اختتم منتدى مستقبل العقار في نسخته الخامسة أعماله اليوم في العاصمة الرياض، برعاية معالي وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، تحت شعار (آفاق تتسع وعقارات تزدهر) مؤكدًا من خلال بيانه الختامي أن القطاع العقاري السعودي شهد تحولًا نوعيًا انتقل بموجبه رسميًا من "سوق واعدة" إلى "محرك تنموي شامل" يقود صياغة وصناعة القرار العقاري على المستوى العالمي. وأعلن المنتدى توصياته الختامية استنادًا إلى أهدافه الاستراتيجية ومحاور نقاشه، والتي عكست نضج التجربة السعودية، واتساع آفاق الاستثمار، وتعاظم دور القطاع العقاري في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها منصة عالمية للحوار العقاري وصناعة السياسات. وشهد المنتدى مشاركة دولية قياسية تجاوزت (10,000) مختص وخبير من (140) دولة، وبمشاركة أكثر من (300) متحدث عبر أكثر من (50) جلسة حوارية وورشة عمل متخصصة، ناقشت مستقبل التنظيم العقاري، والاستثمار، والتطوير الحضري، والتقنيات العقارية. كما أسفر عن توقيع أكثر من (80) اتفاقية ومذكرة تفاهم نوعية، استهدفت تعزيز الاستثمار العقاري، وتبادل المعرفة، وتنمية القدرات البشرية، وتطوير البيئة التنظيمية والتقنية للقطاع. ورفع المنتدى في بيانه الختامي الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – على ما يحظى به القطاع العقاري من دعم غير محدود، شكّل الأساس المتين لمسيرة التحول الشامل التي يشهدها القطاع، ومكن المملكة من بناء منظومة عقارية متقدمة ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام. كما ثمن المنتدى رعاية معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، مؤكدًا أن هذه الرعاية تجسّد أهمية المنتدى كمنصة استراتيجية لصناعة القرار العقاري، وتعزيز التكامل بين السياسات والتنظيم والاستثمار، ودعم مسيرة تطوير القطاع العقاري في المملكة. وأكد البيان الختامي أن بدء سريان النظام المُحدَّث لتملّك غير السعوديين للعقار يمثّل نقطة تحول مفصلية في مسار السوق العقاري السعودي، من خلال تحقيق توازن مدروس بين الانفتاح الاستثماري والخصوصية التنظيمية، وتوفير إطار تنظيمي واضح يعزّز الشفافية ويحمي الحقوق، ويعكس انتقال المملكة إلى منصة عالمية تُصاغ فيها السياسات العقارية وتُختبر النماذج التنظيمية الحديثة. وشدد المنتدى على أن وضوح الأطر التنظيمية واستقرارها يُعدان ركيزة أساسية لازدهار الأسواق العقارية، داعيًا إلى مواصلة تطوير التشريعات بما يحقق التوازن بين حماية السوق وتمكين النمو، وبناء سوق عقاري قائم على البيانات والمؤشرات، يرفع كفاءة المعروض، ويحقق التوازن بين العرض والطلب، ويضمن استدامة النمو. وأبرز المنتدى الدور المحوري للتقنيات العقارية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات في رفع كفاءة السوق وتعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب أهمية الاستثمار في رأس المال البشري عبر تطوير الكفاءات الوطنية، وبناء قدرات متخصصة في مجالات التنظيم، والتطوير، والاستثمار، والتقنية. ودعا المنتدى إلى تبني نماذج تمويل عقاري مبتكرة، تشمل البيع على الخارطة، والمساهمات العقارية، وتفعيل أدوات حديثة مثل «الترميز العقاري (Tokenization)»، بما يسهم في تعميق السوق، وتوسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية، وربط القطاع العقاري بالاقتصاد الرقمي العالمي. وفي محور الاستدامة، أوصى البيان الختامي المطوّرين العقاريين بتبنّي معايير الاستدامة البيئية، وتوظيف التقنيات الخضراء في المشاريع العقارية المستقبلية، بما يضمن ازدهار المدن واستدامتها على المدى الطويل، ويحافظ على الموارد للأجيال القادمة، مع تعزيز مرونة القطاع وقدرته على التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية والسياسات العالمية. كما أشاد المنتدى ب(جائزة التميز العقاري) بوصفها منصة وطنية رائدة للاحتفاء بأفضل الممارسات والإنجازات النوعية في القطاع، ودورها في ترسيخ معايير الجودة والابتكار والاستدامة، وتحفيز التنافس الإيجابي، وتعزيز ثقة السوق محليًا ودوليًا. وفي ختام أعماله، أكد المنتدى أن توصياته تمثّل خارطة طريق لمرحلة جديدة من تطور السوق العقاري السعودي، تعكس التزام المملكة بمواصلة بناء سوق عقاري منظم، مبتكر، وجاذب للاستثمار، قادر على تحويل الفرص إلى أثر اقتصادي وحضري مستدام، وترسيخ دورها مركزًا مؤثرًا في الحوار العقاري العالمي. كما أعلن منتدى مستقبل العقار عن إطلاق نسخته السادسة خلال الفترة من 18 إلى 20 يناير 2027م، إلى جانب فتح باب التسجيل في النسخة القادمة من جائزة التميز العقاري، تعزيزًا لثقافة التميز والابتكار وترسيخًا لمعايير الجودة في السوق العقاري.