قال مسؤولون إيرانيون إن عدد القتلى جراء الهجوم الأمريكي المستمر قد وصل إلى 1255 قتيلاً، مع إصابة أكثر من 12000 شخص، مما يجعل إيران الجبهة الأكثر دموية في الحرب الإقليمية حتى الآن. وقد أدلى بهذا الرقم نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان، الذي قال إن معظم القتلى والجرحى كانوا من المدنيين. وبحسب جافاريان، فإن القتلى يشملون 200 طفل و11 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتتراوح أعمار الضحايا من ثمانية أشهر إلى 88 عاماً. وقال إن العديد من الذين أصيبوا كانوا في منازلهم أو في أماكن عملهم، مما يؤكد مدى تحمل المناطق المدنية وطأة القصف. أكدت التقارير الرسمية وشبه الرسمية الإيرانية حجم الدمار المادي الذي لحق بالبلاد. ونقلت قناة "برس تي في"، نقلاً عن تقارير وزارتي الصحة والخارجية والهلال الأحمر الإيرانيين، أن الغارات استهدفت أحياء سكنية ومدارس ومستشفيات ومرافق طوارئ وأسواقاً ومواقع مدنية أخرى في عدة مدن، ولا سيما طهران. إيران: مستشفيات، مدارس، منازل، منشآت نفطية إن الأضرار التي أبلغت عنها السلطات الإيرانية تتجاوز بكثير مجرد عدد الضحايا. فقد ذكر جعفريان أن 29 منشأة طبية قد تضررت، وأُجبرت 10 منها على الإغلاق. وأضاف أن 52 مركزاً صحياً و18 موقعاً لخدمات الطوارئ و15 سيارة إسعاف قد تضررت أو دُمرت أيضاً. واستنادا إلى تقارير رسمية إيرانية، فإن الهلال الأحمر وثق آلاف الضربات على الممتلكات غير العسكرية، بما في ذلك استهداف 3646 وحدة سكنية وغير عسكرية وتدمير 528 وحدة تجارية بالكامل. وذكرت شبكة الأخبار الإيرانية أيضاً أن 11 مستشفى تضررت جراء الضربات الصاروخية، وأن ثلاثة مستشفيات أصبحت غير قابلة للعمل تماماً، وأن 8 قواعد طبية طارئة تضررت. وتشير التقارير الإيرانية أيضاً إلى وقوع هجمات متكررة على المدارس ومرافق الأطفال. لبنان: ارتفاع عدد القتلى بعد إيران، تبقى لبنان الجبهة المدنية الرئيسية الأخرى في الحرب. ووفقًا لمركز عمليات الطوارئ الصحية التابع لوزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس عن مقتل 486 شخصًا وإصابة 1313 آخرين. ونقلت وكالة أنباء الأناضول هذا العدد المحدث مساء الاثنين، نقلاً عن الوزارة مباشرةً. وارتفع عدد القتلى اللبنانيين رسمياً بشكل حاد بحلول يوم الأحد. ونقلت وكالة رويترز، نقلاً عن وزارة الصحة اللبنانية، أن من بين القتلى 83 طفلاً على الأقل و42 امرأة، مما يؤكد الخسائر المدنية الناجمة عن اتساع رقعة الهجوم الإسرائيلي. وذكر التقرير نفسه أن القصف الإسرائيلي أدى إلى تصاعد أعمدة من الدخان فوق الضواحي الجنوبيةلبيروتوجنوبلبنان مع دخول الحرب أسبوعها الثاني. وأشارت أيضاً إلى أن الغارات استهدفت فروعاً لمؤسسة القرض الحسن في الضواحي الجنوبية، في حين قام الجيش الإسرائيلي بتوسيع أوامر الإخلاء في جميع أنحاء جنوبلبنان، وأجزاء من سهل البقاع، والضواحي الجنوبيةلبيروت. بينما بلغ عدد القتلى الرسمي يوم الاثنين 486 قتيلاً، تتضح معالم الدمار في لبنان بشكل متزايد. فقد أفادت وكالة رويترز بأن غارات إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبيةلبيروت، بما فيها الضاحية، ومناطق واسعة من جنوبلبنان، في حين نزحت عائلات عديدة بموجب أوامر إخلاء واسعة النطاق. وأشارت التقارير اللبنانية والإقليمية في 9 مارس أيضاً إلى وقوع هجمات جديدة على فروع جمعية القرض الحسن في الضاحية وسقوط ضحايا إضافية في جنوبلبنان، حيث استمرت الهجمات في الانتشار بين بيروتوالجنوب.