تقرير: تحولات سوق العمل في السعودية خلال 10 سنوات    بمشاركة نجوم الطهي العالميين.. انطلاق مهرجان الحنيذ الثاني مساء غداً الخميس    الحقيل: تقدير مجلس الوزراء لبرنامج الإسكان دافع لمواصلة تحقيق المستهدفات الوطنية    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    أرامكو تحقق عائدات ستة مليارات دولار من التقنيات والذكاء الاصطناعي    84.3 مليار دولار القيمة الإجمالية للعقود المسندة في المملكة    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    "سلال الغذائية".. نموذج مؤسسي وتحوّل احترافي    مستشفى الخاصرة ينفذ حزمة من المشروعات التشغيلية والإنشائية    مضى عام على رحيله.. الأمير محمد بن فهد إرث يتجدد وعطاء مستمر    إطلاق مبادرة «صون» لدعم مرضى السرطان    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    الوطن العربي والحاجة للسلام والتنمية    الملف اليمني.. ما خلف الكواليس    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    «البكيرية» يلتقي العلا.. والدرعية ينتظر العدالة    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم يوقع اتفاقية مع الاتحاد السعودي للدراجات « لرعاية بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026»    من أسوأ خمسة كتاب على الإطلاق؟    توقيع مذكرة تعاون بين الأكاديمية السعودية والقطرية    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    18 مباراة في نفس التوقيت لحسم هوية المتأهلين.. دوري أبطال أوروبا.. صراعات قوية في الجولة الختامية    صعود النفط    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    الجيش الروسي يقترب من زاباروجيا ويهاجم خاركيف    5 مليارات دولار لعلامة سابك    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    من عوائق القراءة «1»    حديث الستين دقيقة    نزوح الروح !    المبرور    انطلاق منتدى التمكين الرقمي للمنظمات غير الربحية    تغييرات واسعة في الهلال.. هداف الخليج يقترب.. وكيل نيفيش: التجديد لعام والإدارة ترفض.. وإعارة كايو والبليهي والقحطاني    وكيل نيفيز يخبر الهلال بموقف اللاعب بشأن تمديد العقد    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    غيابات الهلال في مواجهة القادسية    البليهي يطلب توقيع مخالصة مع الهلال    مسرحية أريد أن أتكلم بأبها    حديث المنابر    نحن شعب طويق    حكومة كفاءات يمنية تتشكل ودعم سعودي يحاط بالحوكمة    أمير الشرقية يتوج 456 طالبا وطالبة متفوقين    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    مقتل 4 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    تعليم الطائف يحتفي باليوم العالمي للتعليم 2026    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    «عمارة المسجد النبوي».. استكشاف التاريخ    هندي يقتل ابنته الطالبة ضرباً بالعصا    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    سعود بن بندر يهنئ "أمانة الشرقية" لتحقيقها جائزة تميز الأداء البلدي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"إسرائيل" تستعد لاحتمال فشل "مجلس السلام" في نزع سلاح حماس
نشر في الرياض يوم 24 - 01 - 2026

يجري المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، محادثات في "إسرائيل" تتركز، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، على ملف فتح معبر رفح وبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن رؤية الإدارة الأميركية للمرحلة التالية لوقف إطلاق النار.
وتقول مصادر إسرائيلية إن الولايات المتحدة تعهدت بمواصلة الجهود الدبلوماسية والأمنية للعثور على رفات الجندي الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، وتمارس ضغوطًا لعدم ربط "الملف الإنساني بهذا الشرط".
ووفق التقارير، سيبحث ويتكوف وكوشنر أيضًا في آليات إشراف دولية وترتيبات أمنية مرافقة لفتح المعبر، تشمل "دورًا محدودًا لإسرائيل يقتصر على الجوانب الأمنية"، مقابل إدارة مدنية وإنسانية أوسع للعملية، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية.
كما يناقش الجانبان، تقول التقارير ذاتها، "الخطوط العريضة لخطة أميركية لإعادة إعمار غزة"، في إطار ما تصفه واشنطن ب"مرحلة اليوم التالي" للحرب.
وتأتي هذه المباحثات بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي في مناطق متفرقة في قطاع غزة، وتفيد تقارير محلية بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت بالقصف، أمس، أنحاء مختلفة من شرقي مدينة غزة داخل مناطق سيطرة الجيش، كما قصفت أنحاء متفرقة من شمال مدينة رفح جنوبي القطاع، الخاضعة بالكامل لسيطرته، بينما أطلقت آلياته نيرانها شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، استشهد برصاص الاحتلال 477 شخصًا من الأهالي، وأصيب 1301 آخرون، وذلك وفق تقديرات غير نهائية.
وأعلن مجمع ناصر الطبي، إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشارها وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
من جهته، قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة منير البرش، إن القطاع يعيش كارثة إنسانية من صنع الاحتلال والصمت الدولي. وأضاف "نعاني من نقص شديد في الدواء وشح الغذاء وهو ما انعكس سلبا على صحة الأطفال بالقطاع"، مؤكدًا أن فتح معبر رفح هو الأمل المنشود لإنقاذ سكان القطاع.
"مجلس السلام"
قالت القناة 12 العبرية، أمس، إن حكومة الاحتلال تستعد لاحتمال عدم نجاح "مجلس السلام" في نزع سلاح حماس، بالتزامن مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وذكرت القناة العبرية أن جيش الاحتلال أعدّ خطة لنزع سلاح الحركة، وعُرضت على قادة القيادة الجنوبية في الأيام الأخيرة، بديلا للفشل المحتمل.
وبدأت قوات الاحتلال إجراءات تحضيرية قتالية، وُصفت ب"المتقدمة"، حيث يُفهم أن حماس لن تتخلى عن سلاحها من تلقاء نفسها، ولذلك هناك استعداد لاحتمال عودة القتال في غزة، بحسب القناة العبرية.
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حماس لن توافق على نزع سلاحها، مستندة في تقييمها إلى أمور منها التصريحات العلنية لكبار قادة الحركة، وفق المصدر نفسه.
ويسيطر جيش الاحتلال حاليا على 53 في المئة من مناطق قطاع غزة، وبالتوازي مع تدمير البنى التحتية المتبقية على الخط الأصفر، يجري التخطيط للمرحلة التالية.
وكانت ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، وجود خطة عسكرية على طاولة المستوى السياسي لحملة جديدة في قطاع غزة. وهذه خطة محدثة ومنسقة هدفها احتلال كل أراضي غزة التي خارج الخط الأصفر".
وأعلن ترمب رسميا، الخميس الماضي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، عن تدشين مجلس السلام الخاص بغزة، مؤكدا أن المجلس يضم القادة الأفضل في العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التي تم إنشاؤها، وفق تعبيره.
ضم مساحات جديدة
قالت بلدية غزة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تحريك "الخط الأصفر" لزيادة المساحات التي يسيطر عليها في القطاع.
وبين المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، في تصريح له، امس، أن جيش الاحتلال يحاول بشكل مستمر توسيع المناطق الواقعة تحت سيطرته، وضم مساحات جديدة، وهو ما يعني تجميع السكان في مناطق ضيقة جدًّا وزيادة الخطر عليهم.
ولفت مهنا إلى انعكاس ذلك على طبيعة عمل البلديات وقدرتها على تقديم الخدمات، والحيلولة دون التمكن من عمل الصيانة وإعادة تأهيل الشبكات.
وأشار أن جيش الاحتلال يواصل عمليات النسف والتدمير الممنهج في المناطق التي تقع تحت سيطرته، بهدف تغيير معالمها بشكل كلي.
وأكد مهنا أن المناطق المحاذية للمناطق المسيطر عليها، تتعرض للحصار والقصف، وأن السكان فيها يعيشون في خطر شديد، تحت نيران الاحتلال، ويضطرون أحيانًا للنزوح أكثر زمن مرة.
وقبل أيام، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته على مناطق تقع شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وطالب سكانها بالإخلاء.
وأفاد فلسطينيون في منطقة "حي الرقب" شمال شرقي دوار بني سهيلا، أنهم استيقظوا على منشورات أسقطتها مسيّرات إسرائيلية تطالبهم بالإخلاء الفوري.
ويفصل الخط الأصفر، المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقا، وتلك التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
وفي أكثر من مرة، عمّقت "إسرائيل" منطقة "الخط الأصفر" التي تسيطر عليها في مختلف مناطق القطاع، وعمدت إلى إزاحة المكعبات الصفراء التي وضعتها كعلامات فارقة لتلك المنطقة.
خطة عسكرية على طاولة المستوى السياسي لحملة جديدة في قطاع غزة
استهداف مدارس غزَّة
أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الانهيار الشامل الذي يشهده القطاع التعليمي في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وما رافقه من تدمير واسع النطاق للبنية التحتية التعليمية، واستهداف مباشر وغير مباشر للطلبة والمعلمين والمؤسسات الأكاديمية، إلى جانب سياسات التضييق الممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الأمر الذي فاقم من حرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم.
وأشار المركز في بيان له، أمس، إلى أن أحدث البيانات الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة، بما فيها اليونسكو والأونروا ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، تظهر أن ما يقارب 745,000 طالب وطالبة في قطاع غزة حُرموا من التعليم النظامي منذ أكتوبر 2023، للعام الثالث على التوالي، من بينهم نحو 88,000 طالب جامعي توقفت مسيرتهم التعليمية النظامية بالكامل، في سابقة خطيرة تهدد بضياع جيل كامل من الأطفال والشباب الفلسطينيين. ووفقًا لتقارير أممية موثقة، تعرضت أكثر من 95–97٪ من المدارس والمنشآت التعليمية في قطاع غزة لأضرار جزئية أو كلية، بما في ذلك المدارس الحكومية ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" والمؤسسات التعليمية الخاصة، حيث دُمّر عدد كبير منها بشكل كامل، فيما أصبحت مئات المدارس الأخرى غير صالحة للاستخدام وتحتاج إلى إعادة بناء أو ترميم شامل. وأكد المركز الحقوقي أن سياسات الاحتلال الرامية إلى تضييق عمل الأونروا، بما في ذلك استهداف منشآتها التعليمية، وعرقلة إدخال المواد والمستلزمات التعليمية، والقيود المفروضة على تمويلها، وحملات التحريض والتشويه ضدها، قد أسهمت بشكل مباشر في تعميق الأزمة التعليمية في قطاع غزة.
ونبه إلى أن الأونروا تعد المزود الرئيسي لخدمات التعليم للاجئين الفلسطينيين، حيث تشرف على مئات المدارس وتقدم التعليم الأساسي لعشرات الآلاف من الطلبة، مؤكدا أن تقويض قدرتها التشغيلية يؤدي إلى حرمان شريحة واسعة من الأطفال اللاجئين من التعليم وتقويض أي إمكانية حقيقية لاستئناف العملية التعليمية.
وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن خسائر بشرية جسيمة في صفوف المجتمع التعليمي، حيث أكدت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 20,000 طالب وطالبة، وأُصيب أكثر من 31,000 آخرين بجروح متفاوتة، فيما قُتل نحو 1,037 من المعلمين والإداريين في قطاع التعليم، وأُصيب نحو 4,757 آخرين. وقال مركز غزة، إن هذه الخسائر أدت إلى تفريغ المدارس والجامعات من كوادرها التعليمية، وأضعفت القدرة المستقبلية على إعادة تشغيل النظام التعليمي، فضلًا عن الآثار النفسية العميقة والممتدة التي يعاني منها الأطفال والمعلمون.
ولفت مركز غزة لحقوق الإنسان إلى أن سياسات الإغلاق المشدد ومنع حرية التنقل التي تفرضها سلطات الاحتلال قد حرمت آلاف الطلبة الفلسطينيين من حقهم في استكمال تعليمهم خارج قطاع غزة.
وأكد أنه تلقى مئات الشكاوى من طلبة لديهم قبول جامعي ومنح دراسية رسمية في جامعات عربية ودولية حرمهم الاحتلال من السفر عبر المعابر، ما أدى إلى خسارة فرص تعليمية وأكاديمية ثمينة، وضياع أعوام دراسية كاملة، وحرمانهم من التخصصات غير المتوفرة داخل القطاع.
وشدد المركز على أن هذا المنع يُشكّل انتهاكًا صريحًا للحق في التعليم وحرية التنقل، ويأتي في إطار سياسة عقاب جماعي تستهدف فئة الشباب وتقيّد مستقبلهم العلمي والمهني.
ووفق التقارير المتخصصة فإن الانقطاع التعليمي المطوّل، إلى جانب تدمير المدارس وتقييد عمل الأونروا ومنع الطلبة من السفر، أدى إلى فاقد تعليمي غير مسبوق يُقدَّر بما يعادل 3 إلى 5 سنوات من التعليم الفعلي، وهو ما ستكون له آثار كارثية طويلة الأمد على التنمية البشرية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويُنذر بظهور ما بات يُعرف ب "الجيل الضائع" في قطاع غزة. ورغم بعض المبادرات المحدودة التي تنفذها منظمات دولية ومحلية، بما فيها الأونروا، لتوفير بدائل تعليمية مؤقتة، إلا أن هذه الجهود لا ترقى إلى تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات التعليمية في ظل استمرار الإغلاق والاستهداف، وفق المركز الحقوقي.
وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن الاستهداف الإسرائيلي لقطاع التعليم في غزة يرقى إلى الإبادة التعليمية عبر المحو المنهجي للتعليم من خلال قتل المعلمين والطلاب والموظفين، أو اعتقالهم وتجويعهم وتشريدهم إضافة إلى تدمير البنية التحتية التعليمية.
وحمَّل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن تدمير البنية التحتية التعليمية، وتضييق عمل الأونروا، ومنع الطلبة من حرية التنقل واستكمال تعليمهم.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ضمان حرية حركة الطلبة الفلسطينيين وحمايتهم وتمكينهم من الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية داخل فلسطين وخارجها.
كما طالب بفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم استهداف التعليم بكافة أشكاله، مشددا على أن هذه الهجمات ليست حوادث معزولة، إنما "تمثل نمطاً ممنهجاً من العدوان يهدف إلى تفكيك أسس المجتمع الفلسطيني.
وشدد المركز على أنه لا يمكن التسامح مع الهجمات على التعليم، حاثا المجتمع الدولي أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستهدفون المدارس والجامعات سيتحملون المسؤولية.
وحث المجتمع الدولي بالالتزام بتمويل وإعادة بناء النظام التعليمي، وضمان تمويل مستدام للأونروا، وبرامج التعافي النفسي والتعليمي.
وحذر مركز غزة بأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الكارثة التعليمية المركّبة يهدد مستقبل جيل كامل من الفلسطينيين في قطاع غزة.
15 عائلة
أجبر عدد من المستوطنين أمس، 15 عائلة فلسطينية على الرحيل من تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا، ليرتفع بذلك مجموع العائلات التي رحلت قسرا عن التجمع إلى 94 عائلة.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية أن سلسلة من المضايقات والاعتداءات المستمرة من المستوطنين أدّت إلى رحيل العائلات على التوالي.
وأشارت المنظمة إلى أنَّ ذلك يأتي بعد رحيل 20 عائلة من المزارعين من يطا، ورحيل 26 عائلة من الكعابنة بداية الشهر الجاري، نتيجة الاعتداءات المتكررة على مدى الأسابيع الماضية.
وشملت الانتهاكات رعي المواشي في الأراضي الزراعية وتخريب الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية واستفزاز السكان بشكل متواصل بحسب "البيدر".
وأكدت أن هذه الأفعال تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى الضغط على التجمعات البدوية وفرض السيطرة على أراضيها.
وشددت منظمة البيدر الحقوقية أن هذه الأحداث تعكس استهدافا متعمدا للتجمعات البدوية في الأغوار الشمالية، وتهدف إلى خلق بيئة غير صالحة للعيش وفرض واقع استعماري قسري، بما يترتب على ذلك من أزمات اقتصادية واجتماعية تهدد سلامة السكان.
ودعت المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإعلامية إلى التحرك العاجل لحماية التجمعات البدوية ومنع تفاقم أزمة النزوح والاعتداء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية.
وقال تقرير لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا"، إن غالبية الأسر الفلسطينية التي هجرت هي من التجمع البدوي "رأس عين العوجا" في محافظة أريحا، شرق الضفة، وأن هجمات المستوطنين أدت إلى تعطيل وصول المزارعين إلى المنازل والمراعي ومصادر المياه، وتقويض الشعور بالأمان".
من جانبه أكد مسؤول ملف الاستيطان في الأغوار معتز بشارات أن استمرار الهجمات التي تنفذها مجموعات المستوطنين في الضفة الغربية عامة، وبحق التجمعات البدوية والأغوار خاصة، "دليل جديد على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة"، قائلا إن "ما يجري على الأرض من تصعيد خطير، وإقامة بؤر جديدة وشق طرق استعمارية والشروع في تنفيذ أكبر مشروع استعماري في المنطقة المسماة (E1) شرق القدس المحتلة، يؤكد أن حكومة الاحتلال تمضي في مشروع الضم والتهويد دون رادع مستخدمة مجموعات المستعمرين كأداة تنفيذية ومزودة إياها بالسلاح والحماية والغطاء السياسي".
ويشير بشارات إلى أنه "وفي السنوات الأخيرة، انتهجت عصابات المستوطنين بدعم رسمي من وزراء في الحكومة واليمين المتطرف، سياسية الاستيطان الرعوي للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي بأقل تكلفة مع تهجير العائلات البدوية التي تسكن في هذه الجبال، بعد شن سلسلة من الاعتداءات الممنهجة بهدف ترهيبهم ودفعهم للرحيل".
وتابع "يجب العمل على التحرك الفوري وأهمية اتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، والوقف الفوري للتهجير القسري لسكان تلك التجمعات وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان".
من جهتها، قالت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" في تقريرها السنوي، إنّ "اعتداءات المستوطنين أسفرت خلال عام 2025 عن استشهاد 14 فلسطينياً، وتهجير 13 تجمعاً بدوياً تضم 197 عائلة بواقع 1090 فرداً.
وبحسب تقديرات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، يزيد عدد المستوطنين في الضفة الغربية على نصف مليون، إضافة إلى أكثر من 250 ألفاً في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية، وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوّض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ "حل الدولتين"، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه ولكن دون جدوى.
وكان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني قد صرح أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسرًا.
وقال لازاريني في تدوينة له على منصة "إكس": "تشهد الضفة الغربية المحتلة أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967".
وأضاف: "بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة 'الجدار الحديدي'، لا يزال 33 ألف شخص نازحين قسرًا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية".
وتابع المفوض العام قائلًا: "في الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات"، مشيرا إلى أن "فرق الأونروا تعمل على الأرض لمساعدة لاجئي فلسطين الذين نزحوا حديثًا ودُفعوا إلى مزيد من الفقر، في ظل غياب أي بدائل مجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية".
اعتداءات ممنهجة
كشف تقرير جديد لمنظمة "بتسيلم" الحقوقية "الإسرائيلية"، عن شهادات أسرى محررين توثق ممارسات عنف شديدة داخل السجون "الإسرائيلية"، تشمل اعتداءات جنسية ممنهجة وتهديدات ذات طابع جنسي.
وأشار التقرير إلى استخدام الضرب المبرح والإذلال خلال التحقيق والاحتجاز، وتعرض بعض الأسرى لإصابات خطيرة وحروق نتيجة الإيذاء الجسدي.
كما تم توثيق سياسة تجويع متعمدة، تشمل تقنين قاسٍ للماء والطعام، حيث يقتصر الطعام أحيانا على خبز فاسد وخيار، ويُسمح بزجاجة ماء واحدة يوميا.
وأضاف التقرير حرمان الأسرى من العلاج الطبي والرعاية الصحية، واشتملت ظروف المعيشة على الحرمان من المياه والنظافة الأساسية.
من جهته، أكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الانتهاكات تمثل سياسة ممنهجة للتعذيب.
ودعا المكتب المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمحاسبة الاحتلال ووقف الانتهاكات وحماية الأسرى.
وتواجه سجون الاحتلال الإسرائيلي انتقادات حقوقية متكررة بسبب انتهاكات حقوق الأسرى الفلسطينيين، حيث تتضمن التقارير المستمرة استخدام الإذلال الجسدي والنفسي، الحرمان من الغذاء والماء والعلاج، ما يعد خرقا للقانون الدولي ولحقوق الإنسان الأساسية.
أوضاع قاسية للأسرى في سجون الاحتلال


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.