أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، أن أي قرار بشأن إنهاء الحرب على إيران، لن يكون أحادي الجانب، مشددًا على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيشارك بشكل مباشر في صياغة ملامح التسوية، وقال:" أعتقد أن الأمر مشترك إلى حد ما، نحن نتشاور، وسأتخذ القرار في الوقت المناسب، مع مراعاة جميع العوامل". وفي تصريحات منفصلة لشبكة فوكس نيوز، عبّر ترمب عن استيائه من اختيار آية الله مجتبى خامنئي؛ ليخلف والده علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى لإيران، واصفًا هذا القرار بأنه غير مرضٍ بالنسبة للولايات المتحدة، خصوصًا في ظل الوضع المتأزم في المنطقة. يأتي هذا في أعقاب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير الماضي، الذي أدى إلى مقتل المرشد الأعلى السابق، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين. وأكد ترمب أن الولاياتالمتحدة وجهت خلال الأشهر الأربعة الماضية "ضربة قاسية للغاية" لإيران، بطريقة لم يسبق لأي دولة أخرى أن نفذتها، رغم احتفاظ طهران ببعض القدرات العسكرية المتبقية. وأشار إلى أن إيران أطلقت خلال تلك الفترة نحو 1200 صاروخ ومسيرة على دول في الشرق الأوسط، مستهدفة المنشآت الحيوية والسكان المدنيين، معتبرًا أن هذا السلوك يوضح "محاولة النظام الإيراني أخذ العالم رهينة". واستعرض ترمب مسار الحرب منذ بدايتها، موضحًا أن إسرائيل أطلقت العملية العسكرية تحت اسم "زئير الأسد"، بينما سمتها الولاياتالمتحدة"الغضب الملحمي". وذكر أن الضربة الافتتاحية المشتركة استهدفت عشرات المواقع في طهران ومدن قم، وأصفهان، وكرمانشاه، وكرج، وتبريز، وأسفرت عن مقتل 49 من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم قيادات أمنية وعسكرية بارزة، كما خلّفت خسائر في صفوف المدنيين. وأفاد الرئيس الأميركي بأن الهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي؛ أدى إلى إضعاف قدرات إيران على شن هجمات إضافية، إلا أن طهران ردّت من خلال عملية "الوعد الصادق 4″، التي شملت إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات على إسرائيل، وعدد من الدول الخليجية، ما أسفر عن تصاعد التوترات في المنطقة. في خضم هذه التطورات، أكّد ترمب أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل ستواصلان الضغط العسكري؛ لتحقيق أهدافهما الإستراتيجية، مع إبقاء الباب مفتوحًا لأي تسوية مستقبلية مشتركة مع إسرائيل لإنهاء الحرب، مشددًا على أن جميع الخيارات متاحة، وأن القرار النهائي سيتم اتخاذه في الوقت المناسب، مع مراعاة الظروف العسكرية والسياسية في المنطقة.