أشاد الأستاذ نجم بن عبدالله أبا حسين عضو لجنة تنمية الموارد بمؤسسة الرياض الخيرية للعلوم بتفاعل رجال الأعمال بشكل خاص وشرائح المجتمع المختلفة مع صندوق المنح التعليمية الخيري الذي طرحته المؤسسة مؤخراً بهدف إتاحة الفرصة لغير القادرين من أبناء هذا الوطن للالتحاق بجامعة الأمير سلطان التابعة للمؤسسة. وقال رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض في دورتها الماضية: إن المؤسسة من خلال هذا الصندوق الخيري فتحت المجال أمام راغبي مواصلة الدراسة الجامعية من غير القادرين كالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة للانخراط في أقسام وتخصصات جامعة الأمير سلطان المتميزة والتي يحتاجها سوق العمل في القطاعين الحكومي والخاص مشيداً في الوقت نفسه بسياسة الجامعة الأكاديمية التي تدرس بجدية وعمق احتياجات سوق العمل السعودي ثم تؤسس لأقسام أكاديمية متميزة بتمكن خريجيها من الانخراط في سوق العمل الوظيفي بشكل سريع جداً قد يسبق مرحلة التخرج والحصول على الدرجة العلمية المطلوبة. ونوه أبا حسين بأقسام الجامعة المتخصصة سواء ما يتعلق منها بالطلاب أو الطالبات مشيراً إلى أهمية أن تعمل مؤسسات التعليم العالي ومراكز التدريب الحكومية والخاصة على تدريس أبناء الوطن التخصصات التي يحتاجها سوق العمل السعودي ومتسائلاً في الوقت نفسه عن السبب الذي يجعل الجامعات السعودية تستمر في تدريس تخصصات تزيد حجم البطالة في الوطن بينما لا تسعى لاستحداث تخصصات يندر تواجد السعوديين فيها أو زيادة حجم القبول في التخصصات التي لا يزال يحتاجها سوق العمل. وضرب أبا حسين مثالاً على التخصصات التي يندر تواجد السعودي المؤهل فيها بتخصصات التمريض والتخصصات الطبية وهندسة الديكور والتصميم الداخلي التي يحتاجها سوق البناء المزدهر اليوم. ولفت نجم أباحسين الانتباه إلى التطور السريع والكبير في حركة سوق العقار ومشاريع البناء التي تشهدها معظم مدن محافظات ومناطق المملكة وتؤكد الحاجة الماسة إلى العناصر السعودية المؤهلة والممارسة في مجالات البناء والمقالات وكذلك الديكور والتصميم الداخلي سواء للرجال أو النساء مؤكدا على أن حجم سوق العمل الذي ينتظر مثل هؤلاء يعتبر عالياً جداً، ولافتاً الانتباه إلى ضخامة حجم العائد المالي لمثل هذه التخصصات التي يندر تواجد السعوديين فيها. وقال أبا حسين: إنني أتطلع إلى أن تسعى الجامعات دوما للتجديد وافتتاح أقسام وتخصصات حديثة يتمكن خريجوها من العمل بعد تخرجهم مباشرة دون أن يكونوا أرقاما تضاف إلى قوائم الباحثين عن وظائف في القطاعين الحكومي والخاص منبها إلى أن ذلك يعد أحد أهم وسائل توطين الوظائف. وطالب أبا حسين الجامعات بالإغلاق ولو المؤقت للتخصصات التي تشبع منها سوق العمل السعودي منبها إلى خطورة ذلك المستقبلية عندما تتضاعف ارقام الباحثين عن العمل من الجنسين ومشيراً إلى أهمية تدارك الأمر من البداية وقبل استفحال الظاهرة. وطالب نجم أبا حسين الجهات المعنية بتوظيف السعوديين كالخدمة المدنية ووزارة العمل ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة التعليم العالي للتنسيق فيما بينها من أجل العمل على استحداث برامج وتخصصات تلبي حاجات سوق العمل الحكومية منها والخاصة. وشدد نجم أبا حسين على أهمية البرامج التدريبية لإعادة التأهيل بعد التخرج التي تساند شباب الوطن للحصول على وظائف في القطاعين العام والخاص بعد تخرجهم في تخصصات لا يستوعبها سوق العمل مشيدا بدور معهد الإدارة العامة بفروعه المتعددة داخل المملكة في هذا المجال سواء في مجال الدبلومات أو البرامج التأهيلية المختلفة التي تساند جهود الدولة في توطين الوظائف.