مؤشر الأسهم السعودية يغلق منخفضًا بتداولات تجاوزت 12.4 مليار ريال    "ساما" تدعو إلى إبداء المرئيات حول "الإطار التنظيمي للتأمين الشامل على المركبات"    المملكة تشدد على ضرورة التصدي لخطر "صافر"    الفيصل يتوّج الفائزين بجائزة مكة للتميّز لأعمال العام 1440ه    عميد مؤذني رفحاء في ذمة الله    الصحة الكويتية : شفاء 591 إصابة من فيروس كورونا خلال ال24 ساعة الماضية    الشرافي : #اليوم_الوطني مسيرة البناء والتنمية والعطاء بسواعد عظيمة    العوجا.. أحداث الدولة السعودية الأولى عبر قصص مصورة بإنتاج كفاءات وطنية    أمير منطقة جازان يستقبل القيادات الأمنية بالمنطقة    أمير منطقة الرياض يفتتح حملة «الصلاة نور»    عبدالله المعيوف بطل الهلال في الظروف الصعبة    منحنى حالات تعافي كورونا في المملكة يواصل الارتفاع ويبلغ 94.32%    "سواريز" يرفض عرض برشلونة الأخير    وزراء التعليم العرب يناقشون إقرار "وثيقة تطوير التعليم".. الأربعاء    سمو أمير القصيم يرعى احتفالات المنطقة باليوم الوطني بعد غدٍ    تسهيلاً على المستفيدين.. وزير العدل يوجه بإطلاق خدمة «صحيفة الدعوى» بشكلها الجديد    سمو الأمير فيصل بن خالد يرأس الاجتماع الثاني للجنة متابعة تنفيذ المشروعات بالحدود الشمالية    «المحتوى المحلي» تطلق مبادرة التفضيل السعري الإضافي ل 208 منتجات وطنية    أمير نجران يشدد على مبدأ الشفافية والإفصاح والسلامة المالية بالجمعية الخيرية بالمنطقة    الأمم المتحدة: قطر مطالبة بوقف الاحتجاز التعسفي    جامعة #جازان تطلق مسابقتها بمناسبة #اليوم_الوطني_ال90    مكتبة المؤسس ترصد عهد الملك عبدالعزيز وسيرته    الأرصاد تنبه من أمطار رعدية على منطقة جازان    #أمانة_الشرقية تنفذ (758) جولة رقابية وتعقم وتطهر (918) موقعاً أمس #الأحد    الأمم المتحدة تطالب قطر بوقف الاحتجاز التعسفي    مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع عبر الاتصال المرئي اتفاقية مشتركة مع منظمة اليونيسيف لصالح اليمن    الشؤون الإسلامية تنظم عدداً من المحاضرات النسائية بالرياض    مذكرة تفاهم لتوظيف أحدث التقنيات في تعقيم الطائرات والمطارات بالمملكة    لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى تناقش التقرير السنوي للاستخبارات العامة    رقم قياسي لماني في مواجهة تشيلسي    بلدية الحلوة تتزين بالمجسمات الخضراء احتفاء باليوم الوطني    "الروضة الافتراضية" دورة تدريبية بجامعة نجران    مؤسسة الحبوب تستورد 540 ألف طن من الشعير    وزراء التجارة والاستثمار بمجموعة العشرين يبحثون تعزيز التعاون.. غدا    نجاح عملية نوعية لسد شريان مغذٍّ لورم واستئصال الورم بالمنظار    الدكتور السديس يتفقد أعمال إدارتي التطهير والوقاية البيئية ويلتقى بقائد قوة أمن المسجد الحرام    غرفة المدينة تطلق "سوق المدينة الإلكتروني"    الرئيس الجزائري: لن نعرقل خطة الأمم المتحدة في ليبيا    الاتحاد الدولي "فيفا" يمتدح الهلال: ظهرت روح البطل.. وتأهل لدور ال16    السديس يشارك في أعمال الصيانة الدورية لكسوة الكعبة المشرفة    إصابات ووفيات كورونا حول العالم    السليمان: الرهان على المستقبل رهان على أبناء الوطن وقدراته    "الأرصاد" : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    السديس يشارك في أعمال الصيانة الدورية لكسوة الكعبة المشرفة    زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب سواحل الفلبين    «أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض».. تلاوة خاشعة من صلاة الفجر للشيخ «ياسر الدوسري»    رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان يهنئ القيادة باليوم الوطني ال90    4211 شكوى استقبلتها الهيئة خلال عام    دشن "المبادرات الرقمية" ضمن ملتقى مكة الثقافي    القيادة تهنئ رئيسي أرمينيا ومالطا    كلمة البلاد    اعتقال امرأة يشتبه في إرسالها الطرد السام لترامب    "التعاون الإسلامي" تدين الإرهاب الحوثي    الاتحاد السعودي يحصل على 3 استثناءات للأندية في آسيا    المتاحف.. كيانات حضارية    النصر يختتم استعداداته لمواجهة السد    الباطن يتوج بطلا للأولى    آل الشيخ يعتمد إنشاء إدارة للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ظلم الجمال
نشر في الجزيرة يوم 18 - 01 - 2020

التجمل عند الرجل السوي هو من أجل جذب انتباه المرأة، لا انتباه الرجل. ولا يعني هذا فساد الرجل ولا نيته للفاحشة، بل هي فطرة سوية، فطر الله الرجل والمرأة على انجذاب أحدهما للآخر، والاهتمام بجلب انتباهه.
وفي شيء من هذا يشير المتنبي بقوله: «إِذا كُنتَ تَخشى العارَ في كُلِّ خَلوَةٍ... فَلِم تَتَصَبّاكَ الحِسانُ الخَرائِدُ».
وما تحسَّر الشعراء على الشباب إلا من أجل ذلك، كقول أحدهم «رأيْنَ الغواني الشيبَ لاحَ بعارضي... فأعْرَضْنَ عني بالخدودِ النَّواضرِ/ وكنَّ إذا أبصرنني أو سمعنني... سعَيْن فَرَقَّعْن الكُوى بالمحاجِرِ».
(والكوى: جمع كوة وهي ثقب في الحائط، والمحاجر أي الأعين. والمعنى أنهن يدنين ويسعين لرؤيته من خلال فتحات الجدر، فكأن أعيهن رقعت ثقوب الحائط).
وكان جبريل عليه السلام، لا يظهر للناس إلا على أجمل صورة رجل عرفتها أعينهم. وما كان جبريل عليه السلام مُخيرًا بل مَلَكًا مُسيرًا من رب العالمين، خالق الخلق، وفاطر الفطرة البشرية، فهذا دليل على حب فطرة التجمل في الرجل.
فإن كان حب التجمل في الرجل فطرة سوية، فهي في المرأة أضعاف مضاعفة. وتجد المرأة كلَّما زاد وتضاعف حب تزينها وجذب الأنظار إليها، تجدها وقد زاد اقترابها من فطرتها الأنثوية السوية. وهذه الخصلة في الأنثى قد احتج بها الخالق سبحانه على المشركين كأمر معلوم، لا يخالف فيه إلا أحمق أو مجنون، قد رُفع عنه القلم؛ إذ قال سبحانه في كتابه مستشهدًا بهذه الفطرة في المرأة {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ...}.
وقال تعالى: {وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ}، فهل يُلام نبي الله يوسف الصديق على أن تحرشت به امرأة العزيز؟!! أم أنه كان مستحقًا للسجن تعزيرًا بأنه فتن النسوة بجماله عليه السلام {... فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ...}؟!! أم أنه كان من الواجب عليه أن يحتجب أو يتلثم أو يشوه نفسه، لكي لا يُفتن النساء به؟
وكان دحية الكلبي - رضي الله عنه - من أجمل الخلق. روى الذهبي في سير أعلام النبلاء: «في حديث ابن عباس: كان دحية إذا قدم، لم تبق مُعصر إلا خرجت تنظر إليه». (والمعصر: التي دنا حيضها، كما قيل للغلام: مراهق، أي راهق الاحتلام). وقال الزمخشري: «وكان دحية مفرط الجمال، وكان جبريل عليه السلام يأتي في صورته». فهل أمره رسول الله عليه الصلاة والسلام بأن يحتجب أو يتلثم أو يشوه نفسه، لكي لا يُفتن النساء به؟
فأين هي ثقافة بعض الشعوب اليوم من هذه الفطرة، والحقيقة التي لا ينكرها إلا أحمق أو مكابر. وترى بعضهم، إذا ما تجملت المرأة، اتهموها في عرضها وشرفها ونيتها. وإذا ما تُحرش بالمرأة أو أوذيت أو اغتصبت، اتُّهمت بالمسؤولية وعوقبت! فيا لله كم من جرائم شرف، سُكت عنها من جراء ذلك.
فكيف تُجوهلت فيه فطرة الخالق، عند البعض، وأُعرض فيه عن العبرة من يوسف عليه السلام، وعن إقرار نبينا لدحية، وعن مباركة رب العالمين لهذا الإقرار بإرسال جبريل على صورته، بينما يُتبع الساقط واللاقط من الآثار - عقلاً أو مناسبة أو مكانة أو سندًا - كأثر نفي الفاروق لنصر بن حجاج لجماله، الذي إن صح فلا يحتج به أمام إقرار الرسول ورب العالمين لدحية رضي الله عنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.