في هذه الزاوية الرمضانية نحاول أن نأخذ قراء "الوطن" إلى حياة كتابها، ليعرفوا عنهم أكثر من معرفتهم بتوجهاتهم ورؤاهم وأساليبهم.. باختصار؛ نأخذ القراء إلى جوانب خفية من حياتهم.. وضيفنا اليوم هو الكاتب صالح الديواني. لماذا تكتب؟ أكتب لإحساسي التام بمسؤوليتي تجاه المجتمع، وذلك يجعلني على تواصل طيب مع الناس دون استثناء. هل تقرأ قبل أن تكتب، أم أنك تكتب بناء على الرؤى المختزنة والمكتسبة من مصادر كثيرة؟ هذه قاعدة استراتيجية مهمة بالنسبة لي، القراءة قبل شروعي في الكتابة أمر لا أستطيع إغفاله، فنحن في عصر مختلف سريع المتغيرات، وما أعرفه اليوم قد لايكون هو الثابت لفترات طويلة، لذلك أقرأ جيداً قبل كتابة جملة واحدة في المقال. إذا تصفحت "الوطن"، ولك فيها مقال منشور، فهل تقرأ مقالا قبل مقالك، أم أنك تبدأ بمقالك؟ مقالتي تهمني قبل أي مقالة أخرى، لأنني أبحث من خلالها عن أخطائي، وذلك يُشعرني بالارتياح. هل تزعجك اتصالات الصحيفة بك؟ مطلقاً، كل اتصالات الصحيفة عادة ما تكون حبية. هل تحرص على تصحيح مقالاتك نحويا وإملائيا، أم أنك تترك ذلك لقسم التصحيح؟ أنا شديد الحرص على التصحيح الإملائي، حتى إنني ألاحقهم في الصحيفة بتعديلاتي وأزعجهم أحياناً بذلك، وهم يتفهمونني أيضاً. هل يهمك مكان مقالك وطريقة إخراجه، أم أن نشره يكفيك؟ لا أهتم كثيراً لهذه الناحية الفنية، وأتركها في العادة لأهل الاختصاص في الصحيفة. من الذين تحرص على أن تتناول معهم إفطار اليوم الأول من رمضان؟ أمي وعائلتي (حفظهم الله)، ولا أقبل أن يخل أحد بذلك. ومن هو الشخص الذي تتمنى دعوته على مائدة إفطارك الرمضاني؟ أتمنى دعوة سمو الأمير خالد الفيصل (القيادي المثقف)، إلى مائدة إفطاري الرمضانية العادية يوماً ما. ما العادة الرمضانية التي تحرص عليها؟ إقامة مائدة إفطار جماعية لكل أصدقائي، على الرغم من أن كثيراً منهم يخذلني بتأخره في النوم! هل أنت شخص ملتزم بالمواعيد، أم أن المزاجية هي التي تحكمك؟ الالتزام بالمواعيد جزء من سلوكي الخاص والعام، ويحزنني أن يعبث أحد أياً كان بذلك معي. هل تهتم بتفاصيل المنزل وتموين الأسرة واحتياجاتها و"مشاويرها"، أم أنك تترك ذلك كله لل"مدام"؟ أمي (حفظها الله) تقوم عني بأكثر الأمور الخاصة بالتسوق وتوفير أغراض المنزل بنسبة كبيرة، فهي خبيرة ومدبرة على العكس مني. هل تفكر في الزواج من أخرى غيرها؟ أمازح زوجتي كثيراً بهذا الأمر، وهي تتفهم ذلك أحياناً، لكنها سرعان ما تعود وتسألني عن جدية ما إذا كنت سأفعل ذلك أم لا؟ لو عاد بك الزمن عشرين عاما إلى الوراء، ثم سار بك إلى الأمام من جديد.. فما القرار الذي لن تكرره؟ تأخري في الزواج، واعتزالي مخالطة معظم الناس إلى ما بعد الخامسة والثلاثين من عمري. ما أكثر شيء يغضبك؟ الكذب والجهل هما أكثر ما يغضباني في الحياة، ولا أسمح بوجودهما في سلوكياتي مطلقاً. وما أكثر شيء يسعدك؟ لحظة ضحك ولعب مع أطفالي وأسرتي. وجه رسالة واحدة في 140 حرفا إلى شخصية حقيقية أو اعتبارية؟ إلى أمي: أنا سعيد بأن تكوني إلى جواري دائماً، وأدين لك كل لحظة حرصت فيها على أن أكون أفضل، وها أنا وإخوتي لم نخذلك. هل تفكر في ترك الكتابة في صحيفة الوطن؟ هذا غير وارد في حساباتي ولا أفكر فيه حالياً، لأنني أجد الكثير من التقدير والاحترام بما يرضيني، وأنا أبادل كل منسوبيها الشعور نفسه.