أعلنت موسكو ان اعترافات معتقلين شيشانيين كشفت عن تحضيرات كان المقاتلون يقومون بها العام الماضي لزعزعة الأوضاع في العاصمة الروسية ضمن خطة تنتهي بسيطرة مجموعة انتحارية على مجلس الدوما البرلمان. وأوضح النائب العام لمدينة موسكو ميخائيل أفديوتوف ان التحقيق مع معتقلين شيشان كشف عن مخطط واسع كانت المقاومة الشيشانية تنوي تنفيذه في العاصمة الروسية. وقال ان شخصاً متهماً بتفجير سيارة مفخخة قرب احد مطاعم "ماكدونالدز" في تشرين الأول اكتوبر العام الماضي اعترف بأنه تلقى تعليمات من القائد الميداني شامل باسايف لتنفيذ سلسلة تفجيرات ضمن عملية حملت إسم "حملة الرعب". وأضاف ان مجموعة شيشانية أعدت سيارات مفخخة لتفجيرها في مناطق مختلفة من موسكو بحسب الجزء الأول من العملية، لكن واحدة فقط منها انفجرت فيما عطلت "أسباب فنية" ثلاث سيارات أخرى. وبحسب المعطيات المعلنة، فإن المجموعة الشيشانية أجبرت على تعديل خطتها بسبب الاجراءات الأمنية المشددة. وقال افديوتوف ان اعترافات الناشط الشيشاني تشير الى أن "حملة الرعب" كانت "ستتوج بعملية كبرى تهدف لإجبار موسكو على مراجعة سياستها في الشيشان". وأوضح ان الاعترافات تضمنت اشارة الى عملية كان يجري التحضير لها من أجل قيام مجموعة انتحارية باقتحام مجلس الدوما البرلمان والسيطرة عليه، وإذا ثبتت صحة الاعترافات فهذا يعني أن عملية احتجاز نحو ألف رهينة في أحد مسارح موسكو التي نفذها 50 انتحارياً شيشانياً في تشرين الأول اكتوبر الماضي جاءت بعد إدخال تعديل على خطط الانتحاريين بسبب صعوبات حالت دون تنفيذ المخطط الأصلي. الى ذلك كشفت موسكو أمس تفاصيل جديدة حول العملية الانتحارية التي استهدفت مبنى حكومياً في غروزني مساء أول من أمس. وذكرت المصادر الأمنية ان نحو 38 شخصاً بينهم عدد كبير من رجال الشرطة اصيبوا بجروح مختلفة، وانه عثر بين بقايا الانتحاريين وهما رجل وامرأة على جواز سفر لمواطن داغستاني يحتمل أن يكون أحد المنفذين. واعتبر وزير الداخلية الروسي بوريس غريزلوف ان الفضل في فشل العملية في إيقاع "مجزرة" على رغم كمية المتفجرات التي كانت الشاحنة تحملها يعود الى الاجراءات المشددة. لكن مصادر أخرى رجحت أن يكون خلل فني أدى الى انفجار الشاحنة قبل بلوغها هدفها. وقال النائب العام في الشيشان فلاديمير كرافتشينكو ان التفجير وقع على بعد عشرة أمتار من الحاجز الاسمنتي وهو ما يفسر قلة الأضرار البشرية. ورجح أن يكون اهتزاز السيارة بسبب سيرها على طريق غير ممهد أدى الى انفجارها. وتشير تقديرات الأجهزة الروسية الى أن العملية استهدفت عرقلة أول اجتماع للمجلس المحلي الشيشاني الذي كان يفترض أن يعقد في المبنى الذي تعرض للهجوم.