تعتزم الحكومة الفنزويلية التعاون مع إيران في مجال الطيران الحربي من خلال مشاريع صنع طائرات من دون طيار وأخرى تتعلق بمقاتلات تملكها أميركية الصنع من طراز أف-5 وترفض واشنطن صيانتها، في وقت وافق البرلمان الفنزويلي على مشروع قانون يقضي بضم قطاع النفط إلى المجالات التي يُمنح فيها الرئيس هوغو تشافيز صلاحيات خاصة، في خطوتين لا بد من أن تثيرا غضب واشنطن. وقال وزير الدفاع الفنزويلي راوول إيسيس بادويل إن البلدين الحليفين اللذين تتعارض مواقفهما مع الموقف الأميركي، يعدّان"اتفاق تعاون تقني-عسكري"يتعلق"قبل كل شيء بطائرات من دون طيار". جاءت تصريحات الوزير الفنزويلي بعيد إعلان النظام الإيراني عن بنائه للمرة الأولى طائرة من دون طيار. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زار مطلع السنة كراكاس. وأشار بادويل إلى أن فنزويلا"تبحث لدى الدول الصديقة... عن دعم لوجستي وعن صيانة أسلحتها"بسبب العداء الأميركي لها. وقال:"في مناسبات عدة وبشكل غير معلن حتى وإن لم يصدر إعلان رسمي, واجهنا فيتو"في مجال التسلح في إشارة إلى الحكومة الأميركية. وكانت الولاياتالمتحدة منعت إسبانيا قبل سنة من بيع فنزويلا طائرات حربية تدخل فيها عناصر أميركية خشية استعمالها"لضرب الاستقرار الإقليمي"من قبل النظام الاشتراكي الذي ينتهجه هوغو تشافيز. وتأخذ كراكاس أيضاً على نظام واشنطن عدم تأمين الصيانة لمقاتلاتها الأميركية الصنع من طراز"أف 5"التي اشترتها كراكاس مع تسلم تشافيز السلطة. وقال بادويل:"ليس سراً أن فنزويلا تضم في عداد أسلحتها طائرات أصبحت في حاجة إلى دعم لوجستي وصيانة". وبهدف التصدي للنفوذ الأميركي وتنويع مصادر أسلحتها، أشارت فنزويلا السنة الماضية من روسيا 24 مقاتلة من طراز"سوخوي30"إضافة إلى 53 مروحية عسكرية من طراز"أم إي 24"ومئة ألف رشاش كلاشنيكوف. في غضون ذلك، أعلنت رئيسة البرلمان في فنزويلا سيليا فلوريس أن السلطات الكاملة التي منحها النواب أخيراً إلى الرئيس تشافيز امتدت إلى قطاع الطاقة. وكان النواب الموالون جميعاً للرئيس نتيجة مقاطعة المعارضة الانتخابات التشريعية في 2005، وافقوا بالإجماع في 18 كانون الثاني يناير على قانون يسمح لتشافيز بالتشريع بواسطة مراسيم خلال هذه الفترة. وقالت فلوريس إن هذا القانون المعروف باسم"تأهيل"سيقر خلال"جلسة استثنائية في الشارع بحضور الشعب"، مضيفة أن"قطاع الطاقة أضيف"إلى هذا القانون.