أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس (الأربعاء)، بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت كامل الاستعدادات اللازمة لإعادة فتح معبر رفح الحدودي، وسط توقعات بأن يتم فتحه خلال الأيام القليلة المقبلة، في تطور لافت على صعيد حركة العبور من وإلى قطاع غزة. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن تل أبيب تخطط لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بشكل "محدود" في كلا الاتجاهين، مما يسمح للفلسطينيين بالدخول والخروج من القطاع بعد إغلاقه لمدة عامين تقريبا. ولم يحدد نتنياهو موعدًا لفتح معبر رفح، لكنه أكد أنه سيقتصر على حركة المشاة، ولن يستخدم لنقل البضائع، مضيفًا أن إسرائيل" لن تمنع أحدًا من المغادرة" حسب تعبيره. وأكد نتنياهو بأن إسرائيل هي من ستدير المعبر، ولن يتم فتحه للبضائع. وبحسب إذاعة الجيش، فإن المعبر سيُفتح، ولأول مرة منذ نحو عامين، أمام حركة الأفراد، في خطوة توصف بأنها محدودة ومنضبطة من الناحية الأمنية، وتأتي في ظل ترتيبات مشتركة بين إسرائيل ومصر، وبمشاركة أطراف دولية. وأوضحت الإذاعة أن أي شخص يرغب في دخول قطاع غزة أو مغادرته سيكون مطالباً بالحصول على تصريح مسبق من الجانب المصري، على أن تقوم القاهرة بإرسال أسماء المسافرين إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" لإجراء الفحص والموافقة الأمنية. وفيما يتعلق بإجراءات الخروج من قطاع غزة، أشارت الإذاعة إلى أن المغادرين لن يخضعوا لتفتيش أمني إسرائيلي مباشر، خلافاً لما كان قد صرّح به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق، حيث سيقتصر العبور على وفد من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مواطنين من غزة يعملون نيابة عن السلطة الفلسطينية. وستتولى إسرائيل، وفقاً للمصدر ذاته، الإشراف على العملية "عن بُعد"؛ إذ سيجلس أحد أفراد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في نقطة مراقبة تشرف على البوابة الدوّارة المؤدية إلى الجانب المصري. وسيتمكن هذا العنصر من التحقق من هويات المغادرين باستخدام تقنية التعرّف على الوجوه، للتأكد من مطابقة الأسماء للتصاريح الممنوحة، مع إمكانية فتح أو إغلاق البوابة عن بُعد لمنع أي محاولة خروج غير مصرح بها. في المقابل، ستكون إجراءات الدخول إلى قطاع غزة أكثر تشدداً، حيث سيخضع القادمون عبر معبر رفح لآلية تفتيش إسرائيلية كاملة. وأفادت إذاعة الجيش بأن الداخلين سيصلون أولاً إلى موقع تابع للجيش الإسرائيلي يضم أجهزة فحص وكشف معادن، وسيجري تفتيشهم فرداً فرداً، بما في ذلك التحقق من الهوية عبر أنظمة التعرف على الوجوه. وأضافت أن العابرين لن يُسمح لهم بمواصلة السير إلى ما بعد "الخط الأصفر"، المؤدي إلى المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس، إلا بعد اجتياز جميع الإجراءات الأمنية في الموقع الإسرائيلي.