يعتزم مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر (الكابينت)، إعادة فتح معبر رفح الرابط بين قطاع غزة ومصر، في خطوة تأتي وسط ضغوط أمريكية متواصلة لتخفيف القيود المفروضة على القطاع بعد الحرب الأخيرة. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الحكومة لن تفتح المعبر إلا بعد تسليم رفات الرهينة الأخير المحتجز في غزة، في حين كشفت مصادر مطلعة أن إسرائيل طالبت الولاياتالمتحدة بنشر شركات أمن خاصة أمريكية في المعبر لضمان إدارة أمنية مستقرة، بدلًا من الاعتماد على قوات تابعة للسلطة الفلسطينية. وأوضحت صحيفة"هآرتس" أن نقاشات بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي تجري حالياً حول تفاصيل نشر الحراس الأمنيين، رغم أن هذه الفكرة قد أُزيلت من جدول الأعمال في مناسبات سابقة وفق مصادر دبلوماسية. ومن المتوقع أن يتولى الطاقم الفلسطيني إدارة الجانب الغزّي من المعبر تحت إشراف بعثة الشرطة الأوروبية، بما يضمن استمرار العمليات الإنسانية والتجارية بشكل منظم. ويعد معبر رفح الطريق البري الوحيد لدخول أو خروج سكان القطاع، الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، وهو مغلق منذ حوالي عام بسبب التوترات الأمنية والسياسية المتصاعدة في المنطقة. وكان علي شعث، رئيس اللجنة الفلسطينية الانتقالية المدعومة من الولاياتالمتحدة والمكلفة بإدارة غزة مؤقتاً، أعلن الأسبوع الماضي عن توقعات بإعادة فتح المعبر قريباً، مؤكداً أهمية هذه الخطوة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان حركة المدنيين بين القطاع ومصر. وتواصل إسرائيل فرض قيود صارمة على الوصول إلى غزة، بما في ذلك الحد من أعداد الداخلين والخارجين عبر المعبر، لضمان أن يكون عدد الذين يغادرون القطاع أكبر من العائدين، في خطوة تهدف إلى السيطرة على تدفق المدنيين والمساعدات وسط المخاوف الأمنية. ويأتي هذا التطور في وقت يتواصل فيه الضغط الدولي والإقليمي لرفع القيود عن غزة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة بعد الحرب الأخيرة، مع حرص الأطراف على ضمان التوازن بين الأبعاد الإنسانية والأمنية للمعبر الحيوي.