كشفت إسرائيل، أمس (الاثنين)، عن ترتيبات جديدة لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وذلك بعد نحو عام من إغلاقه، في خطوة تأتي في أعقاب وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، وفي ظل قيود مشددة على حركة الدخول والخروج من القطاع. وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب ستعيد فتح معبر رفح لعبور الأشخاص فقط، وذلك عقب استكمال عملية تحديد مكان جثة آخر رهينة إسرائيلي متبقٍ في قطاع غزة. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) صادق خلال جلسته الأخيرة على آلية فتح المعبر وفق ترتيبات أمنية خاصة. وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الخطة تقضي بالسماح بخروج أشخاص من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية دون إجراء تفتيش أمني إسرائيلي مباشر، على أن تتولى بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع طواقم محلية من السلطة الفلسطينية، مهام التفتيش والتدقيق، مع إشراف إسرائيلي عن بُعد. في المقابل، أوضحت المصادر أن دخول الأفراد من مصر إلى قطاع غزة سيتم على مرحلتين، تبدأ بتفتيش أولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، يعقبه تفتيش أمني إسرائيلي داخل منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وذلك بهدف منع عمليات التهريب أو دخول أشخاص غير مصرح لهم. ولم تُحدَّد بعد الأعداد النهائية للمغادرين والعائدين عبر المعبر، غير أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى إمكانية عبور بضع مئات من الأشخاص يومياً، ضمن آلية تخضع لتقييمات أمنية مسبقة. كما كشفت المصادر أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) سيمنح موافقات مسبقة على أساس فحص الهويات والتقديرات الأمنية للداخلين والخارجين. وأشارت إلى احتمال السماح بخروج عناصر منخفضي المستوى من حركة «حماس»، ممن لا يشتبه بتورطهم في عمليات قتل، إضافة إلى أفراد من عائلات عناصر الحركة. وكان علي شعث، رئيس اللجنة الفلسطينية الانتقالية المدعومة من الولاياتالمتحدة والمكلفة بإدارة قطاع غزة مؤقتاً، قد أعلن الأسبوع الماضي أن إعادة فتح معبر رفح باتت وشيكة، في إطار ترتيبات دولية وإقليمية تهدف إلى تنظيم حركة العبور بعد الحرب. ويُعد معبر رفح، الواقع جنوب قطاع غزة قرب مدينة رفح، المنفذ البري الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي بعيداً عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، ويشكّل شرياناً حيوياً لأكثر من مليوني فلسطيني. وقد أُغلق المعبر منذ نحو عام، في وقت واصلت فيه إسرائيل فرض قيود صارمة على الوصول إلى القطاع، رغم سريان وقف إطلاق النار.