كشف الفرنسي إيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي، عن تفاصيل دقيقة تتعلق ببرنامج تحضيرات"الأخضر" لخوض نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك. وأوقعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الثامنة، إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر. وكشف رينارد للموقع الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، ملامح المرحلة المقبلة، التي تسبق المونديال، مشيراً إلى أن البداية ستكون عبر معسكر تدريبي في دولة قطر خلال شهر مارس الجاري، يتخلله خوض مباراتين وديتين أمام منتخبي مصر وصربيا. وأكد رينارد أن معسكر مارس يهدف إلى ظهور المنتخب بصورة مغايرة تماماً عن تلك التي بدا عليها في كأس العرب 2025، لافتاً إلى أن الجهاز الفني بذل جهداً كبيراً طوال الفترة الماضية لمتابعة اللاعبين أسبوعياً مع أنديتهم، والوقوف على مستويات تطورهم البدني، وذلك عبر تنسيق مستمر من مدرب اللياقة ديفيد برياك، وتعاون مثمر مع الأندية. وأضاف مدرب الأخضر:" استعان مدرب اللياقة البدنية ديفيد برياك بعدد من الكفاءات في الإدارة الفنية، حيث شكلنا فريقاً مكوناً من خمسة أشخاص لمتابعة اللاعبين أسبوعياً على كافة المستويات لتطويرهم بدنياً؛ وبالطبع تظل المشاركة الفعلية عاملاً حاسماً، لا سيما ونحن نواجه بعض الصعوبات مع اللاعبين السعوديين على مستوى دقائق اللعب مع أنديتهم، خاصة في المراكز الهجومية". وتابع:" ليس لدينا الكثير من الوقت؛ لذا سنستغل معسكر مارس لمواجهة منتخبي مصر وصربيا، وهما يمثلان مدرستين من أفريقيا وأوروبا، على غرار ما سنواجهه في المونديال أمام إسبانيا والرأس الأخضر". وكشف رينارد عن قراره باستدعاء 50 لاعباً لمعسكر مارس، موضحاً أنه سيتم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ الأولى ستكون تحت إشرافه المباشر مع المنتخب الأول، أما الثانية فستكون تحت قيادة لويجي دي بياجو، المدير الفني لمنتخب تحت 23 عاماً، وستخوض هي الأخرى مباراتين وديتين خلال الفترة ذاتها؛ ما يمنحه فرصة أوسع لمراقبة أكبر عدد ممكن من العناصر. وواصل رينارد حديثه قائلاً: "خالد الغنام سيكون متواجداً معنا، لا سيما وأنه أصبح أكثر ثباتاً في مستواه، وأقدم الشكر لمدربه سعد الشهري على جهوده معه، وآمل أن يكون الغنام عنصراً مؤثراً في صفوف المنتخب". وأشار رينارد إلى أنه لا يزال يمتلك متسعاً من الوقت للتحضير النهائي قبل معسكر مارس، حيث ستسبقه جولتان أو ثلاث من الدوري المحلي، ما يتيح له مراقبة اللاعبين المختارين بدقة أكبر. وعن ملامح المعسكر الختامي، قال رينارد:" سنجتمع في 25 مايو لإجراء الاختبارات البدنية اللازمة قبل التوجه إلى الولاياتالمتحدة؛ لخوض المعسكر الأخير، والذي ستتخلله ثلاث مباريات ودية، وآمل أن يكون تركيز اللاعبين منصباً بالكامل من الآن فصاعداً على مصلحة المنتخب". وحول التنسيق مع مدربي الأندية لمنح اللاعبين السعوديين دقائق لعب أكثر، أوضح رينارد أن هذا المقترح طُرح بالفعل، لكنه استدرك قائلاً:" في نهاية المطاف، مدرب النادي يسعى لاختيار أفضل العناصر لتحقيق النتائج، ولن يمنح الفرصة إلا لمن يستحق، وهذا يضع المسؤولية على عاتق اللاعبين لتحسين مستوياتهم واختيار الأندية التي تضمن لهم المشاركة المطلوبة". وعن طموحاته في مونديال 2026، قال المدرب الفرنسي:" ستبقى نسخة 2022 في ذاكرة الشعب السعودي طويلاً، لكننا في النهاية لم نتأهل للدور الثاني؛ وفي المونديال القادم سيكون لدينا فرصة أكبر، وعلينا أن نكون طموحين لتحقيق هدف التأهل إلى الدور الثاني، وربما أبعد من ذلك، فلا يمكن قبول الخروج من الدور الأول مجدداً، وعلى اللاعب السعودي تقديم نفسه بأفضل صورة؛ من أجل وطنه". واختتم رينارد تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الدعم الكامل من الجماهير والإعلام والاتحاد السعودي؛ ليكون الجميع على قلب رجل واحد، مشيراً إلى أن التقييم الحقيقي والوقوف على النتائج سيكون بعد نهاية البطولة وليس قبلها.