شكلت واحات محافظة المذنب بمنطقة القصيم أبرز الوجهات السياحية الطبيعية التي تشهد إقبالًا متزايدًا من السياح والزوار والمتنزهين هذه الأيام، لما تمتلكه من مقومات بيئية وتراثية أسهمت في تعزيز حضورها على خارطة السياحة الداخلية والخارجية، خاصةً خلال الإجازات الأسبوعية والرسمية في فصل الشتاء، وكذلك في مواسم الأمطار. وتتميّز واحات المذنب بتنوّع بيئي فريد، حيث يتداخل الغطاء النباتي الأخضر مع الرمال الذهبية ومزارع النخيل وبقايا المنازل الطينية في مشاهد طبيعية خلابة، ازدادت جمالًا بعد هطول الأمطار، مما أسهم في رفع معدلات الجذب السياحي، واستقطاب هواة الرحلات البرية والتخييم والتجول في الطبيعة المفتوحة. واستقبلت ضيافة بلدية محافظة المذنب خلال فصل الشتاء زوارًا وسياحًا من عدد من دول العالم، من بينها الولاياتالمتحدة الأميركية، وإيطاليا، والصين، وكوسوفا، حيث تنوّعت أنشطتهم بين التجول في الرمال الذهبية، والتخييم المؤقت، والاستمتاع بالأجواء المعتدلة، فيما فضّل آخرون زيارة المزارع والمنازل الطينية القديمة المنتشرة في الواحات الزراعية. وتُمثّل المزارع والمساكن الطينية في الواحات نماذج تاريخية للمزارع النجدية القديمة، التي شكّلت في الماضي موارد زراعية واقتصادية ومصادر للمياه، وتمثل موقعاً جغرافياً مميزاً، وتجاور تلال صعافيق الرملية العملاقة، التي تُعد عنصرًا طبيعيًا بارزًا في المشهد السياحي للمحافظة. وتشير المصادر إلى أن أعمار عدد من هذه الواحات تقارب 300 عام، وقد اشتهر منها قديمًا وحديثًا واحات: «أم الخشب»، و»حسو الشتيلات»، و»مريفة»، و»المصباح»، و»زهلولة»، فيما تُعد واحة «المانعية» من أبرز واحات المذنب، لما تشهده سنويًا من فعاليات نوعية، من بينها أنشطة تسلّق الرمال وسباقات تسارع السيارات، الأمر الذي عزز من استقطاب الزوار محليًا ودوليًا، وأسهم في تنشيط السياحة البيئية والترفيهية في محافظة المذنب . من جهته أوضح م. نداء بن ماضي السالمي -رئيس بلدية محافظة المذنب- أن واحات محافظة المذنب أصبحت -بفضل الله- ثم بتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل -أمير منطقة القصيم- وسمو نائبه، ودعم أمين منطقة القصيم م. محمد المجلي إحدى أبرز وجهات الرحلات البرية والسياحية في منطقة القصيم، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وبيئية جاذبة. وقال: إن الأجواء الجميلة الربيعية التي تشهدها المحافظة، أضفت جمالاً على الواحات، مبينًا أن نحو ثلاثين واحة تشتهر بكثافة أشجار النخيل وانتشار أشجار الغضا والأرطى، ووجود ثلاث واحات تضم بقايا بيوت طينية قديمة تعكس عمق الإرث التاريخي للمكان. وضاف أن بلدية المذنب أنهت استعداداتها لاستقبال الزوار والمتنزهين في واحات المذنب، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز جودة الخدمات وتهيئة المواقع السياحية والترفيهية، حيث شملت الاستعدادات تجهيز مقر الضيافة في الواحات وتوفير متطلبات الراحة للزوار، وكذلك تهيئة الطرق المؤدية وممرات التنزه بما يضمن سلامة المتنزهين وسهولة الحركة، إلى جانب تنفيذ أعمال نظافة مكثفة ومستمرة للمحافظة على بيئة صحية وجاذبة. وأشار إلى أن البلدية تحرص على تقديم الضيافة اليومية للزوار في مقر الضيافة بواحات المذنب، تعزيزًا لتجربة الزائر وإبرازًا للصورة الحضارية للمحافظة، مؤكداً على أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة البلدية الهادفة إلى دعم الأنشطة السياحية والترفيهية، وتهيئة المواقع العامة بما يتوافق مع تطلعات الأهالي والزوار، ويسهم في تعزيز جودة الحياة بمحافظة المذنب. تمازج جمالي وتراثي وطبيعي متنزهون في أحد مواقع الواحات ضيافة بلدية المذنب فعاليات وأنشطة