أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تصريحات عملياتية بارزة اليوم، عن تمكن قوات الاحتلال الإسرائيلية من اغتيال الشخصية السياسية البارزة علي لاريجاني، إضافة إلى قائد قوات "الباسيج" في إيران، مؤكدا أن هناك "الكثير من المفاجآت" التي لا تزال طي الكتمان ولن يتم الكشف عنها في الوقت الراهن. وأوضح نتنياهو أن التحركات العسكرية والاستخباراتية تستهدف بشكل محوري زعزعة استقرار النظام في طهران، مع العمل على "مساعدة الشعب الإيراني" للتحرك ضد قيادته وإعطائه الفرصة لإسقاط النظام. وأضاف : أن "إسرائيل" تقف جنبا إلى جنب مع حلفائها الأمريكيين في منطقة الخليج، سواء عبر شن هجمات غير مباشرة أو من خلال عمليات ميدانية مباشرة. وفي سياق الطموحات الاستراتيجية، أعرب نتنياهو عن تصميم حكومته على إحراز "النصر المطلق"، مدعيا أن بلاده تقترب من اللحظة التي تتحول فيها إلى "قوة عظمى عالمية" بمحاذاة الولاياتالمتحدةالأمريكية. تأتي هذه التصريحات في ذروة التصعيد العسكري بين الطرفين، مما يعكس تحولا جذريا في طبيعة الأهداف المرصودة، التي انتقلت من المنشآت العسكرية إلى التصفيات الجسدية لقيادات الصف الأول في الهرم السياسي والعسكري الإيراني. أكد رئيس الاحتلال إسحق هرتسوغ أن المنطقة تمر ب "منعطف تاريخي" في ظل الحرب المشتركة مع الولاياتالمتحدة ضد إيران، داعيا الدول الأوروبية إلى محو ترددها ودعم أي جهد يهدف للقضاء على حزب الله اللبناني. واعتبر هرتسوغ، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أن على الأوروبيين أن يستوعبوا ضرورة "كسب الحرب" لإحراز تقدم حقيقي، مشددا على أن انتهاء النفوذ الإيراني سيؤدي إلى تحويل مسار المنطقة بالكامل بعد عقود من الإرهاب وإراقة الدماء. ووجه رئيس الاحتلال اتهاما مباشرا لطهران بأنها "السبب الجذري" للإرهاب في أوروبا ولهجمات السابع من أكتوبر، محذرا من التهديد الهائل الذي تشكله الصواريخ البالستية الإيرانية على الأمن القومي الأوروبي. وطالب هرتسوغ المجتمع الدولي بالكف عن انتقاد الاحتلال والتوجه بدل ذلك لدعم الهيوم الأمريكي-"الإسرائيلي" المشترك، معربا عن أمله في أن "ينتفض" الشعب الإيراني لتغيير النظام وصناعة مستقبل مختلف. وعلى صعيد المسار الدبلوماسي مع لبنان، رحب هرتسوغ بالمقترح الفرنسي لتسهيل محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، وصفا إياه ب "التطور الإيجابي للغاية". ورغم تأكيده على رغبة بلاده في السلام مع لبنان، إلا أنه جدد انتقاده لعجز السلطات اللبنانية عن نزع سلاح حزب الله، داعيا الجيش اللبناني لتحمل مسؤولياته وإنجاز المهمة، تماما كما بدأ جيش الاحتلال تنفيذ "نشاط بري محدد" لتأمين الحدود الشمالية.