عاد "متنزه الغضا" بمحافظة عنيزة إلى واجهة مشهد السياحة البيئية هذه الأيام، بعد أن أسهمت الأمطار التي شهدتها عموم منطقة القصيم في إنعاش الغطاء النباتي، وإكساب المتنزه حُلّة خضراء أعادت إليه ملامحه الطبيعية الجميلة التي اشتهر وتميز بها، فقد واصل اجتذاب المتنزهين باعتباره متنفسًا طبيعيًا يجمع بين الأصالة البيئية وجمال الطبيعة، فهو يُعد علامة فارقة في السياحة البيئية في المملكة، فقد سُجلت متنزهات الغضا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر حديقة نباتية في العالم لأشجار الغضا، وأحد أبرز المعالم البيئية البارز في المملكة، مما منحه مكانة مميزة ضمن وجهات السياحة البيئية على مستوى المملكة. وشهد المتنزه خلال هذه الأيام الماضية تزايدًا في أعداد زواره من أهالي القصيم والسياح، والذين توافدوا للاستمتاع بالأجواء الربيعية المعتدلة، وما توفره المساحات الطبيعية من بيئة مناسبة للتنزه، والأنشطة العائلية، وقضاء أوقات في الهواء الطلق وسط مشاهد طبيعية آسرة. وساهمت الأمطار التي شهدتها محافظة عنيزة على تحفيز نمو النباتات البرية وازدهار المسطحات الخضراء، مدعومة باعتدال درجات الحرارة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على المشهد البيئي العام في المتنزهات والمواقع المفتوحة. وأكد مختصون في الشأن البيئي أن تكرار الحالات المطرية خلال هذه الفترة يعزز من استدامة الغطاء النباتي، ويُسهم في إعادة التوازن الطبيعي للنظم البيئية الصحراوية، وهو أمر يدعم توجهات المملكة نحو تنمية السياحة البيئية وتحقيق مستهدفات جودة الحياة ضمن رؤية 2030 وتعكس المشاهد الجميلة بالمتنزه أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع. الأمطار حفّزت نمو النباتات البرية اجتذاب المتنزهين الاستمتاع بالأجواء الربيعية المعتدلة