سجلت 1.9 تريليون ريال: ودائع مصارف المملكة عند مستوى تاريخي للمرة الأولى    المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تعلن وظائف نسائية ورجالية    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان رئيس جمهورية فنلندا بذكرى يوم الاستقلال لبلاده    «كورونا» و«محتال» أغرب أسماء الصقور المشاركة في مهرجان الملك عبدالعزيز    اهتمامات الصحف المصرية    دخول لائحة الفوترة الإلكترونية حيز التنفيذ    جمعية "إيفاء" تنظم فعالية بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة    المعلمي يشارك في الاجتماع الافتراضي للمجموعة العربية لدى الأمم المتحدة    الرئاسة العامة لشؤون الحرمين تستقبل متطوعي تعليم مكة    استمرار الأمطار على معظم مناطق المملكة    ضمك يواجه الأهلي.. والباطن ينتظر التعاون.. والفيصلي يخشى العين    عودة محطة توزيع مشتقات البترول بجازان للعمل بشكل كامل    فريق الاتفاق بطلًا لكأس الاتحاد السعودي لكرة قدم الصالات    اختبار صعب لريال مدريد و3 مواجهات بالدوري السعودي    تفاصيل جهود المصالحة الخليجية    شاهد بالصور: استهداف مركز النيابة العامة المتخصص بأحكام التعذيب في طهران    شروط جديدة ل«واتساب».. والرفض يعني توديع التطبيق    "الفيفا" يوافق على إجازة أمومة للاعبات كرة القدم    ارتفاع الإصابات بكورونا في المكسيك إلى مليون و156770    «أوبك+» تخفض الإنتاج ب0.5 مليون برميل    الفريق العمرو: قيادة المملكة حريصة على ترسيخ مفهوم العمل التطوعي    طالب ينتحر خلال حصة مدرسية عن بعد    اعتراض «مفخخة» أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة    أشرار العمل    الدور السلبي للتداول الشعبي    «شؤون الحرمين» تطيِّب الكعبة المشرفة 10 مرات يوميًا    الجماهير: النصر يملك مال بلا فكر.. ومدرب دون طموح    محافظ شرورة يفتتح برنامج ذوي الإعاقة    ما هي المخالفات ال 7 على خط سكة الحديد؟    لوشيسكو يعتمد التدوير لتفادي الإرهاق    256 ألف دولار لمسدس جيمس بوند    «الحج إلى مكة».. فيلم وثائقي بمهرجان البحر الأحمر    محافظ القريات يستقبل أعضاء اللجنة الثقافية    الأهلي يستعيد فتوحي.. ويجهز لصفقة المدافع    وزارة الإسكان تكرم «عطاءات طيبة»    اختتام ورشة زراعة المدينة    شركة تستعد لإطلاق التاكسي الجوي    والد حمدان الغامدي    استئصال ورم يزن أكثر من 7 كجم من بطن مريضة    الصحة العالمية توصي بعدم استخدام كمامة «الصمام»    أول دولة عربية تجيز استخدام لقاح «فايزر» المضاد ل«كورونا»    "الصحة العالمية": التقدم في اللقاحات لا يعني انتهاء جائحة "كورونا"    30 نقطة تضمن البقاء في شوط المحترفين بمسابقات الملواح في مهرجان الملك عبد العزيز للصقور    التعليم: نقل من حصل على مؤهل الماجستير أو الدكتوراه ل "معلم متقدم"    مدى إمكانية التسجيل في "توكلنا" برقم جوال غير سعودي    30 ألف ريال غرامة وتعويض على شخص استخدم مصنف أدبي لورثة دون إذنهم    خطيب المسجد النبوي: الاستهانة بالمعاصي سلوك مذموم وتهويل حالة المذنب تيئيس وقنوط    "التأمينات" تحذر مستفيدي "ساند" من السفر خارج المملكة أكثر من 60 يوم    محافظ #حبونا يشهد توقيع عقود شراكة بين جمعية ليث وعدد من الجهات    الصحف السعودية    ولي العهد يشكر ابن هزاع    الديوان الملكي ينعى الأميرة حصة بنت فيصل    القيادة تعزي رئيس «السيادة الانتقالي» بالسودان في الصادق المهدي    الديوان الملكي يعلن وفاة الأميرة حصة بنت فيصل بن عبدالعزيز    مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يسلط الضوء على دور الشباب في تعزيز النسيج المجتمعي    مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يطلق مبادرة "الحج تنوع وتعايش للمتطوعين"    رجل الأعمال زين الدين عبد المجيد في ذمة الله نتيجة اصابته في فيروس covid 19    تخريج 8952 طالبًا وطالبة من جامعة تبوك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القصة ليست الدين !
نشر في عكاظ يوم 22 - 10 - 2020

كتبت الزميلة سوسن الأبطح في 17 أكتوبر مقالا بعنوان «اللغة القاتلة»، وذلك على خلفية الجدال الدائر في فرنسا بعد إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون عن رغبته في تعزيز تعليم اللغة العربية في المدارس.
ودافعت الأبطح، الأستاذة في قسم اللغة العربيّة وآدابها بالجامعة اللبنانيّة، والصحافيّة والكاتبة في جريدة الشّرق الأوسط، عن فكرة تدريس اللغة العربية في المدارس الفرنسية، مثل باقي اللغات. إلا أنها تقول: «أخطأ ماكرون حين طرح في مشروع واحد موضوع اللغة العربية، وتطوير الدراسات الإسلامية الرفيعة في الجامعات، مقروناً بمحاربة التطرف. فقد فتح باباً للمتعصبين العرب من جهة وللمتشددين الفرنسيين من جهة أخرى، ودخل الجميع في جهنم المهاترات».
على إثر مقال الأبطح علق الدكتور حمزة المزيني في تويتر قائلا: «يشير مقال د. سوسن الأبطح المهم إلى قضية لاحظتُها منذ سنين تتمثل في أن واحدا من أهم أسباب ضعف تعليم اللغة العربية لأبنائها ولغير أبنائها أنها تحمَّل حملا دينيا مبالغا فيه ويخفي كونها لغة حية تعبر عن الحياة والفن والجمال. معظم نصوصها التي تقدَّم للطلاب قاتمة!».
وقال الدكتور تركي الحمد: «اتفق مع هذا الطرح، فربط الفقهاء والنحاة بين منطق الفقه ومنطق النحو، كرس العربية كلغة مبالغ في تقديسها وحمولتها الدينية، وهذا أدى إلى توقفها عن التطور بصفتها لغة حية، وذلك مثل أن تجبر شخصا على ارتداء جلباب بمقاس واحد طوال حياته، دون الأخذ في الاعتبار نمو هذا الشخص».
وعلق الدكتور توفيق السيف على الدكتور المزيني: «اتفق معك أستاذنا ومع د. سوسن، الحمل الديني للغة العربية جعلها محدودة الأفق و«محرمة» على التصريف. لاحظت سابقا أن معظم من يكتب بالإنجليزية ينتمون لثقافات أخرى، بينما كتابة العربية قصر على العرب أو من انتمى إلى ثقافة العرب. مساهمة العالم في الثقافة العربية صفر تقريبا».
الحقيقة لم أر في مقال الزميلة الأبطح أي صلة بذلك، وسألت الدكتورة الأبطح فقالت لي: «القصة أكثر ما تكون في الهوية»، حيث إنها تنتقد ربط تدريس العربية بالإصلاح الديني، وتقول المطلوب تدريس العربية مثل باقي اللغات بالمدارس الفرنسية. مضيفة: «اللغة ليست موضوعا سياسيا، أو دينيا».
حسنا، لماذا أهتم؟ السبب بسيط كونني أمضيت أكثر من عقدين مغتربا بين واشنطن ولندن، وولد لي أبناء في الخارج عاشوا وتعلموا، وواجهت إشكالية تعلمهم اللغة العربية، ووعيت تماما إلى أن الإشكالية ليست بالحمل الديني في اللغة، بل بغياب تدريسها بالمدارس الغربية، واختطافها من قبل متطرفين. اللغة وعاء وانتقاء النصوص هو إشكالية من يختار.
أدخلت أحد أبنائي مدرسة عربية في لندن كل يوم سبت، على إثرها لاحظت أنه ينظر للأمور من منظار «حلال» و«حرام» بمجتمع غربي! سألته: أين تعلمت هذا؟ قال: «من معلمتي يوم السبت»! على إثرها أخرجته من تلك المدرسة، واتفقت مع معلمة أخرى لتدريس أبنائي العربية في المنزل شريطة أن لا تخوض في «حلال»، و«حرام».
إشكالية العرب المغتربين في تعلم لغتهم هي ضياع هوية، وصعوبة حياة في الوطن الأم، بسبب معلم متطرف، ومنهج متشدد، أي الانتقاء، وليس الحمل الديني، ولذلك من الأفضل أن يكون تدريس اللغة في المدارس، مثل باقي اللغات، وأن لا تترك للمتطرفين.
هذه القصة، وليست قصة الدين، فذاك موضع آخر، ونقاش آخر.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.