لم تكن الأربع السنوات التي غابها الفنان راغب علامة عن الولاياتالمتحدةالأمريكية كبيرة قياساً للجمهور الذي توافد على جميع حفلاته هناك، فقد بدأ جولته الأمريكية في كندا وتحديداً في مونتريال وتورنتو التي واكبته الصحافة الكندية لتكتب عنه وعن الجمهور الذي وصفته بأكبر جمهور يحضر مناسبات لفنان عربي. أما في لاس فيغاس التي وصلها ليحيي فيها مهرجاناً ضخماً في أكبر صالاتها تجاوز الحضور فيها خمسة آلاف شخص من الجمهور العربي والأمريكي على حد سواء. وقد وصفه الإعلام بأنه أشفى غليل الجاليات العربية بالغناء الجميل والموسيقى العصرية، وهذا ما دفع بالأمريكيين ليتوافدوا إلى حفلاته ليتعرَّفوا على نجم عربي عرفوه من خلال أغنية (يا بوي) التي غنتها الفنانة الأمريكية فوكسي بروان قبل سنوات. لم تكن جولة راغب علامة في أمريكا عادية لأنه تخطى فيها حدود الولايات وانتقل بين سان فرانسيسكو وشيكاغو وديترويت، حيث أكبر نسبة من الجاليات العربية هناك. وبعد عودته إلى بيروت مباشرة وبيوم واحد التقته (فن) لتسأله عن الجولة التي وصفها بأكثر من رائعة، وأضاف: (لم أشعر حين وصلت إلى أمريكا بأنني غبت عن الجمهور العربي هناك، وقد فاجأني أكثر الحضور الأمريكي والأوروبي الموجود في الحفلات، ولم أكن أتوقع أن يأتي جمهور لا يعرف اللغة العربية ليستمع إلى أغان عربية. وهذا ما أسعدني كثيراً، بأن أعمالنا العربية بدأت تصل إلى الجمهور الأجنبي ويتابعها من خلال الموسيقى التي نقدمها لهم. وعن بقية الجمهور قال: (أيضاً لفتني الجمهور الإيراني في ولاية شيكاغو، وهذا أمر يشجعني كثيراً ويحمّلني مسؤولية كبيرة، لأن أغاني بدأت تصل ليس إلى الجمهور العربي في المغتربات فقط ، بل إلى معظم الجمهور الذي لا يعرف اللغة العربية، وهذه بادرة خير، وتشجع كل فنان عربي ليكون موجوداً في كل العالم. وأكد كلامه بأن العالم صار قرية صغيرة: (لقد تعرّف العالم على الفنان العربي من خلال وسائل الاتصال الحديثة إن كان عبر الإنترنت أو الفضائيات، واستطاع أن يميّز بين الفن للفن إن كان عبر الموسيقى الجيدة والجميلة، وغيره من الفنون).