وزير الدفاع يلتقي نظيره العراقي لبحث التعاون المشترك    الصريح يفوز على سحاب في الدوري الأردني لكرة القدم    ملك البحرين يجري اتصالاً هاتفياً مع ملك المغرب    أمطار خفيفة إلى متوسطة على منطقة القصيم    385 طالبًا بحلقات تحفيظ القرآن بالمجاردة    هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تباشر (158) قضية جنائية    القيادة تعزي رئيس النيجر في مامادو تانجا    رئيس المجلس البلدي ب #وادي_الدواسر #يهنئ_القيادة بنجاح قمة العشرين    المغرب تسجل 4178 إصابة جديدة بفيروس كورونا    وزارة الداخلية تحتفي باليوم العالمي للطفل    البرلمان العربي يشارك في اجتماعات الدورة ال 111 لمجلس المنظمة الدولية للهجرة    وزير خارجية اليونان: تركيا عامل عدم استقرار في المنطقة    خمس دول تعلن عن إطلاق تأسيس "منظمة التعاون الرقمي"    «هدف» لمستفيدي «حافز»: احذروا.. لا تتعاملوا مع غير المصرح لهم    ولي العهد يجري اتصالاً هاتفيًا برئيس الوزراء الياباني    إدارة الأهلي تنشر إعلان وصول مارادونا في عكاظ    نيابة عن الملك ... أمير الرياض يرعى غداً حفل سباق الفروسية    وزير الصناعة: "صنع في السعودية" برنامج لجميع السعوديين.. وحرصنا أن يصمم هويته أبناؤنا    شرطة المنطقة الشرقية: القبض على 3 أشخاص ارتكبوا عددا من الجرائم بحفر الباطن    التحول الوطني يستعرض أبرز منجزاته لدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة    هيئة التراث تُرمّم سور قصر صاهود التاريخي في الأحساء    صرف 38 مليون ريال من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء بالرياض    "الأسهم السعودية" يغلق مرتفعًا بتداولات بلغت قيمتها 13 مليار ريال    1589813 مستفيداً من خدمات عيادات "تطمن" في جدة    الاتحاد الأوروبي يطالب السلطات الإثيوبية بتجنب مزيد من التصعيد    الرامي المطيري يُتوج ببطولة المملكة لرماية الأطباق    المملكة عضو في لجنة إعداد الخطة الإستراتيجية ل "الألكسو"    وزير الخارجية يستعرض مع نظيره البحريني الأوضاع الإقليمية والدولية    الجامعة العربية تدين انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد المرأة الفلسطينية    المستشار العقاري يحصد جائزة أفضل تطبيق حكومي عربي        سمو أمير منطقة القصيم يكرّم رجل أمن تقديرًا لتميزه في أداء عمله    باكستان تحتج على مقتل أحد مواطنيها بنيران هندية عبر الحدود    أمير القصيم يفتتح مشاريع صحية في مستشفى الملك فهد ببريدة    "الداخلية" تحبط مخططاً إجرامياً لتهريب 459 كيلوجرام حشيش    بلدية #القطيف تطلق ”البيعة نبض القلب“ بمناسبة ذكرى البيعة السادسة ل #خادم_الحرمين_الشريفين    قنصل الهند لشئون الحج يناقش الخدمات الصحية المقدمة لمعتمري بلاده    الهلال الأحمر بالطائف يرفع جاهزيته استعدادا للحالة المطرية    يُدشِّن نشاطه ب«لقاء الأشقاء» في أمسية شعرية عربية    نائب وزير الدفاع يبحث مع الرئيس اليمني خطوات تنفيذ اتفاق الرياض    كوريا الجنوبية تندد بالاعتداء الحوثي على محطة أرامكو في جدة    أمانة الشرقية تُنفذ 933 جولة على المنشآت التجارية بالمنطقة    أمير المدينة: "سفراء الوسطية" يحمي الشباب من التطرف    ما حكم الاقتراض لبناء مسجد؟.. الشيخ «الخثلان» يجيب (فيديو)    شؤون الحرمين تكثف جهودها لإزالة آثار الأمطار    إجراء أكثر من 12 ألف جلسة علاج طبيعي في مستشفى #الأمير_محمد_بن_ناصر ب #جازان    تنبيه من «الأرصاد» بهطول أمطار وتساقط البَرَد على المدينة حتى ال9 مساءً    «رئاسة الحرمين» توقع اتفاقية تعاون مع لجنة الدعوة في أفريقيا    طالب ابتدائي يخترق «منصة مدرستي» ووالده يعلق    هل هي عودة «الأوباماوية» ؟ النهج المتعدد الأطراف    أمير تبوك يستعرض قضايا المنطقة مع رؤساء المحاكم ومديري الإدارات    سمبسون.. أحداث الرعب والأمل حول العالم!    «الملكية الفكرية» ل عكاظ: نلاحق منتهكي الحقوق في «المنصات».. والغرامات من اختصاص المحاكم    حقائق غائبة.. عن اللقاح    6 مراحل لباحث الدراسات الإعلامية    الموت والفقد.. حزن على إنسان خلوق بشوش رحل    حكم عاجل بتسليم رضيع لوالدته بعد أن أخذه طليقها عقب ولادته    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما أحرَّ السؤال عن الأحباب بعد طول غياب!
مقاربات بين الشعبي والفصيح
نشر في الرياض يوم 26 - 12 - 2016

الشوق يلتهب كالنار حين يفقد الإنسان أحبابه، وقد شطّ وطال غيابه، ثم عاد والوله يلتهب في جوانحه أي التهاب .. فلم يجدهم.. ولم ير لهم من أثر .. وكلما سأل عنهم لم يُجبه أحد ... ولم يشفِ غليله بعيدٌ أو قريب .. أو يفيده جار .. أو عابر سبيل .. فهو ملهوف .. مشوق .. يسأل عنهم كل الجيران .. وكل الموجودين .. ويبحث عنهم بحثَ شحيح ضاع في الترب خاتمه .. الحب الصادق دافعه .. والشوق العنيف محاصره .. فأي المشاعر تدفّق في قلبه ؟! .. وأي المواجد تضطرم في داخله؟! .. أي شجى؟ وأي شجن؟ وقد عاد حاملاً أملاً بحجم الفضاء، وشوقاً بحجم الجبل .. فلم يجد مايعطيه بصيص أمل .. أو يزيح عن عاتقه ثقل الجبل .. هنا تزداد مواجعه .. وتتراكم هواجسه .. وتتزاحم مشاعره بين خيط رهيف من رجاء .. وخوف عنيف من يأس!.
لا مبالغة هنا! .. هذا ماكان يحدث لعشاق العرب في زمنهم القديم .. حين يعشق الشاب فتاةً خيامُ أهلها بقرب خيامه .. ويلتقي بها مراراً في رحابة الصحراء .. وفوق كثبان الرمال .. وتحت ضوء القمر .. ثم يذهب الفتى في مُهِمّة لأهله .. ويغيب شهوراً .. وحين يعود مُحَمّلاً بالشوق، فرحاً بالرجوع، يتخيل جمال اللقاء مع محبوبته .. فيجدها قد رحلت مع أهلها إلى مكان مجهول في عمق الصحراء .. بحثاً عن المرعى والماء .. في حياة العرب القديمة .. حيث لا مكان .. لا حدود .. ولا عنوان.. أما البريد أو الهاتف فيستحيل، بل حِلّ وترحال .. وصحراء بامتداد السماء.. فيسأل عنهم ولا مجيب، ويبحث عن طريقهم فلا طريق .. لا شيء هناك سوى بقايا أطلال ،آثار من مساكنهم الغابرة .. وبقايا من بقايا خيامهم المنقولة، فربما أصاب الشاب مايشبه اللوثة من شدة اللوعة وهو يرى مسرح حبه خالياً من بطلته المحبوبة .. وأماكن لقائه بها تنعى ذلك اللقاء .. هنا تدور به الدنيا .. ويحس أنه رغم عودته لأهله وحيّه - وحيدٌ شريد .. غريب.. هذا ماجعل (شعر الأطلال) يتصدّر كثيراً من قصائد الشعر الجاهلي.. ثم يعود ذلك الشعر القديم إلى الحياة .. بعد أكثر من ألف عام حين عادت نجد بادية .. ومرعى .. حلّا وترحالاً وقصص حب تروى ولا تروى:
سُمّار يا سُمّار تكفون دلّوني
تايه غريب الدار احبابي ماجوني
وسألت اهل الحي .. ماسمعت عنهم شي
وجيت يا سُمّار .. جيت يا سمار .. تكفون دلوني
جيت القمر أسال ... قالي القمر مادري
رُوح اسألِ السمار ... اهل الهوى العذرى
وأسمح لي فيّ اسرار ... وأقبل ياخيّ عذري
وجيت يا سمار .. جيت يا سمار .. تكفون دلوني
جيت البحر بدري ... سألته عن بدري
جاوبني موجه قال ... داعبته فوق صدري
راح مع السمار... أهل الهوى العذري
وجيت يا سمار .. جيت يا سمار .. تكفون دلوني
عبدالرحمن حجازي
جبل التوباد حياك الحيا
وسقى الله صبانا ورعى
فيك ناغينا الهوى فى مهده
ورضعناه فكنت المرضعا
وعلى سفحك عشنا زمنا
ورعينا غنم الاهل معا
وحدونا الشمس فى مغربها
وبكرنا فسبقنا المطلعا
هذه الربوة كانت ملعبا
لشبابينا و كانت مرتعا
كم بنينا من حصاها اربعا
وانثنينا فمحونا الاربعا
وخططنا فى نقى الرمل فلم
تحفظ الريح ولا الرمل وعى
لم تزل ليلى بعينى طفلة
لم تزد عن أمسِ إلا إصبعا
ما لآحجارك صُمّاً
كلما هاج بى الشوق أبت أن تسمعا
كلما جئتك .. راجعتُ الصِّبَا
فأبتْ أيامه أن ترجعا
قد يهون العمر إلا ساعةً
وتهون الأرض إلا موضعا
أحمد شوقي على لسان مجنون ليلى
يا ناس ذاك البيت لا تهدمونه
خلوه يبقى للمحبين تذكار
خلوه حب سنين خلفه ودونه
في داخله قصة مواليف وأسرار
من يعشق الأطلال دمعه يخونه
لا صارت أقدامه على سكة الدار
عشّ الحمام اللي بعالي ركونه
رمز الوفاء رمز المحبة والإصرار
سعد الخريجي
يا دار وين أحبابنا اليوم يا دار
يا دار وين الحب وين المحبين
يا دار كيف تحْوّلت جنتك نار
وتغيّرت الأحوال حينٍ بعد حين
هنا لوقفات المها باقي آثار
هنا لعبنا بالسواقي وبالطين
يا دار ما عيّنت مثلك ولا دار
اللّي ربابك صاحبي كامل الزين
لاجت هبوب الريح منهم بتذكار
أعوي عوى سرحان والناس ممسين
واليا ذكرته شب في ضامري نار
أنا أشهد إن أهل المحبه مساكين
علي القحطاني
ودّع الصبرَ محبّ ودّعك
ذائع مِن سرّه ما استودَعك
يقرع السنّ على أَن لم يكن
زادَ في تلك الخُطى إذ شيّعك
يا أَخا البدرِ سناء وسنى
حفظ اللَه زماناً أطلَعك
إنْ يطُل بعدك ليلي فلكم
بتّ أشكو قِصرَ الليل مَعك
ابن زيدون
الوقوف على الأطلال تخفيف للوعة الفراق
علي القحطاني
سعد الخريجي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.