مع دخول الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الثاني، تتزايد التكهنات حول المدة التي قد يستغرقها هذا الصراع المتصاعد، في ظل مؤشرات على اتساع تداعياته العسكرية والاقتصادية في المنطقة. وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن العمليات العسكرية ستشتد خلال الأيام المقبلة، تتصاعد المخاوف الدولية من استمرار الحرب لفترة أطول، خصوصاً مع الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، وتعطل عدد من الرحلات الجوية، فضلاً عن الاضطرابات، التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. وأفادت مصادر إسرائيلية مطلعة؛ بأن تقديرات الجيش الإسرائيلي ترجح أن تستمر الحرب شهراً على الأقل، وفق ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت». كما أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، أن بلاده مستعدة لخوض حرب طويلة ضد إيران إذا تطلبت الظروف ذلك، في إشارة إلى استعداد تل أبيب لمواصلة العمليات العسكرية لفترة ممتدة. وفي السياق ذاته، وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير المواجهة الحالية مع طهران؛ بأنها «حرب جيلنا»، مشيراً إلى أن المعركة قد تستمر لفترة طويلة. من جهته، أكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث، أن العمليات العسكرية الحالية ليست حرباً مفتوحة بلا نهاية. وقال هيغسيث: إن الحرب قد تستمر «أسبوعين أو أربعة أسابيع وربما ستة أسابيع»، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن استمرار العمليات يعود إلى الرئيس الأمريكي، لكن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين قدّم تقديراً أقل تفاؤلاً؛ إذ أكد أن القتال ما يزال بعيداً عن نهايته. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استعداده لمواصلة الحرب لفترة أطول بكثير، مؤكداً أن إيران تمتلك الجاهزية والقدرات العسكرية اللازمة؛ لخوض المواجهة لمدة تصل إلى ستة أشهر إذا استدعى الأمر. وقد تسببت الحرب في اضطرابات واسعة بالمنطقة، حيث تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز- أحد أهم الممرات النفطية في العالم. كما شهدت حركة الطيران في الشرق الأوسط إرباكاً ملحوظاً. وامتدت تداعيات الصراع إلى دول أخرى في المنطقة؛ إذ تعرضت قواعد أمريكية في العراق لهجمات من فصائل مسلحة موالية لإيران، فيما دخل حزب الله اللبناني على خط المواجهة بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل. وردت إسرائيل بدورها بسلسلة غارات جوية، استهدفت مواقع في جنوبلبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. كما أطلقت إيران مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من الدول الخليجية، قائلة: إنها تستهدف قواعد ومصالح أميركية في المنطقة.