يواجه المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية بوزارة الصحة فيروس كورونا المستجد ب20 فرعًا تتبعها المستشفيات والمنشآت الصحية الواقعة في نطاق كل فرع عبر منظومة تقنية برنامج web EOC ويمكن المستخدم الطرفي من رفع البلاغات والبيانات واستقبال التوجيهات «ووسائل اتصالات» الخطوط الهاتفية، الأجهزة اللاسلكية، أجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية، فيما يمثل المركز نقطة التقاء المعلومات الصحية لمتخذي القرار المبني على المعلومات الدقيقة والسليمة في حال الأزمات بمختلف مستوياتها، الأمر الذي يشكل مقياسا مهما لأداء فروع المراكز والمستشفيات وأماكن التجمعات البشرية. ويستقبل المركز الوطني البلاغات الواردة من الفروع والجهات الأخرى عند وقوع طارئ -لا سمح الله- يؤدي إلى أزمة صحية، سواءً كانت إصابات جماعية مثل حوادث السيارات والطائرات، والإصابات الناتجة عن أحداث طبيعية مثل السيول والزلازل. كما يستقبل المركز البلاغات المتعلقة بالأوبئة مثل الأمراض الوبائية أو التسمم الغذائي ونحوها، كذلك يستقبل المركز أي بلاغ يتعلق بسلامة المنشآت الصحية. وحرصًا على سلامة المواطنين والمقيمين، تشمل اختصاصات المركز الارتباط بمواقع التجمعات البشرية مثل المدارس والجامعات والأسواق والمطارات وغيرها إلا أن الجهد يتضاعف مع الحشود المليونية في مواسم الحج والعمرة وقاصدي الحرمين الشريفين. ويضطلع المركز بمهمة قناة التواصل الرسمية مع مختلف الوزارات وأجهزة الدولة، وتتسع دائرة التواصل مع الجهات الخارجية ذات العلاقة لاستلام أو إرسال البلاغات والتعليمات إضافة إلى تبادل المعلومات، ويعمل ضمن مهامه على الرصد والمتابعة الدقيقة للأزمات والكوارث خارج الحدود من خلال التواصل مع المنظمات الخارجية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ومن ذلك ما يقوم به المركز حاليًا من الرصد وتحليل النتائج لمرض كورونا المستجد. وبلغة الأرقام إيضاحًا للجهود التي يبذلها المركز تلقى المركز خلال العام الفائت 2019 م على مستوى المملكة أكثر من 4500 بلاغ صحي، وبفضل التجهيزات وخبرة الكوادر العاملة أن المركز يسهم في تقديم نتائج تحليلية عن أسباب وقوع الأزمات الصحية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات «الإنذار المبكر» بهدف الوقاية بشأن المخاطر الصحية المتوقعة ومكانها وأوقاتها خلال العام. القصبي والسواحة: نفخر بأداء كوادرنا الوطنية اطلع وزير التجارة وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة على الجهود التي يقوم بها المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية بوزارة الصحة؛ من أجل التصدي لعدوى فيروس (كورونا) الجديد، والحد من انتشاره، أبديا إعجابهما بمستوى الجاهزية والاستعدادات في المركز، وما يتوافر به من كفاءات بشرية، وإمكانات طبية وفنية وتقنية. جاء ذلك خلال زيارة قام بها الوزيران مؤخرًا لمقر المركز شمال مدينة الرياض؛ حيث قدما شكرهما وتقديرهما للكوادر الوطنية القائمة على المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية بوزارة الصحة، وأثنيا على المهام والمسؤوليات التي ينهضون بها في خدمة الوطن. وأعرب عن استعداد وزارتيهما التام لتقديم كل سبل الدعم الإعلامي، والتقني، والرقمي؛ لتمكين المركز من القيام بمهامه الحيوية على الوجه الأكمل، وخاصة في الظرف الاستثنائي الحالي. العويس: 50 كادرًا ينفذون المهام على مدار الساعة أوضح المشرف العام على إدارة الطوارئ والكوارث والنقل الإسعافي بوزارة الصحة الدكتور جلال بن محمد العويس، أن المركز يعمل على مدار الساعة، من قبل فريق سعودي يزيد على 50 كادرا موزعين على فترات لتنفيذ مهمتين الأولى: الرصد للحوادث والبلاغات، والمهمة الثانية: التأكد من الجاهزية المتمثلة في مدى استعداد المنشآت الصحية للتعامل مع الأزمات والكوارث عن طريق تقرير يومي يشتمل على «السعة السريرية لكل مستشفى في المملكة، وعدد وحدات الدم المتوفرة، والكوادر البشرية المتاحة لهذا اليوم وتخصصاتها، وعدد سيارات الإسعاف، والمخزون المتوفر من المواد الطبية الأساسية «، وهذا الجانب يشمل جميع المستشفيات سواءً التابعة لوزارة الصحة أو القطاعات العسكرية أو الجامعية أو القطاع الخاص. وبيَّن أن آلية العمل تخضع إلى نطاق فروع المركز بالمناطق بحيث يتولى الفرع إدارة التعامل مع الحادث أو الأزمة وتوظيف إمكانات المستشفيات والمراكز التابعة في ذلك، فيما يعنى مركز إدارة الأزمات والكوارث الصحية بالرياض في متابعة الإجراءات ورصد التفاصيل لدراستها وتحليلها ضمن برنامج مرتبط مع الجهات ذات الاختصاص. وشرح المشرف العام على إدارة الطوارئ والكوارث والنقل الإسعافي بوزارة الصحة، آلية إدارة الأزمة في حال تجاوزت معطياتها قدرة المستشفى، مفيدًا بأن مهمة الاستجابة يقودها فرع المركز بالمنطقة من خلال رفد الطاقة الاستيعابية وتوفير الكوادر وتأمين الموارد من مستشفى آخر أو توزيع الحالات على مستشفيات المنطقة، أما عند تجاوز الوضع إمكانية المنطقة، يتولى المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية، إدارة الأزمة ويقوم بتحريك الإمكانات بين مناطق المملكة. وأشار إلى أن الآلية التي ينتهجها المركز في التأكد من الجاهزية اليومية للمنشآت الصحية وفق مؤشرات حيوية وبشكل آلي، تسهم في تصعيد الوضع عند حدوث طارئ -لا قدر الله- إلى المستوى الوطني وما يتطلبه الوضع كاستدعاء قيادات الوزارة والمتخصصين لإدارة الأزمة، إلى جانب توفير المعلومات بما يسهم في اتخاذ القرار المناسب.