أكد دبلوماسي مصري مسؤول، أن تنفيذ تعهدات المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة مرهون بإنهاء الوضع السياسي والإداري في القطاع وعودة السلطة إليه. وقال السفير الدكتور محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية لشؤون دول الجوار في تصريحات خاصة، إنه لن يكون هناك تراجع من جانب الدول عن تعهداتها، غير أن الوفاء بها وضخ المساعدات سيتوقف على الفلسطينيين أنفسهم وعودة السلطة لإدارة القطاع. وأشار إلى وجود آلية تشرف على تلقي وتوجيه هذه التعهدات تخضع لإشراف الأممالمتحدة، مؤكدا ثقته في ترجمة ما تم الاتفاق عليه في ختام أعمال مؤتمر القاهرة الذي أقر 5.4 مليار دولار لإعادة إعمار قطاع غزة. من جانب آخر، أكد الدبلوماسي المصري المسؤول، أن هناك جهودا تبذل لإطلاق عملية سياسية تقوم بها مصر، لافتا إلى ما عكسته مناقشات المؤتمر في هذا الشأن ودعوة جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات، وحث إسرائيل على رفع القيود وإنهاء الحصار على قطاع غزة وكذلك التقدم بعملية التسوية باعتبارها الأساس لإنهاء الوضع الراهن الذي يعاني منه الفلسطينيون. في ذات السياق، كشف المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية وسفير دولة فلسطينبالقاهرة جمال الشوبكي، عن وجود شرطين وضعتهما الدول المانحة مقابل الوفاء بالتزاماتها المالية التي قطعتها على نفسها خلال المؤتمر لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، قال إنهما يتمثلان في وجود هدنة دائمة وعودة السلطة إلى إدارة القطاع. وقال الشوبكي: إن الدول المانحة اشترطت ضرورة توصل الفلسطينيين والإسرائيليين إلى هدنة دائمة وثابتة، وعودة السلطة إلى إدارة غزة بحيث تمارس الحكومة الفلسطينية أعمالها بحرية داخل القطاع وعلى المعابر جميعها، بجانب وجود إشراف للأمم المتحدة، مقابل تدفق أموالها إلى القطاع وإيفائها بالتزاماتها المادية. وحول مصير مفاوضات وقف إطلاق النار، توقع السفير الفلسطيني أن يتم خلال الأيام القريبة المقبلة، الدعوة لاستئناف هذه المفاوضات التي سيتم خلالها الاتفاق على هدنة دائمة وثابتة، وبحث ملفات الأسرى وجثث الجنود الإسرائيليين ورفع الحصار.