يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار ونسف منازل المواطنين، مخلفًا مئات الشهداء والجرحى. وقد ارتقى شهيدان وأصيب آخرون جراء قصف الاحتلال سيارة في مواصي خانيونس، جنوبي قطاع غزة. وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف تجاه مناطق شمال قطاع غزة، فيما واصلت مدفعية الاحتلال قصفها على المناطق الشرقية لمدينة غزة. وجددت آليات الاحتلال إطلاق النار شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأشارت وزارة الصحة إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار، بلغ إجمالي عدد الشهداء 671 شهيدًا، فيما وصل إجمالي عدد الإصابات 1,779، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 756 شهيدًا. وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,247 شهيدًا و171,878 إصابة منذ 7 أكتوبر 2023، موضحةً أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة. وأفادت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "معطى" بتوثيق 16880 انتهاكًا ارتكبتها قوات الاحتلال خلال الفترة الماضية، أسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيًا برصاص الاحتلال، إضافة إلى إصابة 576 مواطنًا بجروح متفاوتة، خلال عمليات القمع والاقتحامات والمواجهات التي شهدتها عدة مناطق. كما رصد المركز تنفيذ 2065 حالة اعتقال في صفوف الفلسطينيين من الضفة الغربية، بينهم شبان وأسرى محررون، إلى جانب إصدار 107 قرارات إبعاد عن أماكن السكن أو عن مدينة القدس والمسجد الأقصى. وفي إطار الاقتحامات العسكرية، نفذت قوات الاحتلال 3150 اقتحامًا لمدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، رافقها انتشار واسع للقوات العسكرية وإغلاق نحو 1000 طريق ومفترق عبر الحواجز والسواتر العسكرية. كما وثّق المركز 2879 عملية مداهمة وتفتيش للمنازل والعبث بمحتوياتها، ضمن حملات التفتيش والاعتقال المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة. وفي السياق ذاته، شهدت الضفة الغربية 1037 اعتداءً نفذها مستوطنون ضد المواطنين وممتلكاتهم، شملت الاعتداء على المنازل وإحراق الأراضي الزراعية والاعتداء الجسدي على الأهالي.وبيّنت البيانات كذلك تسجيل 76 حالة استيلاء على منازل فلسطينية، إضافة إلى 574 عملية مصادرة لممتلكات مختلفة، بينها مركبات ومعدات زراعية ومقتنيات خاصة. وفي ظل هذه الانتهاكات، وثّق المركز 12 حالة تعطيل للعملية التعليمية نتيجة الاقتحامات أو الاعتداءات، إلى جانب 669 حالة نزوح للأهالي بسبب تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في عدة مناطق من الضفة الغربية. مستوطنون يقتحمون "قبر يوسف" اقتحم مستوطنون، صباح أمس، "قبر يوسف" شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربيةالمحتلة بحماية مشددة من جنود الاحتلال. وقالت مصادر محلية إن عشرات المستوطنين اقتحموا المقام صباحًا، وأدوا طقوسا تلمودية. وأوضحت أن هذا الاقتحام تزامن مع اقتحام قوات الاحتلال المنطقة بعدة آليات عسكرية، مشيرة إلى انتشار القوات في محيط المكان. ويوجد "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعتبره "اليهود" مقاما مقدسا منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967. كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي التجمع الرعوي "حمصة" شمال غور الأردن بمشاركة عشرات المستوطنين الملثمين، الذين اعتدوا على فتيات أمام آبائهن المكبلين بالأصفاد. استمرار إغلاق المعابر دعت غرفة تجارة وصناعة وزراعة غزة، المجتمع الدولي، بما في ذلك الولاياتالمتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، إلى الضغط العاجل على دولة الاحتلال لفتح المعابر بشكل فوري ومنتظم، والسماح بإدخال البضائع المتراكمة على المعابر وفي مخازن الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وقالت الغرفة في بيان لها، إن ذلك من شأنه دعم الاستقرار الاقتصاد المحلي وحماية الأسواق. سياسة التجويع حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من استمرار "إسرائيل" في توظيف سياسات التجويع كسلاح ضمن الإبادة الجماعية المستمرة ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، بما يفضي إلى إهلاكهم واستنزاف مقومات بقائهم ودفعهم قسرًا إلى التهجير، عبر التحكم المقصود في كمية ونوعية المواد الغذائية والسلع الأساسية المسموح بإدخالها إلى القطاع، وتقليص تدفق المساعدات الإنسانية والتجارية على نحو يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية ويعيد شبح المجاعة على نطاق واسع. ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أن السلطات الإسرائيلية تقدّم أرقامًا مضللة بشأن حجم المساعدات التي تسمح بدخولها إلى قطاع غزة، وترفض إخضاع عمليات إدخالها لرقابة دولية مستقلة، بما يعيق التحقق المستقل من صحة الأرقام التي تعلنها، ويقوّض إمكانات مساءلتها، ويعمّق أزمة الإمدادات الإنسانية، في ظل تحكمها الكامل في طبيعة السلع والكميات المسموح بإدخالها. وعلى صعيد آخر، أشار المرصد الأورومتوسطي إلى استمرار إغلاق معبر رفح البري أمام حركة السفر منذ بدء الحرب على إيران، رغم أنه لم يُسجَّل خلال مدة فتحه السابقة سوى عبور 1,934 مسافرًا ذهابًا وإيابًا من أصل 6,600 مسافر كان يُفترض سفرهم، بنسبة التزام لم تتجاوز 29.3 %، ما يعكس تقليصًا متعمدًا لأعداد العابرين وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني المنظّم لعمل المعبر.