مصر ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأطراف الليبية في إطار المسار الدستوري    الأمين العام لمجلس التعاون يزور المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون    ضمك يكتفي بثنائية في شباك الباطن    الكلية التقنية للبنات بمكة تختتم برنامج اللقاء التقني للمتدربات المستجدات    أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع مجلس نظارة الوقف    جدة تحتضن منافسات المرحلة الاولى للدوري الممتاز للتنس    السفير الصقر يقدم أوراق اعتماده للرئيس التونسي    أوباما مهنئاً بايدن: هذا وقتك    مجلس الوزراء: إدراج مخالفة «المجازفة بعبور الأودية والشعاب أثناء جريانها» بنظام المرور    الحكومة اليمنية: تصنيف المليشيا يحد من النفوذ الإيراني    "السعودية للفضاء" توقع اتفاقية تعاون مع جامعة أريزونا        مؤشرا البحرين يقفلان على انخفاض    فريق تقييم الحوادث في اليمن يفند عددا من الادعاءات الواردة من الجهات والمنظمات العالمية    شرطة مكة: القبض على 13 مقيماً سرقوا كابلات كهربائية وقواطع نحاسية من أحد مشاريع جدة    بايدن قبيل التنصيب:يوم جديد في أمريكا    أمير الحدود الشمالية يزور نادي التضامن برفحاء    الأردن تسجل 978 إصابة جديدة بفيروس كورونا    "مسك تواد" تحتفل بختام أنشطتها لعام 2020    الربيعة : تجويد الخدمات الصحية تحقيقاً لتطلعات القيادة        #أمير_تبوك يترأس اجتماع لجنة #الدفاع_المدني الرئيسية بالمنطقة    برعاية الفيصل.. "أم القرى" تستقرئ مستقبل المملكة في ضوء تطلعات واستراتيجيات "سلمان الحزم"    في اليوم الأخير من ولايته.. ترامب يعفو عن 73 مدان    #أمير_القصيم يكرم العاملين والمبادرين في المصليات المتنقلة بالمنطقة        بدء تسجيل الطلاب المستجدين ب #تعليم_عسير    "الغذاء والدواء": 76% نسبة تصحيح مخالفات "حساسية القمح"    #أمانة_الشرقية : ترسية عقد استثماري لتطوير مركز تجاري متعدد الأنشطة ب #الدمام    "حائل".. خريطة متنوعة من التجارب السياحة الطبيعية والتراثية في "شتاء السعودية "    التعاون الإسلامي" تدشن الموسم الفكري الثقافي 2021 بمحاضرة "التعليم العالي وكوفيد 19"    #أمانة_الشرقية : الرقابة النسائية تزور 190 منشأة خلال ثلاثة أشهر    «العدل» تتيح إمكانية رفع جميع الدعاوى العمالية عبر «ناجز»    التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب واتحاد وكالات أنباء " يونا " يوقعان مذكرة تعاون    أسعار النفط تسجل ارتفاعًا للتعاملات الآجلة بنسبة 0.68%    تسجيل 10 آلاف جمعية لملاك المساكن    اتفاقية بين "سلطان الخيرية" و"وادي مكة المعرفة" لتعزيز اللغة العربية عالميا    سمو أمير نجران يلتقي مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمنطقة    أمير نجران ينوه بجهود القطاعات العسكرية لحماية الوطن    أمير الجوف يستعرض إنجازات المشروعات الصحية    أمانة جدة تنجز 6 مشروعات لتصريف مياه الأمطار خلال 2020    ختام الورشة الشبابية للخط العربي بحضور اكثر من 70 متدربا    اليابان تسجل 5372 إصابة جديدة بكورونا    خادم الحرمين يرعى المؤتمر الدولي السادس للإعاقة والتأهيل    سلمان الفرج "هلالي" حتى 2025    ترقية «كأس العبية» إلى فئة «ليستد»    «ضمك» يعلن رحيل مصطفى    الشرقية: مسح ميداني لقياس رضى المستفيدين من خدمات «المياه»    أمير تبوك: تجويد المخرجات العلمية بالمتابعة أولاً بأول    السرور: بطولتنا أصبحت محطة عالمية لأفضل اللاعبين    طلاب «موهبة» يحققون 400 ميدالية في 10 أعوام    تدشين معرض المخطوطات النادرة بمكتبة المسجد النبوي    مجلس الوزراء: نعتز بما حققته المملكة من نجاحات إصلاحية منذ إقرار «2030»    الصمت مكمن كل المخاطر    "شوؤن الحرمين" تطلق خططًا تطويرية لمجمع "صناعة الكسوة"    سمو محافظ الأحساء يستقبل مدير عام فرع هيئة الأمر بالمعروف بالشرقية    مطار المدينة يستقبل أولى رحلات معتمري الخارج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسرى الشوق إلى مسرح العشق
مقاربات بين الشعبي والفصيح
نشر في الرياض يوم 25 - 08 - 2014

لا شيء يسير بالعواطف مسرى الأرواح في الأجساد كرؤية مسرح الحب الصادق الذي عاش فيه العاشق أجمل أيامه مع محبوته ثم .. فرقهما الزمان ..
رغم مرور الزمان إلّا أن ثبات المكان يعيد الزمان إلى الوراء كما تعيد شريط السينما .. ومسرح الحب الغابر هذا لا يعود مجرد مكان جامد بل هو شيء حي ينتفض بالذكريات وينبض بالوجد كما ينبض القلب ويعيد المَشَاهد لعين العاشق حتى يراها بالتفصيل وتتجسد أيامها الحلوة أمامه ممثلة في كل ركن وزاوية ، وفي ظل الشجرة، وفي السهل والجبل وفي الملاعب المشتركة ، وفي ضحكات المرح التي كأنما يسمعها الآن .. لا الصخور تعود مجرد صخور .. ولا الأشجار مجرد نبات .. ولا زوايا اللقاء والاختباء خاويات مظلمات .. كلا .. كل تلك الأماكن تحيا .. وتتحرك .. وتضيء بالأنوار وتعيد أحداث الماضي أمام العين .. وتثير الحنين للقاء الحبيب القديم .. وتصوره وكأنه يُبعث من جديد ..
هنا يتمازج الواقع بالخيال .. والمكان بالانسان .. ويصبح لهذا المكان رائحة خاصة عابقة بحياة رائعة .. لكنها -فوق مسرح الحب هذا- تخلط الحزن بالفرح .. واللوعة بالراحة واليأس بالأمل .. وتشعر العاشق أنه - على الأقل- عاش وأحب وأن هذا المكان شاهد شامخ .. ومن الأشعار التي تصور انبهار العاشق أمام أماكن حبه .. ومسارح سعادته .. ومواطن أحلى أيامه .. نختار أبياتاً من الشعبي والفصيح .. وهي مجرد نماذج للوهج الوجداني الذي تثيره أماكن الحب في مواجد العشاق :
(1)
جبل التوباد حياك الحيا
وسقى الله صبانا ورعى
فيك ناغينا الهوى فى مهده
ورضعناه فكنت المرضعا
وعلى سفحك عشنا زمنا
ورعينا غنم الاهل معا
وحدونا الشمس فى مغربها
وبكرنا فسبقنا المطلعا
هذه الربوة كانت ملعبا
لشبابينا و كانت مرتعا
كم بنينا من حصاها اربعا
وانثنينا فمحونا الاربعا
وخططنا فى نقى الرمل
فلم تحفظ الريح ولا الرمل وعى
لم تزل ليلى بعينى طفلة
لم تزد عن امس الا اصبعا
ما لأحجارك صما
كلما هاج بى الشوق ابت ان تسمعا
كلما جئتك .. راجعت الصبا
فأبت ايامه ان ترجعا
قد يهون العمر الا ساعة
و تهون الارض الا موضعا
(احمد شوقي على لسان مجنون ليلى)
(2)
الأماكن كلها مشتاقة لك
والعيون اللي انرسم فيها خيالك
والحنين إلي سرى بروحي وجالك
ما هو بس أنا حبيبي
الأماكن كلها مشتاقة لك ..
كل شي حولي يذكرني بشي
حتى صوتي وضحكتي لك فيها شي
لو تغيب الدنيا عمرك ما تغيب
شوف حالي آه من تطري علي
المشاعر في غيابك .. ذاب فيها كل صوت
والليالي من عذابك .. عذبت فيني السكوت
وصرت خايف لا تجيني لحظة يذبل فيها قلبي
وكل أوراقي تموت آه لو تدري حبيبي
كيف أيامي بدونك تسرق العمر وتفوت
الأمان وين الأمان وأنا قلبي من رحلت
ما عرف طعم الأمان
ليه كل ما جيت اسأل هالمكان
اسمع الماضي يقول .. اسمع الماضي يقول
ما هو بس أنا حبيبي
الأماكن كلها مشتاقة لك
الأماكن إلي مريت أنت فيها
عايشه بروحي وأبيها
بس لاكن ما لقيتك ..
جيت قبل العطر يبرد
قبل حتى يذوب في صمت الكلام .. وأحتريتك
كنت أظن الريح جابت عطرك يسلم عليّ ..
كنت أظن الشوق جابك تجلس بجنبي شويّ ..
كنت أظن .. وكنت أظن
وخاب ظني
وما بقى بالعمر شي .. وأحتريتك
(مطيع العوني، وقيل غيره)
(3)
عَلى العَقيق اِجتَمَعنا نَحنُ وَسودُ العيونِ
أَظنّ مَجنونَ لَيلى ما جنّ بَعضَ جُنوني
إِن مُتّ وَجداً عَلَيهم بِأَدمُعي غَسَلوني
نوحوا عَلَيَّ وَقُولوا هَذا قَتيل العُيونِ
أَيا عُيوني عيوني وَيا جُفوني جَفوني
فَيا فُؤادي تَصبّر عَلى الَّذي فارَقوني
( السهروردي)
(4)
السيل يا سدرة الغرمول يسقيك
من مزنةٍ هلت الماء عقربيّه
كم ليلةٍ جيت ساري في حراويك
عجلٍ واخاف القمر يظهرعليّه
نطّيت انا الداب وانيابه مشاويك
والله وقاني من اسباب المنيّه
يا رجلِ لو هو مصيبك وين اداويك
ودواك يمّ الحسا صعبٍ عليّه
(عبدالعزيز الدوسري)
(5)
وأجْهَشْتُ لِلتَّوْبَادِ حِينَ رَأيْتُهُ
وهلل للرحمن حين رآني
وأذْرَيْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ لَمَّا رَأيْتُهُ
ونادَى بأعْلَى صَوْتِهِ ودَعَانِي
فَقُلْتُ له أين الَّذيِنَ عَهِدْتُهُمْ
حواليك في خصب وطيب زمان ؟
فقال مضوا واستودعوني بلادهم
ومن ذا الذي يبقى مع الحدثان
وأني لأبكي اليوم من حذري
غداً فراقك والحيان مؤتلفان
سِجَالاً وَتَهْتاناً ووَبْلاً ودِيمَة ً
وسَحّاً وتسْجَاماً إلى هَمَلاَنِ
(قيس بن الملوح)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.