أمير تبوك يطلع على الأعمال الرقابية لحماية المستهلك    أمير الشرقية يوجه بتطبيق حملة "السيارات التالفة" بالمحافظات    وكيل إمارة منطقة جازان يستقبل مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف    ارتفاع إيرادات 4.64 % stc خلال عام وتوزع ريال للسهم الواحد    المنشآت الصغيرة تمثل 98 % من القطاع الخاص.. و77 % منها في النطاق الأخضر    قبول 1560متدرباً في «تقنية جدة»    وزير المالية: «أرامكو» تدرس إدراج أسهمها في سوق عالمية    منتدى الرياض يدعو لخطة وطنية للتنويع الاقتصادي وترشيد الإنفاق الجاري    لبنان.. دياب يواجه «كارثة» اقتصادية بحكومة «إنقاذ»    ليبيا.. مجلس الأمن يدعو للتوصل سريعا لوقف لإطلاق النار    المملكة تدين بشدة الهجوم الإرهابي في بوركينا فاسو    السويكت: خالد بن فهد لم ينقطع عن النصر حتى يعود له    ضربة مزدوجة للصقور أولمبياد طوكيو ونهائي آسيا    توقعات طقس الغد.. سحب رعدية ورياح نشطة وحرارة صفرية بعدة مناطق    أمر ملكي بترقية وتعيين 7 قضاة في ديوان المظالم    تفعيل دور المؤسسات والجمعيات الخيرية في محاربة المخدرات    ضبط متهم بإطلاق النار على سيارة طالبات بالدمام    الدفاع المدني يُقَيّم مدى كفاءة صافرات الإنذار بمدينة الدمام    «الحوار الوطني» يستعرض تجربته في إرساء دعائم المواطنة    إطلاق «أساطير السعودية» بالأنمي الياباني    أمير المدينة يدشن أعمال ندوة «تاريخ ومعالم المسجد النبوي»    «التعليم» تدرس إدراج «الألمانية» في المدارس الأهلية    مشاط يوقع اتفاقية ترتيبات شؤون حجاج كازاخستان    كوريا الشمالية تغلق حدودها بسبب الفيروس الصيني    «الصحة»: إجراءات وقائية لمنع دخول «كورونا الجديد»    “صحة جدة” توضح ماجرى بشأن وفاة مريضة رصد ذووها خروج “ديدان” من أنبوب تنفسها    تدشين أجرة المطار والأجرة العامة بالهوية الجديدة.. تعرف على شروط الترخيص (صور)    ترمب والرئيس العراقي يتفقان على إبقاء «الشراكة الأمنية» بين البلدين    “شرطة الرياض” تطيح بمواطنَين روّجا لبيع أوراق قابلة لتزييف الدولار    مفتي جمهورية تشاد: السعودية هي السند لكل المسلمين بالعالم    السودان تشارك في الاجتماع التشاوري لآلية مجموعة دول الجوار الليبي غدًا بالجزائر    الاتفاق يتعاقد مع ازارو بنظام الإعارة قادماً من الاهلي    المنتخب السعودي للمبارزة يختتم مشاركته في البطولة العربية ب 14 ميدالية    نجاح زراعة 40 غرسة إلكترونية لقوقعة الأذن بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة    «الزكاة» توجه رسالة هامة للمنشآت المُسجلة في ضريبة القيمة المضافة    محافظ الطائف يدشن مؤتمر السكري ال11 في الطائف    أمير منطقة جازان يستقبل رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية التجارية    جانغ هيون سو ومدالله العليان يشاركان في تدريبات الهلال    أمير الرياض يتفقد محافظة المزاحمية    18 ورقة في انطلاقة ملتقى "تاريخ وحضارة مكة" ب"أم القرى"    سمو وزير الخارجية يشارك في اللقاء غير الرسمي لقادة الاقتصاد العالمي    السيسي يؤكد على الحفاظ على حقوق مصر المائية    سمو سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا يلتقي وزير الدولة في وزارة الخارجية السلوفينية    تعاوني الحرث ينظم ثلاث محاضرات غدًا    بعد شكوك.. "البورتريه الذاتي" لفان غوغ أصلية    نجاح عملية دقيقة ونادرة للصدر في مستشفى رفحاء العام    هل تعود ملكية بئر «مسجد القبلتين» في المدينة إلى أحد الصحابة؟.. باحث تاريخي يوضح    5 برامج تستهدف رفع التحصيل الدراسي في التعليم المستمر ل3248 طالبة    الاتحاد الآسيوي ينقل مباريات من دوري الأبطال خارج إيران    انتفاضة الشباب تهدد قمة الهلال وسط ترقب النصر    حديث شائع في الزواج لا يصح    "الجبير": السعودية لا تتلقى أي درس من أحد    فيصل بن مشعل: القطاع الحكومي مسؤول عن تفعيل دور المتحدثين الرسميين        قرر الموافقة على تعديل نظام المؤسسات الصحية الخاصة.. مجلس الوزراء برئاسة الملك:    شخبار الضغط    نائب أمير الرياض يستقبل مساعد أمين المنطقة    محافظ المجاردة يزور مكتب خدمات الكهرباء بالمجاردة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سقوط صفقات «حزب الله» في لبنان
نشر في عكاظ يوم 25 - 11 - 2019

قبل حوالى أربعة أشهر في لبنان، تهجم حسن محمد المقداد على طليقته ابنة النائب عن حزب الله نواف الموسوي وأهانها على طريق الأوتوستراد، قبل أن تحضر دورية للأمن، وتصطحبهما للمخفر -قسم الشرطة-.
ولاحقاً تبين من محضر الواقعة، أن 4 أشخاص اقتحموا مركز الأمن واعتدوا على المقداد بمفك أحضروه معهم وأصابوه بجراح قطعية في رجله، وعند تدخل أمن المخفر فر اثنان وتم ضبط اثنين منهم، وبعد عدة دقائق حضر النائب الموسوي لقسم الشرطة برفقة 20 مسلحا ولم يسمح لهم بالدخول.
أثارت تلك القضية جدلا واسعا، خاصة حول قانون الأحوال الشخصية في المحاكم الدينية، وخاصة حول قضايا الحضانة، وقد استقال لاحقا النائب الموسوي من مجلس النواب اللبناني، معلقا: «فضلت أن أكون أبا على أن أكون نائبا».
اليوم يمثل حضور المرأة علامة فارقة في ثورة لبنان، ويبدو لافتا أكثر في مناطق تمثل حاضنة حزب الله، مثل صور والنبطية والضاحية الجنوبية، فمن المحرج الاعتداء على النساء لتفريق الاحتجاجات، وإن كان ذلك حصل في بعض ساحات بيروت.
وعوضا عن تفهم مطالب اللبنانيين وخاصة الحاضنة الشيعية من قبل الحزب، يبدو أن الرهان الرئيسي لحزب الله وهو بمثابة الحزب الحاكم اليوم في لبنان، هو رهان الوقت وأن يمل الناس ويعودوا إلى بيوتهم، كما حصل بعد أيام من الاحتجاجات إثر أزمة النفايات التي كانت الأولى في رفع شعار «كلن يعني كلن»، عقب الشعار الرئيسي وهو «طلعت ريحتكن».
حادثة النائب الموسوي تظهر كيف أن المجتمعات الراديكالية لا تحترم المرأة في الأساس، لكن مشاعر الأب هي من كسرت قوانين قهر المرأة، وهذه النظرة الدونية تكررت اليوم مع المظاهرات، عبر تعليقات الشيخ الموالي لحزب الله سامي خضرا.
حيث علق عبر برنامج على قناة «الكوثر» الإيرانية، عن مشاركة النساء في الاحتجاجات بالقول: «إن نزول النساء إلى الشوارع للمطالبة برحيل الفساد أعطى صورة سيئة عن المرأة اللبنانية من خلال لباسهن وحركاتهن وألفاظهن».
الشيخ خضرا وذهنية حزب الله عامة، لا تتلخص مشكلته في المرأة فقط، ولكن مشكلته الرئيسية في الخروج عن الطوق، هذه مجتمعات بنت شبكة من المؤسسات مثل «جهاد البناء»، و«القرض الحسن»، و«مؤسسة الشهيد» وغيرها، واليوم تعجز عن تمويلها.
التراتبية الخاصه لأمين عام الحزب حسن نصر الله، حيث إن مرجعيته للمرشد مباشرة، في درجه تتجاوز وزراء في الحكومة الإيرانية، كفلت على الدوام منح تمويل الحزب أولوية كبرى، وزادت هذه الأهمية بعد تحول الحزب «اللبناني» إلى المشرف على مشروعات التوسع الإيرانية في المنطقة.
فأدوار حزب الله واضحة على مستوى التدريب والدعم الإعلامي، سواء في اليمن أو في العراق أو في غزة، وبالطبع الدور الأكبر كان في الدفاع عن نظام بشار الأسد، ومنعه من السقوط.
اليوم نجاعة العقوبات الأمريكية على إيران بشكل مباشر، وعلى نواب من حزب الله، وسبق ذلك عقوبات على مصرف لبناني يتعامل مع حزب الله، عمليا مثلت قطع شرايين الحزب والتي كانت تغذي مؤسساته، وبالنتيجة جمهوره وحاضنته الشعبية.
الحزب كما يقول أحد قياداته في تسجيل مسرب، نحن عقدنا صفقة مؤلمة مع حلفائنا، مبنية على قاعدة أعطونا الغطاء لفسادنا نعطيكم الغطاء لسلاحكم، الأسوأ أن حزب الله يعتقد أن التضحية بالفاسدين من حلفائه اليوم، قد تجعله يواجه المجتمع الدولي منفردا، وهذا في نظر الحزب عملية انتحار.
اليوم ما يحصل مع حاضنته وخاصة الشباب والنساء، لا يعني فقط سقوط الاتفاقية غير المعلنه «للطاعة مقابل الدعم»، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، وهو كسر حاجز الخوف، وأن يخرج سقوط قداسة الحزب لدى بعض جماهيره للعلن.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.