«أحيا ليله وأيقظ أهله» الصلاة والدعاء للتزود بالأجر الكبير في العشر الأواخر عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ»، الحديث دليل على أن للعشر الأواخر من رمضان ميزة على غيرها بمزيد الطاعة والعبادة من صلاة وذكر وتلاوة قرآن، فقد وصفت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- نبينا وقدوتنا محمداً صلى الله عليه وسلم بقولها «أحيا الليل»، أي سهره فأحياه بالطاعة وأحيا نفسه بسهره فيه؛ لأن النوم أخو الموت والمعنى أحياه كله بالقيام والتعبد لله رب العالمين وليالي العشر معدودة، «وأيقظ أهله»، أي زوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين ليشاركنه في اغتنام الخير والذكر والعبادة في هذه الأوقات المباركة، «وجدَّ» أي جدَّ واجتهد في العبادة، وقيل: اعتزل النساء وهذا أظهر لعطفه على ما قبله. . رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ سورة سبأ + سورة فاطر + سورة يس، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. . حول العالم أوزبكستان.. قيم دينية وتقاليد اجتماعية تضم أوزبكستان مساجد تاريخية اكتسبت حضوراً خاصاً في رمضان يحضر شهر رمضان في أوزبكستان بوصفه تجربة تجمع بين الروحانية العميقة والهوية الثقافية المتجذرة في المجتمع، فمع غروب الشمس، تمتلئ المساجد التاريخية بالمصلين الذين يؤدون صلاة التراويح، في أجواء يختلط فيها صوت التلاوة بخشوع المصلين، ولا يقتصر رمضان هناك على العبادات فقط، بل يمتد إلى مظاهر اجتماعية دافئة، حيث تُقام موائد الإفطار الجماعي في البيوت والمساجد، ويتشارك الجيران والأقارب إعداد الطعام وتناوله في أجواء من الألفة، وتضم أوزبكستان عدداً من المساجد التاريخية التي تكتسب حضوراً خاصاً في شهر رمضان، من أبرزها مسجد بيبي خانم – سمرقند، ويعد من أعظم مساجد آسيا الوسطى، ويتميز بقبابه الضخمة وزخارفه الإسلامية المهيبة، ويستقطب أعداداً كبيرة من المصلين في رمضان، كذلك مجمع حضرة الإمام -طشقند-، ومسجد كاليان -بخارى-، ويقع في قلب المدينة التاريخية بخارى، ومسجد طيلة شيخ -طشقند-، وهذه المساجد تمثل مراكز روحانية وثقافية مهمة، وتتصدر المائدة أطباق تقليدية شهيرة مثل البلوف، والسمسا، والشوربا، إلى جانب حلوى النيشالدا الشعبية التي تعد من أبرز رموز المائدة الرمضانية، مع تزايد قراءة القرآن وإخراج الصدقات ومساعدة المحتاجين، ويتحول رمضان في أوزبكستان إلى موسم تتجدد فيه القيم الدينية والتقاليد الاجتماعية، في صورة تعكس تمسك المجتمع بإيمانه وتراثه عبر الأجيال. مشهد رمضاني أثرٌ لا يُنسى زوّار الروضة الشريفة يعيشون لحظة تاريخية وروحية عميقة في قلب المسجد النبوي في المدينةالمنورة، يقف الزائرون بخشوع في ممرات الروضة الشريفة بانتظار لحظة السلام على النبي صلى الله عليه وسلم. تمتد الصفوف بهدوء وتنظيم، ويتقدم الزوار خطوة بعد أخرى في أجواء يغلب عليها الوقار والسكينة، وتتباين الجنسيات واللغات، لكن القلوب تجتمع على مقصد واحد، إلقاء السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، وحين يصل الزائر إلى موضع السلام، يخفض صوته ويقف لحظات قصيرة يردد السلام والدعاء، وكأنه يعيش لحظة تاريخية وروحية عميقة، في تلك اللحظات تختلط الدموع بالدعوات، ويشعر الزائر بقربٍ معنوي من سيرة النبي الكريم، إنه مشهد يتكرر كل لحظة في المسجد النبوي، لكنه يظل مفعماً بالهيبة والروحانية التي تترك أثراً لا يُنسى في قلوب الزائرين. . من فتاوى ابن باز حول قضاء الصيام عن المتوفى * إذا توفي شخص وعليه أيام من رمضان وأراد أحد أسرته أن يقضيها هل يلزمهم أن يدفعوا صدقة مع الصيام؟ * إذا توفي وعليه صيام فيه تفصيل: إن كان مكث زمناً بعد رمضان ولم يشف ومات في مرضه فهذا ليس عليه شيء، ليس عليه قضاء معذور؛ لأن الله قال سبحانه: «وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ»، فإذا مات في شهره، أو مات في مرضه ما عليه ولا يقضى عنه ولا يطعم عنه، أمّا إذا شفي وتساهل ثم مات بعد شفائه بمدة يستطيع فيها القضاء، أو بعد قدومه من السفر بمدة، فهذا يقضى عنه، أو يقضي عنه أولياؤه وأقاربه، هذا هو الأفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» -متفق على صحته-، لو مات الإنسان صام عنه وليه، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم مرات أحدهم يقول: «أمي ماتت وعليها صوم شهر؟»، وآخر يقول: «أمي ماتت وعليها صوم شهرين؟»، وآخر يقول: «أمي ماتت وعليها كذا؟»، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: صم، يصوم عن أمه وعن أبيه، أن يصام عنه، فإذا لم يصم عنه أطعم عن كل يوم مسكيناً.