أعلنت كتلة «الأحرار» التابعة للتيار الصدري أنها في صدد استجواب وزيرين ومسؤولين في مفوضية الانتخابات خلال الفترة المقبلة. وقال النائب برهان المعموري ل «الحياة» إن الكتلة «ستستجوب وزير التربية محمد إقبال ووزير الزراعة فلاح اللهيبي في ملفات تتعلق بادائهما ومساءلتهما عن الأموال المخصصة للوزارتين قياساً بالنتائج المتحققة، وأيضاً مفوضية الانتخابات». وأضاف أن «النواب على مختلف انتماءاتهم خاضعون لإرادة رؤوساء كتلهم، ما حال دون إقالة بعض المسؤولين الذين تم استجوابهم بتهم الفساد»، وتابع أن «الكتلة ستطلب إعادة استجواب وزيرة الصحة عديلة حمود لأن التصويت على القناعة بأجوبتها لم يكن موفقاً». واعتبر»التصويت على إقالة وزير فاسد مرهون بضمير أعضاء البرلمان» واتهم «البعض بالتعاطي حزبياً في الاستجوابات التي تنتهي لمصلحة الوزير الفاسد على رغم إدانته». وزاد أن نواب «ائتلاف دولة القانون»، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، لا يصوتون ضد وزرائهم او مسؤوليهم واستدرك «لو كان من تم اسجوابه غير وزيرة الصحة لتمت إقالته». إلى ذلك، أفاد النائب صلاح الجبوري، من «ائتلاف القوى الوطنية» أن «المادة 61 من الدستور تعطي الحق لأي عضو في البرلمان في أستجواب أي مسؤول في الحكومة». وأوضح أن «الاستجواب لا يعني بالضرورة أن يكون المستجوب متهماً، وهو ما حدث مع حمود الذي اقتنع البرلمان بأجوبتها عن ملفات تتعلق بوجود هدر للمال والتقصير في الأداء»، مشيراً الى أن «الآلية المتبعة فيها خروقات دستورية واضحة وبالأدلة يصار الى عدم القناعة بالأجوبة ومن ثم إعفاء المسؤول وسحب الثقة منه». واعترف بأن «هناك شبهة فساد في الكثير من الوزارات ومؤسسات الدولة، الى جانب سوء الإدارة». وكان البرلمان صوت أخيراً على إعفاء رئيس هيئة الإعلام والاتصالات صفاء الدين ربيع، من «دولة القانون»، وأكد قناعته بأجوبة وزيرة الصحة بعد استجوابها. وانتقد النائب شاخوان عبدالله، من «كتلة الحزب الديموقراطي الكردستاني»، المزاجية السياسية في عمل البرلمان «من خلال طريقة التعامل مع حق مهم من حقوق السلطة التشريعية وهي قضية الاستجوابات»، مؤكداً أن «آلية الاستجواب لا تجري في شكل مهني، بل وفق مصالح أحزاب حتى أصبحت باباً من أبواب التسقيط السياسي».