تستعد الاحزاب الدينية الاسرائيلية لحملة احتجاج شعبية لمنع تجنيد الشبان المتدينين في الجيش الاسرائيلي. وبدأ الجيش بإجراءات فعلية لتنفيذ اوامر مثول عسكرية ل 15 الف شاب متدين بعد ان أوعز وزير الدفاع، ايهود باراك، لجيشه باعداد خطط تجنيد جديدة تأخذ بالحسبان قرار المحكمة العليا، الذي ألغى قانون "طال" ودعا إلى ضرورة اعتماد المساواة في التجنيد العسكري للشبان المتدينين. وحسب صحيفة "هارتس" فلا يعتزم الجيش في المرحلة الحالية تجنيد هؤلاء الشبان بصورة مباشرة، وإنما العمل على دمجهم تدريجياً في عمليات التصنيف تمهيدا لأداء الخدمة العسكرية، وهي عملية قد تستمر سنة. ومع الغاء قانون "طال"، المتعلق بخدمة المتدينين في الجيش، ستعمل القيادة العسكرية على تشكيل كتائب وفرق عسكرية لاستيعاب المتدينين الذين سيؤدون خدمة عسكرية كاملة. وفي تناولها ابعاد الموضوع لم تستبعد الصحيفة الاسرائيلية ان يكون قرار باراك مرتبطا بالحملة الانتخابية التي سيقودها حزبه "الاستقلال"، الذي تتوقع له استطلاعات الراي عدم اجتيازه نسبة الحسم في الانتخابات البرلمانية المقررة في الثاني والعشرين من يناير المقبل. وكتبت الصحيفة "ان طرح النموذج الجديد لتجنيد المتدينين سيؤدي الى مواجهات وتراشق اتهامات بين باراك وبين أحزاب المتدينين، التي تعارض الخدمة العسكرية في الجيش وتطالب بالتزام الاتفاق التاريخي مع بن غوريون الذي قضى بإعفائهم من الخدمة العسكرية تحت شعار "توراتهم خدمتهم".