مجلس الأمن الدولي يحمل الحوثيين مسؤولية عدم التوصل إلى إتفاق هدنة في اليمن ويدرج ثلاثة مسؤولين حوثيين في قائمة العقوبات    الحميدي ل«الرياض» ارتفاع تمويل بنك التنمية للأسر المنتجة 60 %    92 عاماً من العطاء    دُمتَ يا وطني    «الرابطة» تواسي في ضحايا التدافع بإندونيسيا    الأمير محمد بن سلمان.. القائد الاستثنائي    الفيصل يناقش الموضوعات المشتركة مع قناصل العراق والفلبين وسنغافورة    «أوبك+» تخفّض الإنتاج مليوني برميل وحصة السعودية 10.48 مليون    أمين الأحساء ل «الرياض»: «داون تاون السعودية» استثمار واعٍ للمميزات الاستراتيجية ل 12 مدينة    زحام الشوارع ضحية للاجتهادات والارتجال    جسر الملك سعود.. مسؤولية من؟!    إمام الموحدين    بوتين: نكن احتراماً كبيراً للشعب الأوكراني    إغاثات طارئة وجسر جوي ومسح ميداني لمتضرري فيضانات باكستان    الممثل الأممي الخاص في السودان يؤكد ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق جوبا للسلام    «المتصدر والوصيف» يصطدمان بالرائد والاتفاق    خادم الحرمين يهنئ سلطان بروناي بذكرى توليه مقاليد الحكم    جدة تحتضن بطولة «ليف غولف»    وزير الخارجية يبحث مع الرئيس الصربي التطورات الدولية    كبوها: سمحنا للنصر بالتسجيل    البنيان للمعلمين في يومهم: مكانتكم مصدر اهتمامنا وعنوان كل بيت    أمير عسير يطلق فعاليات "اليوم العالمي للمسنين"    إيقاف 135 متهماً بتهريب المخدرات    تجاوباً مع «الرياض» بلدية الأسياح تزيل مبنى أغلق شارعاً    حظر الكاميرات في غرفة الكشف الطبي والصالونات والأندية النسائية    دولتنا السخية ودعم الصحافة الوطنية    حملة توعوية للكشف المبكر عن سرطان الثدي    مطلوب مبرمجون    التوقِّي من المكروه    فضيحة الجني الحبشي    معلمي قدوتي    انطلاق مؤتمر القصيم لأمراض الروماتيزم.. غداً    نهاية الملاريا.. ضوء في آخر النفق    هل يعالج هرمون الحب تلف القلب؟    هالاند يواصل هز الشباك ويقود سيتي لاكتساح كوبنهاغن بخماسية                        الإدانات الواسعة وشكاوى القمع تثير مخاوف إيران        عالمية الكتاب                محافظ جدة يُكرّم الفائزين والفائزات بجائزة أهالي جدة للمعلم المتميز                                عقار جديد لعلاج «جدري القردة»    سمو أمير منطقة الرياض يرأس الاجتماع السنوي لمحافظي المنطقة والمسؤولين للعام المالي 1443 - 1444ه    رئاسة شؤون الحرمين تدشن خدمة "تيسير" لخدمة ضيوف الرحمن    هيئة الأمر بالمعروف مكة المكرمة تنفذ ورشة عمل بعنوان (سبل تعزيز الانتماء واللحمة الوطنية)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة ود وحب إلى "رياضنا" الحبيبة
نشر في الرياض يوم 11 - 08 - 2022

بادئ ذي بدء نزجي لرئيس وهيئة التحرير وكل العاملين المخلصين بصحيفة الرياض الحبيبة أحر التهاني وأخلص الأماني بمناسبة إكمالها عقودًا ستة سلفت من عمرها المديد عبر مسيرة ممتدة حافلة بالجد والجهد عامرة بالتجديد والعطاء.
أما رسالتي ل"الرياض" في هذه المناسبة (الستينية) فهي رسالة معطرة بالحب، مؤطرة بالود، مضمخة بالشذى وعابقة بالأريج، رسالة تحمل في طياتها تهاني خالصة وأماني مخلصة لهذه "الرياض" التي كانت بمثابة نبتة طيبة غرست في مدينة الرياض فاستوحت منها اسمها ونمت وترعرعت حتى أضحت دوحة خضراء باسقة الأغصان وارفة الظلال. "الرياض" منذ نشأتها ما فتئت تطل علينا بثغرها الباسم ومحياها المشرق وجبينها الناصع مع إشراقة كل يوم بلا كلل أو غياب تحمل في ثناياها الخبر والمقال والتحقيق والبحث والاقتصاد والتحليل والحوارات والتراث والاستطلاع، فنراها أحيانًا منتجعًا رحبًا لكتابنا ومثقفينا وعلمائنا وشبابنا لطرح قضايا ثقافية وعلمية ومعرفية وسياسية وفكرية وتربوية، وأحيانًا أخرى ملاذًا آمنًا لشبابنا يجدون بين جنباتها الفسيحة متنفسًا لما يعتريهم من هواجس وهموم ومشاعر وتطلعات في محيطهم المجتمعي والعلمي والعملي، كما يجدون فيها منبرًا عاليًا لنثر يراعهم وبسط أفكارهم حيال قضايا تلامس حياتهم وتمس مجتمعهم وحيال قضايا ومشاهد ورؤىً وأحداث أخرى تترى هنا وهناك.
لقد صدرت "الرياض" منذ ستة عقود قوية الفكر رصينة الطرح نافذة المعنى عميقة المضمون في إهاب أنيق وثوب قشيب تحمل في تضاعيفها الخبر الشيق والمقال الأدبي والعمل التراثي والإبداع العلمي، وكل ذلك في انسجام تام ومزاوجة مشهودة قل توافرها في بعض الرصيفات المناظرة. إن انتشار "الرياض" ووصولها إلى نخب فكرية وثقافية متباينة ومتعددة يفرض واقعًا جديدًا يتمحور حول المسؤوليات الإعلامية والمعرفية الكبيرة التي يجب أن تتحملها هذه الصحيفة العريقة وبخاصة بعد مراحل التطوير المتتابعة والتحديثات المتلاحقة التي مرت بها وعايشتها وخاضت غمارها عبر مسيرتها الصحفية الممتدة الطويلة.
لقد أضحت هذه الصحيفة بحق مطلبًا ماسًا تمليه المسؤولية الكبيرة التي أوكلت لها وحملتها على عاتقها لملء فضاءات متاحة في بيئة مجتمعية مميزة وإرضاء العدد الكبير والكم الغزير من القراء الذين يتطلعون بل ويتعطشون إلى مثل هذه الإصدارات الإعلامية المميزة لملء ساحاتهم الأدبية والعلمية والثقافية، وهذا جزء من الرسالة التنويرية المعرفية الشاملة الذي تضطلع به "الرياض" والذي يعزى إلى انبثاق عصر المعلوماتية التي أضحت البديل الأمثل والشغل الشاغل في السنوات الأخيرة لكافة المتخصصين والباحثين والمهتمين في مختلف الساحات والقطاعات المهنية والفكرية والعلمية والمعرفية والثقافية وكافة أوساط فئات المجتمع ونخبه المختلفة.
صحيفتنا "الرياض" صحيفة صمدت طوال ستين عامًا لبناء كيانها وإبراز هويتها وترسيخ مكانتها كما كافحت ونافحت في سبيل أداء رسالتها لإحياء التراث وتعزيز الفكر ونشر الثقافة وتنويع المعرفة، ولقد نبتت هذه الغرسة الطيبة في مدينة الرياض التي تتشرف بحمل اسم عاصمة المملكة والتي أعطاها خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله ويرعاه- جل وقته وعظيم جهده عندما كان أميرًا لها، والتي تسعى جاهدة إلى رسم لوحة مشرفة من العطاء الإنساني سعيًا إلى تجسيد وترجمة توجهات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث إنها تعد سمة من سماته الباقية ومأثرة من مآثره الخالدة على مر الزمن فهو - يحفظه الله - يولي العلم والعلماء والثقافة والمثقفين بالغ اهتمامه ورعايته وعنايته بما يعود بمردود ثريٍّ وباقٍ على الإنسان السعودي علميًا وثقافياً ومعرفياً وسلوكيًّا وحضاريًّا، فالإنسان العالِم - في فكر وهاجس خادم الحرمين الشريفين - لهو اللبنة الأولى والقاعدة الراسخة في إعداد الأجيال وبناء الأمم، وهذا مصداق لقول الله عز وجل في كتابه المجيد في تكريم العلماء وتوقيرهم: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات" المجادلة: 11، وكذلك قوله تبارك وتعالى: "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ" فاطر: 28.
وأخيرًا، هنيئًا لصحيفتنا "الرياض" بما حظيت به من عز وفخار وما نالته من مكانة وغار فاقت به رصيفاتها وتجاوزت مثيلاتها وأضحت علمًا في قمته ضوء مشرق ونور متلألئ، هنيئًا لها وهي تتخطى ستة عقود زاهية متألقة من عمرها المديد الذي نأمل لها فيه نحن قراءها ومحبيها ومتابعيها مزيدًا من الإصدارات المضيئة بنور الثقافة والمعرفة لمواصلة رسالتها الإعلامية والتثقيفية وحمل أمانتها التوعوية والمعرفية يحدوها دعاؤنا المخلص بمزيد من السيْر والثبات والعطاء، ولرجالها القائمين عليها والعاملين فيها المخلصين لها اطراد النجاح والفلاح ودوام التوفيق والسداد.
* جامعة الملك سعود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.