بدأت في العاصمة الأردنية عمّان اليوم اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بمشاركة وفود تمثل الدول الداعمة لميزانية الوكالة والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين. ودعا وزير الدولة الأردني للشؤون الخارجية الدكتور بشر الخصاونة في كلمة الافتتاح، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إلى إيجاد الوسائل الكافية لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة المصادر المالية وفق احتياجاتها مع عدم تقليص لأي من الخدمات التي تقدمها. وحث الخصاونة الوكالة إلى الاستمرار في إعداد موازنتها حسب أولويات ومتطلبات اللاجئين والتنسيق مع الدول العربية المضيفة في إعداد وتنفيذ برامجها بما يتوافق مع سياسات تلك الدول، إضافة إلى إشراك القطاع الخاص في الدول المانحة لتمويل برامج ومشاريع إضافية لتحسين أوضاع اللاجئين. وأشار إلى أن الطريق الوحيد الكفيل بإيجاد حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ومعاناتهم يرتكز على الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي تتجسد بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967م وعاصمتها القدسالشرقية وحل القضايا الجوهرية والمتمثلة في القدس واللاجئين والأمن والحدود والمياه وذلك طبقًا للمرجعيات الدولية المعتمدة. وأكد استمرار بلاده بالعمل على حث المجتمع الدولي لحمل إسرائيل على استئناف المفاوضات الجادة والمحددة بسقف زمني واضح يفضي إلى تجسيد حل الدولتين في إطار مناخ يضمن للمفاوضات أسباب الإنجاز والاستمرار والنجاح. من جهته أكد رئيس اللجنة السويسري مانويل بسلر أهمية أن يكون هنالك حل طويل الأمد فيما يتعلق الوضع المالي للوكالة من خلال حشد الجهود من أجل توفير الموارد اللازمة لذلك، مشددًا على أن تخرج المشاورات بنتائج مثمرة، داعياً في الوقت نفسه إلى أن ترتقي الدول الأعضاء بمسؤولياتها. من جهته, أشار المفوض العام للأونروا بيير كرينبو خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش الاجتماعات إلى الجولات الميدانية التي يجريها في مناطق العمليات الخمس للوكالة وزيادة عواصم الدول المختلفة لحشد الموارد المالية والتعريف بقضية اللاجئين الفلسطينيين، مبينًا أن هنالك اهتمام دولي كبير هذه الأيام بقضية اللاجئين والمهجرين. وتناقش اللجنة على مدى يومين الأوضاع المالية لوكالة الغوث وسبل توفير دعم مالي إضافي للوكالة من أجل تمكينها من الوفاء بخدماتها التعليمية والصحية والمعيشية لنحو أربعة ملايين لاجئ فلسطيني يقيمون في كل من الأردن وسوريا ولبنان ومصر والسلطة الفلسطينية.