«إسرائيل» تستهدف قوات الباسيج في طهران وتقصف لبنان قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم تأمين حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي تهدده إيران، بما في ذلك عبر البحرية الأميركية. ونشر ترمب على منصته تروث سوشيال الثلاثاء: "إذا لزم الأمر، ستبدأ البحرية الأميركية مرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن". كما أصدر الرئيس توجيهاً للهيئة الأميركية ذات الصلة، "مؤسسة التمويل الدولي للتنمية الأميركية"، لتقديم التأمين على المخاطر والضمانات لجميع الأنشطة التجارية البحرية في المنطقة. وتهدف هذه الخطوة بشكل أساسي إلى نقل مصادر الطاقة، لكنها متاحة لجميع شركات الشحن. وأضاف ترمب الثلاثاء أن المؤسسة ستقدم تأميناً "بسعر معقول جداً" للمساعدة في ضمان تدفق الطاقة وغيرها من التجارة في الخليج، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء الأربعاء. وأضاف: "مهما حدث، ستضمن الولاياتالمتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم". وقال الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية إن الهجوم على إيران يتقدم على الجدول الزمني المحدد له مع استهداف إسرائيل والولاياتالمتحدة مواقع في عمق البلاد، بينما ترد طهران بشن ضربات متفرقة في أنحاء الخليج. ودخلت الحرب يومها الخامس وتواصل زعزعة الأسواق العالمية، وتسارع شركات الطيران والسياحة للتعامل مع أكثر من 20 ألف رحلة ملغاة، وتهرع الحكومات لإعادة رعاياها العالقين في الشرق الأوسط إلى أوطانهم. وأكد كوبر، الذي يقود القوات الأميركية في الشرق الأوسط بصفته رئيس القيادة المركزية، إن ما تحقق في الساعات الأربع والعشرين الأولى من قصف إيران في "عملية ملحمة الغضب" يعادل "تقريبا مثلي ما حققته" الساعات الأربع والعشرون الأولى من حملة "الصدمة والترويع" التي بدأت حرب العراق في عام 2003. وأضاف كوبر في إحاطة بالفيديو صدرت مساء الثلاثاء "نرى أن قدرة إيران على ضربنا واستهداف شركائنا آخذة في التراجع، بينما قوتنا القتالية من ناحية أخرى آخذة في الازدياد.. تقييمي العام للعمليات هو أننا نسبق خطتنا". وقال كوبر إن الدفاعات الجوية الإيرانية انهارت بشكل كبير، وإن أسطولها البحري لم يعد يمتلك سفنا قتالية في الممرات المائية الرئيسية بعد غرق 17 سفينة، وإنه تم قصف أكثر من ألفي هدف في إيران. وأضاف أن حوالي 50 ألف جندي أميركي يشاركون في العمليات، وأن "المزيد من التعزيزات" في طريقها إلى هناك. وحدد الجيش الأميركي الثلاثاء هويات أربع من أوائل الجنود الذين قتلوا في الحرب، فيما أشارت إدارة دونالد ترمب إلى أن تصعيد الصراع سيؤدي إلى مزيد من الخسائر الأميركية. ولم يستبعد ترمب نشر قوات برية. وقال مصدر مطلع على خطة الحرب الإسرائيلية إن الحملة كان من المقرر أن تستمر أسبوعين، وإنها تمضي في تنفيذ قائمة أهدافها بسرعة أكبر من المتوقع، مع التمكن من القضاء على قادة إيرانيين -بمن فيهم الزعيم علي خامنئي- في الضربات الأولى يوم السبت. وقال ترمب يوم الاثنين إن التوقعات الأميركية الأولية كانت تشير إلى استمرار العملية من أربعة إلى خمسة أسابيع. هذا وقالت إيران إن عدد القتلى جراء الهجمات وصل إلى 787 شخصا الثلاثاء. وشمل ذلك 165 فتاة قُتلن في اليوم الأول من الحرب عندما قُصفت مدرستهن، وهو أعلى عدد من القتلى من بين عدة مواقع مدنية وردت أنباء عن تعرضها للقصف. ومع فرار الإيرانيين من المدن، أصبحت العاصمة طهران مدينة أشباح. بينما أفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان الأميركية بأن أكثر من ألف مدني، بينهم أطفال، قتلوا في إيران منذ اندلاع الحرب السبت. وقالت الوكالة، حتى ظهر الثلاثاء بتوقيت شرق الولاياتالمتحدة، إن عدد الضحايا المدنيين بلغ 1097 شخصا، بينهم 181 طفلا. وأضافت أن أكثر من 5400 مدني، بينهم 100 طفل، أصيبوا بجروح، مشيرة إلى أن تقريرها أولي وما زالت تتحقق من مئات حالات الوفاة الأخرى المبلغ عنها. من جهتها أعلنت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، أنها استهدفت عشرات الأهداف في طهران، من بينها أهداف خاصة بوحدات قوات الباسيج، شبه العسكرية وقوات الأمن الداخلي بالبلاد. وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق تيليغرام: "أكمل سلاح الجو الإسرائيلي قبل قليل، استناداً لاستخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي، موجة إضافية من الضربات التي استهدفت مراكز قيادة النظام الإيراني الإرهابي في شتى ارجاء طهران". وأضاف: "وكجزء من هذه الضربات، أسقط جيش الدفاع الإسرائيلي عشرات الذخائر على الباسيج ومراكز قوات الأمن الداخلي الخاضعة للنظام الإيراني الإرهابي". وأوضح جيش الاحتلال، أنه "بدأ موجة واسعة من الضربات تستهدف مواقع إطلاق صواريخ النظام الإيراني، وأنظمة الدفاع الجوي، وبنى تحتية إضافية". وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بسماع انفجارات في العاصمة طهران. في المقابل، أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، بحسب الجيش الإسرائيلي، الذي أشار إلى أن "أنظمة الدفاع تعمل لاعتراض التهديد". كما واصلت إسرائيل استهداف جماعة حزب الله في لبنان المجاور امس الأربعاء، بعد أن أطلقت الجماعة النار على إسرائيل ثأرا لمقتل خامنئي (86 عاما) الذي حكم إيران لمدة 37 عاما. وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 16 قرية وبلدة في جنوبلبنان بضرورة إخلائها، قائلا إن أي شخص يقترب من مقاتلي حزب الله أو منشآته أو أسلحته يعرض حياته للخطر. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الوكالة الرسمية في لبنان، أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب ستة في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً من أربعة طوابق في مدينة بعلبك شرق البلاد. صورة مركبة لمبنى وزارة الاستخبارات في طهران قبل وبعد عمليات القصف (ا ف ب)