الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام على هذا البلد الطيب، بلد الحرمين الشريفين الذي ساق له هذه الأسرة العربية الطيبة من الدولة السعودية الأولى والثانية حتى عهد الملك عبدالعزيز عليه سحائب الرحمة والمغفرة، حيث استقر الحكم لهذه الدولة المعطاءة وتم توحيد المملكة على يد صقر الجزيرة الملك عبد العزيز عام 1351ه، وقد أدى ملوك هذه الدولة الأمانة الواحد بعد الآخر حتى وصلنا إلى الاستقرار والعيش الكريم ورغد العيش حتى تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الحكم، حيث سخر -حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية- الاهتمام بالتنمية لرفع عزة الوطن في جميع مناحي الحياة لأن التنمية تتجه من المواطن وإليه، وأصبحت التنمية مظلة تظلل جميع مرافق الحياة في الدين - والأمن - والصحة - والتعليم، وأصبح المواطن والمقيم يأمن على نفسه ودمه وعرضه لا يخشى إلا الله سبحانه وتعالى، وكنا قبل تسع سنوات نعيش رغد العيش والاستقرار، وهذا بفضل الله ثم بفضل من تولى الحكم من أبناء الملك عبد العزيز وإعطاء كل ذي حق حقه، وهذا بفضل دستورنا الكريم الذي يعتمد على الكتاب والسنة مما جعل الحكم ثابتاً وقوياً، ولكن بعد مرور تسع سنوات من الحكم اتسعت وانتشرت التنمية في جميع مناحي الحياة، حيث وصلت إلى المناطق والمحافظات والمراكز والهجر، وأصبح المواطن والمقيم يعيشان في هذه المناطق وكأنهما يعيشان في مدينة من مدن المملكة لا يحتاج إلى النزول إلى المدن حيث تتوفر لديه جميع الخدمات؛ الأمن والصحة والتعليم، حيث امتدت الطرق إلى آلاف الكيلومترات، حيث رصفت هذه الطرق بالإسفلت، ودبت فيها الحياة بالمواصلات البرية والجوية، وشعشت الكهرباء والهاتف الذي أصبح المواطن والمقيم يتمتعان بهذه الخدمة، ثم لا ننسى عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان -متعهما الله بالصحة والعافية- صاحب رؤية (2030) وما زلنا نجني خدمات هذه الرؤية خاصة مكانة المملكة العربية السعودية بين دول العالم، حيث أصبحنا نشاركهم في جميع المجالات وخاصة مجال الاستثمار المالي والاقتصادي، وأصبحت المملكة رمزاً ومشاركة في جميع المجالات، وأصبحت الدول الكبرى تحضر للمملكة للمشاركة في جميع مناحي الحياة وخاصة في التنمية المستدامة المالية - والاقتصادية - والاجتماعية - والبترولية - والطيران - والدفاع - والأمنية وتنمية المدن، كل هذا برؤيته الثاقبة وبتوجيه ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين، اللهم احفظ بلادنا من كل سوء وشر واجعل شر أعدائنا في نحورهم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.