يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي، مخلفًا مئات الشهداء وآلاف الجرحى. وفي رصد آخر التطورات، أطلقت دبابات الاحتلال النار بشكل مكثف، على عدة مناطق شرقي مدينة غزة. وأفادت مصادر محلية، بأن دبابات الاحتلال أطلقت نيرانها تجاه مناطق شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف من الطيران المسير الإسرائيلي، في عدة مناطق من قطاع غزة. وأشارت وزارة الصحة بغزة في تقريرها الإحصائي اليومي، إلى ارتفاع حصيلة الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النَّار في غزة إلى 733 شهيدًا، فيما وصل عدد الإصابات إلى 2,034 إصابة، بينما بلغ عدد حالات الانتشال 759 شهيدًا. وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,312 شهيدًا و172,134 إصابة، منذ 7 أكتوبر 2023. وذكرت الوزارة أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة. إغلاق الأقصى تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم 40 على التوالي، مانعةً المصلين من الوصول إليه، وسط حصار خانق وإجراءات مشددة تخنق البلدة القديمة في القدسالمحتلة. ولا تزال البلدة القديمة مغلقة أمام المقدسيين والزوار، وسط إجراءات مشددة تفرضها سلطات الاحتلال بذريعة "حالة الطوارئ"، ما يزيد من معاناة الأهالي ويؤثر على الحركة التجارية. ويأتي ذلك وسط تحذيرات مقدسية من فتح المسجد الأقصى بشروط تُقيد دخول المصلين المسلمين، مقابل توسيع اقتحامات المستوطنين المتطرفين. وحذّر عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى فخري أبو دياب، من وجود نوايا لدى سلطات الاحتلال لفتح المسجد الأقصى بشروط تقيّد دخول المصلين المسلمين، مقابل توسيع اقتحامات المستوطنين. وقال إن المقترح المتداول بتوجيهات من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير يتضمن السماح بدخول أعداد محدودة من المسلمين لا تتجاوز نحو 150 مصليًا يوميًا، مقابل إدخال مجموعات من المتطرفين اليهود بشكل منظم. وأشار إلى أن كل مجموعة قد تصل إلى نحو 50 مقتحمًا في الجولة الواحدة، ما يعني تكريس حضورهم بشكل شبه كامل داخل المسجد. ونبه إلى أن خطورة هذه الخطوات تكمن في العمل على تقليص أعداد المسلمين بشكل رسمي، مقابل إدخال اليهود بصورة منظمة، ما يعني إلغاء الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى، وتحويله إلى مكان عبادة مشترك. في المقابل، دعت جهات مقدسية وفعاليات شعبية، أهالي القدس والداخل المحتل، إلى مواصلة شدّ الرحال نحو الأقصى، والصلاة عند أبوابه وأقرب نقطة إليه، رفضًا لاستمرار إغلاقه، ولمخططات الاحتلال. وكانت مؤسسة القدس الدولية قالت إن الاحتلال يتجه لفتح المسجد الأقصى ل150 مستوطنًا مقتحمًا في كل فوج، وذرًا للرماد في العيون فيسمح بمقابلهم بدخول 150 مصليًا مسلمًا، بقرار من المتطرف بن غفير. واعتبرت المؤسسة في بيان، فتح الأقصى بهذه الآلية هو تعميق لتقسيمه، ومحاولة لفرض "الحق المتساوي" بين الطرفين، واستخدامٌ للحرب لتحويل المسجد إلى "مقدس يهودي-إسلامي" مشترك، تمهيدًا لتهويده بالكامل. تصعيد خطير يطال الأسيرات أكد مكتب إعلام الأسرى أمس، أن الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون يتعرضن لتصعيد خطير وممنهج من قبل إدارة السجون، يتمثل في عمليات قمع متكررة واعتداءات جسدية ونفسية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. وأوضح المكتب أن وحدات القمع اقتحمت مؤخرا أقسام الأسيرات بشكل عنيف، مستخدمة القنابل الصوتية والغاز، قبل الاعتداء المباشر عليهن بالضرب والتنكيل، بما في ذلك استهداف مناطق حساسة من الجسد. وأشار إلى أن إدارة السجون تلجأ بشكل متكرر إلى العزل الانفرادي كأداة عقاب جماعي، حيث تُحتجز الأسيرات في ظروف قاسية داخل زنازين ضيقة وموبوءة، محرومات من أبسط حقوقهن، بما في ذلك التعرض للشمس، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية. وأضاف المكتب أن سياسة القمع لا تقتصر على الاعتداءات المباشرة، بل تمتد إلى خلق حالة من الرعب الدائم داخل الأقسام، عبر اقتحامات مفاجئة ومتكررة، واستغلال أي ظرف لتنفيذ اعتداءات جديدة، ما يفاقم من الحالة النفسية للأسيرات ويزيد من معاناتهن اليومية. وفيما يتعلق بالظروف المعيشية، بيّن مكتب إعلام الأسرى أن الأسيرات يعانين من نقص حاد في الغذاء ورداءته، إضافة إلى الإهمال الطبي المتعمد، وحرمانهن من الاحتياجات الأساسية من ملابس ومستلزمات شخصية، ما يجعل واقعهن داخل السجن مأساويًا ويستدعي تحركًا عاجلًا لوقف هذه الجرائم المستمرة بحقهن. حملة اعتقالات شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات في الضفة الغربيةوالقدس المحتلتين، ترافقها مواجهات واعتقالات طالت العشرات من الفلسطينيين، إلى جانب اقتحام المنازل والعبث بمحتوياتها وإخضاع السكان لتحقيقات ميدانية واحتجازهم لساعات طويلة. في محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوبالمدينة، حيث داهمت عدة منازل وأجرت عمليات تفتيش دقيقة، مع انتشار واسع في الأحياء وتدقق في هويات السكان. كما شهدت محافظة الخليل ومناطق مسافر يطا والمناطق الجنوبية للمدينة مواجهات ليلية استمرت حتى الفجر، وأطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق. وفي طوباس شمال الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات، تضمنت اعتقال رئيس لجنة تسيير أعمال بلدية طوباس، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة القدس واعتقلت شابًا في بلدة أبو ديس بعد الاعتداء عليه. وكثفت شرطة الاحتلال تواجدها عند المداخل الشمالية للمدينة وقرب جدار الفصل العنصري، وفرضت قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين والعمال، مع احتجاز وتدقيق ميداني للشبان قرب البلدة القديمة. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقيةجنوب نابلس، برفقة مستوطنين، واعتدت على ممتلكات الفلسطينيين قبل انسحابها صباح امس. وأوضح مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن حملات الاعتقال تصاعدت في الربع الأول من عام 2026، مسجلة 1750 حالة اعتقال بينها 54 امرأة و121 قاصرا، فيما استشهد ثلاثة أسرى داخل سجون الاحتلال، وسط استمرار الانتهاكات بحق المعتقلين والأسرى. مستعمرون يسرقون مواشي سرقت مجموعة من المستعمرين، أمس، 10 رؤوس ماشية من منطقة تجمع "عرب الكعابنة" الواقع إلى الغرب من قرية العوجا شمال أريحا. وأوضحت مصادر محلية، أن الماشية المنهوبة تعود ملكيتها للمواطن سليمان مليحات أحد قاطني التجمع المذكور. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف التجمعات البدوية في الأغوار، بهدف الضغط على السكان وتهجيرهم من أراضيهم من خلال ضرب مصدر رزقهم الأساسي. المطالبة بالإفراج عن أبو صفية دعت "منظمة العفو الدولية" (أمنستي) إلى تحرك دولي عاجل للإفراج عن الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، المحتجز لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تحذيرات متصاعدة من تدهور خطير في وضعه الصحي داخل السجون. وأوضحت المنظمة أن أبو صفية معتقل منذ نحو 450 يوماً، عقب اقتحام قوات الاحتلال لمستشفى "كمال عدوان" شمال قطاع غزة واعتقاله من داخله، مشيرة إلى أن ظروف احتجازه تثير قلقاً بالغاً على حياته. وحذرت "أمنستي" من تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي، مؤكدة أن حالته الصحية تشهد تراجعاً مستمراً، وأن وضعه بات حرجاً، في ظل غياب الرعاية الطبية اللازمة. وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، معتبرة أن التحركات الفردية غير كافية، وداعية الحكومة الأسترالية إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية، كما حثت وزيرة الخارجية بيني وونغ على التدخل العاجل لمعالجة قضيته. وخلال الفترة الماضية، برز أبو صفية كأحد أبرز الأطباء الذين وثّقوا الانتهاكات التي طالت القطاع الصحي في غزة، حيث واصل أداء مهامه الإنسانية ورعاية المرضى رغم ظروف الحرب والحصار، حتى بعد فقدانه أحد أبنائه في أكتوبر 2024. وأكدت المنظمة أن قضيته تعكس واقعاً أوسع من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل التعذيب، والحرمان من محاكمات عادلة، وغياب الحقوق الأساسية. وشددت على أن ما يتعرض له لا يُعد حالة فردية، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الكوادر الطبية الفلسطينية وتقوّض منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة، لافتة إلى أنه لا يزال محتجزاً دون تهمة أو محاكمة، في إطار سياسة الاعتقال الإداري المتبعة بحق آلاف الفلسطينيين. الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على الفلسطينيين (أ ف ب)