«ارتكبنا خطأ جسيما بحق المملكة».. أول تصريح ل«ماكرون» بعد لقاء ولي العهد في جدة    ولي العهد وماكرون يستعرضان العلاقات الثنائية ومستجدات الشرق الأوسط    اعتماد إدارة اللجنة السعودية للآيكيدو    غداً.. جدة تشهد السباق الرسمي لجائزة السعودية الكبرى STC للفورمولا 1    تركيب أجهزة صدمات كهربائية قلبية في التوسعة الثالثة للحرم المكي(صورة)    ذَكاءٌ مُعطَّل    «جزر كوك» تسجل أول إصابة ب«كورونا» منذ انتشاره قبل عامين    انطلاق بطولة غرب آسيا للناشئين في الشرقية .. غداً    مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة يلتقي بنظيرته الأمريكية    وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يشارك في مبادرة "تطوع بخبرتك"    التحالف: مقتل 60 إرهابياً وتدمير 7 آليات عسكرية حوثية في مأرب    ملتقى الترجمة يقدم عشر ورش عملية وتدريبية في تقنيات الترجمة وفنونها    مهمة تعويض للأخضر أمام فلسطين    «الصحة»: 29 إصابة جديدة ب«كورونا» ووفاة حالتين وتعافي 21 حالة    بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة 579 مستفيدًا من خدمات مركز الأطراف الصناعية في تعز خلال شهر نوفمبر    وزيرة السياحة الفرنسية تزور المنطقة التاريخية بجدة    "الملك سلمان" يضخ قرابة 4 ملايين لتر من المياه للنازحين في اليمن    تايكوندو فيفا سرق الإعجاب ووج بطلاً للقتال والأهلي يتصدر البومسي    "غرفة المدينة" تطرح فرصاً للتدريب منتهية بالتوظيف    ولي العهد يستقبل الرئيس الفرنسي في جدة    أسوشيتد برس: الليرة التركية تنهار بفعل سلطوية أردوغان    الأمير عبدالرحمن بن مساعد: استقالة «قرداحي» لن تكون الحل لهذا السبب    ضبط 14519 مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    آلاف الأشجار تنتج أطنان من البن الخولاني سنوياً    "الأرصاد" يوضح حالة الطقس المتوقعة اليوم.. وينبه من أمطار رعدية وأتربة مثارة في عدة مناطق    حريق بمنزل في حي الأندلس بتبوك ونقل طفلين للمستشفى (صور)    الإبل في المملكة.. عناية ملكية وأرقام قياسية وحضارة تاريخية    الرئيس الفرنسي يصل إلى جدة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تهاجم الصيادين في بحر مدينة رفح    الزعيم "وتوكلنا" أغرب أسماء الصقور بمهرجان الملك عبدالعزيز    " حركية " تدشن الملتقى الشتوي السياحي    عاجل | الرئيس الفرنسي يصل إلى جدة    الزكاة والجمارك: المرحلة الأولى من «الفوترة الإلكترونية» تدخل حيز التنفيذ    بدء المشروع الكشفي الوطني لتعزيز العمل التطوعي    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان ملك تايلند بذكرى اليوم الوطني لبلاده    السودان تنعي الفنان والموسيقار الراحل عبدالكريم الكابلي    من الحكايات الأُسطوريَّة في جنوب الجزيرة العَرَبيَّة-3 (الأصول والهجرات والتلقِّي: مقاربات مقارنة)    الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز يزور معهد البحوث التاريخية بأثينا    الأمن المغربي يحبط محاولات هجرة غير مشروعة نحو جزر الكناري    حظر الأنشطة الفنية والثقافية لمنع انتشار كورونا بالمغرب    نائب أمير جازان يرعى فعاليات اليوم العالمي لذوي الإعاقة    محافظ عنيزة يرعى احتفالية جمعية تأهيل بمناسبة ‫اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة بعنيزة    "معرض الرياض للسيارات".. المبيعات تفوق 120 مليون ريال    مصر تسجيل 933 إصابة جديدة بفيروس كورونا    سوق الأسهم الأميركية يغلق على انخفاض    لحملة البكالوريوس والماجستير.. وظائف شاغرة في الاتصالات السعودية    وزارة الحج تحذر من التعامل مع المنظمين غير المرخصين    بنسبة 73% .. ابتكار أجهزة لكشف كذب الإنسان عن طريق الوجه    "الحج ": لا يوجد تغيير في ضوابط وبروتوكولات العمرة.. ونحذر من الانسياق وراء إعلانات مواقع التواصل    بالفيديو والصور.. خطيبا الحرمين: الحياة مضمار لاستباق الخيرات.. وحب الدنيا عناء وفقر للعبد    أمين منطقة حائل يعقد لقاء ريادة الأعمال مع مديري وممثلي القطاعات الحكومية بالمنطقة    مُستثمر يُحذر من تسبب كثرة المخالفات في خروج صغار المُستثمرين من السوق    قسطرة ناجحة لقلب رابح صقر.. ويعتذر عن الحفلات            #أمير_تبوك يستقبل الصحافية #الألمانية باربرا شوماخر            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرياء ونتائجه
نشر في اليوم يوم 20 - 11 - 2016


قال أحدهم:
ثوب الرياء يشف عما تحته فإن التحفت به فإنك عارِ
نحن في عصر رهيب وعجيب وغريب لأنه عصر كشف كثيرا من الأسرار بل إنه وصل لأكثر من ذلك حيث كشف بشكل (قد) لا يقبل الشك أو الترد عن النوايا...
حتى أصبح السر فيه جهرا.. إن هذه التكنولوجيا الحديثة بكل أدواتها البسيطة والمعقدة، دخلت في لحومنا ودخلت في عظامنا ودخلت في نخاعنا بل دخلت في جماجمنا وعقولنا وصار الفرد كتابا مفتوحا يقول لك ها أنا.. قد تخفي عداوة أو كذبا أو كرها فيُظهرك الجهاز في شاشته وخلال سماعاته على حقيقتك ماثلا للعيان... وقد تخفى حبا وميلا فيظهرك الجهاز تعبق بالعبير وبوجه باسم مسرور شيء عجيب... وقد تخفى الجهل والحماقة وقلة المعرفة فيقف بمطرقته التي لا ترحم في ناصيتك الخاطئة الكاذبة المنافقة فتقفز مرتاعا فاغرا فاك دهشة واستغرابا هذا شيء غريب.. وهذا من صنع البشر ذوي العلم القليل والعقل المحدود فما نقول أمام عالم الغيب والشهادة.. ماذا نقول أمام الذي بكل شيء عليم... ماذا نقول أمام الذي لا يؤاخذ الفرد بما حدث به نفسه ما لم يقله أو يعمله..؟ والقول نوع من العمل كما قال العلماء...؟ هذه الأجهزة المادية من صنع البشر البسطاء جسما وعقلا فنهابُها ونخشاها. أما الله جل شأنه فيقول وهو أصدق القائلين:
{ أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم }
قال سيد قطب رحمه الله: ولقد كان المنافقون يعتمدون على إتقانهم فن النفاق، وعلى خفاء أمرهم في الغالب على المسلمين. فالقرآن يسفه ظنهم أن هذا الأمر سيظل خافيا، ويهددهم بكشف حالهم وإظهار أضغانهم وأحقادهم على المسلمين. لو شاء لكشف الله عنهم بذواتهم وأشخاصهم ومع ذلك فإن لهجتهم ونبرات صوتهم، وإمالتهم للقول عن استقامته، وانحراف منطقهم سيدل على نفاقهم، ويعرج على علم الله الشامل بالأعمال وبواعثها: {والله يعلم أعمالكم }.. فلا تخفى عليه منها خافية.. ثم وعد من الله بالابتلاء.. ابتلاء الأمة الإسلامية كلها، لينكشف المجاهدون والصابرون ويتميزوا وتصبح أخبارهم معروفة، ولا يقع الالتباس في الصفوف، ولا يبقى مجال لخفاء أمر المنافقين ولا أمر الضعاف والجزعين:
والله يعلم حقائق النفوس ومعادنها، ويطلع على خفاياها وخباياها، ويعلم ما يكون من أمرها علمه بما هو كائن فعلا. فما هذا الابتلاء؟ ولمن يكون العلم من ورائه بما يتكشف عنه؟ إن الله -جلت حكمته- يأخذ البشر بما هو في طوقهم، وما هو من طبيعتهم واستعدادهم.
أما المراد بعلم الله لما تتكشف عنه النفوس بعد الابتلاء فهو تعلق علمه بها في حالتها الظاهرة التي يراها الناس عليها ورؤية الناس لها في صورتها التي تدركها مداركهم هو الذي يؤثر فيهم ويكيف مشاعرهم ويوجه حياتهم بوسائلهم الداخلة في طوقهم، وهكذا تتم حكمة الله في الابتلاء.
ومع هذا فإن العبد المؤمن يرجو ألا يتعرض لبلاء الله وامتحانه، ويتطلع إلى عافيته ورحمته فإذا أصابه بلاء الله بعد هذا صبر له، وهو مدرك لما وراءه من حكمة، واستسلم لمشيئة الله واثقا من حكمته، متطلعا إلى رحمته وعافيته بعد الابتلاء. وقد روي عن الفضيل العابد أنه كان إذا قرأ هذه الآية { ولنبلونكم... } بكى وقال: اللهم لا تبلنا. فإنك إن بلوتنا فضحتنا، وهتكت أستارنا وعذبتنا.
إن إظهار الإنسان عكس ما يبطن شيء لا يحبه الله ولا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ولا المؤمنون، بل جميع بني البشر يكرهون أمثال هؤلاء البشر فلا يثقون فيهم ولا في أقوالهم ولا في أعمالهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.