غالباً ما ترد أسماء مغنّين افتراضيين مولّدين بالذكاء الاصطناعي، ضمن قوائم أنجح أغنيات الكانتري في الولاياتالمتحدة، لكن هذه الظاهرة ما زالت حكراً على هذا النوع الموسيقي، ويرى فيها خبراء، نتيجة لتنميط الإنتاجات الكبيرة على منوال واحد. كثيرة هي الجوامع بين بريكينغ راست، وكين ووكر، وآوتلو غوسبل، وهي تتخطّى قبّعات رعاة البقر والسترات الجلدية السائدة في موسيقى الكانتري. فأسماؤهم وصورهم وأغانيهم كلّها وُلّدت بالذكاء الاصطناعي مع نجاحات سطّرت في قوائم الأعمال الأكثر مبيعاً. وأقرّت جيني هايز كورتس، من فرقة الكانتري «براذر أند ذي هايز»، هذا الأمر، قائلة:« هي ظاهرة لم أتوقّعها»، لافتة إلى أنها كانت تتوقع أن ترتكز منافع الذكاء الاصطناعي«على المساعدة في القضاء على السرطان». وتستلهم هذه الأغنيات بأغلبيتها من الصورة النمطية لراعي البقر الوحيد والقاسي والكتوم، لكن المعروف أيضًا بصراحته، وهي تقدَّم بأصوات لا يمكن التمييز بينها، وبين ما هو حقيقي. وأشارت كاسي جوردن، التي تشكّل مع زوجها تروي بروكس الثنائي«بلو هاني»، إلى أن« الأمر مرعب» فنحن نرى كثيرين يكتفون بتغذية روبوت للدردشة ببعض الكلمات لتأليف أغنية، مشيرة: «عندما تكون مؤلفاً غنائياً مثلنا، تتساءل إن كان الناس سيصدّقون أنك أنت من ألّفت مقطوعتك».