يحتضن ملعب كامب نو مواجهة مرتقبة وحاسمة مساء اليوم الأربعاء، حيث يستضيف برشلونة الإسباني فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي في إياب دور ال16 من دوري أبطال أوروبا. وتدخل هذه الموقعة تحت شعار كسر التعادل، بعدما انتهت مباراة الذهاب في ملعب سانت جيمس بارك الأسبوع الماضي بالتعادل بهدف لمثله في لقاء مثير شهد تسجيل نيوكاسل هدف التقدم في الدقيقة 86 عبر هارفي بارنز، قبل أن يدرك الموهبة الصاعدة لامين يامال التعادل للفريق الكتالوني في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء دراماتيكية. ويعول المدرب الألماني هانسي فليك على خبرة برشلونة الكبيرة في الأدوار الإقصائية، حيث نجح الفريق في التأهل خلال 23 مناسبة من أصل 29 مواجهة أوروبية انتهى ذهابها بالتعادل خارج ملعبه. ويدخل برشلونة اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه العريض على إشبيلية بنتيجة 5 /2 في الدوري الإسباني، مما عزز صدارته لليغا ورفع سقف طموحاته لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. في المقابل، يطمح نيوكاسل يونايتد تحت قيادة المدرب إيدي هاو إلى كتابة تاريخ جديد، حيث لم يسبق للنادي تجاوز دور 16 في تاريخ المسابقة. من جانبه، يسعى ليفربول الإنجليزي، بطل أوروبا ست مرات، إلى قلب تأخره بهدف نظيف في مباراة الذهاب عندما يستضيف غالطة سراي التركي على ملعب أنفيلد. ولم تكن تحضيرات ليفربول لهذه الموقعة مثالية، حيث تعادل الفريق في آخر مبارياته بالدوري الإنجليزي أمام توتنهام بهدف لمثله، ليتراجع إلى المركز الخامس ويصعب مأموريته في حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل. على الجانب الآخر، يدخل غالطة سراي اللقاء وهو في وضعية فنية وذهنية ممتازة، حيث يتصدر الدوري التركي بفارق 7 نقاط بعد فوزه الأخير على إسطنبول باشاك شهير بثلاثية نظيفة. وفي مباراة ثالثة، يواجه أتالانتا الإيطالي مهمة تبدو مستحيلة عندما يحل ضيفاً على بايرن ميونخ الألماني في ملعب أليانز أرينا، بعد ليلة كارثية للفريق الإيطالي في لقاء الذهاب ببيرغامو، حيث تعرض لهزيمة مذلة 1 /6، وهي تعادل أثقل هزيمة أوروبية في تاريخ النادي. ويدخل بايرن ميونخ اللقاء وهو في وضع مريح للغاية مكن المدرب فينسنت كومباني من التفكير في إراحة نجمه الأول هاري كين للمباراة الثالثة على التوالي، معتمداً على القوة الهجومية الضاربة التي ظهرت في الذهاب عبر ميكايل أوليسيه ونيكولاس جاكسون وسيرج جنابري. على الجانب الآخر، يحاول رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا، استجماع قوى فريقه بعد فترة صعبة لم يعرف فيها طعم الفوز في آخر خمس مباريات، رغم الروح القتالية التي ظهرت في تعادله الأخير مع إنتر ميلان بهدف لمثله في الدوري الإيطالي. وفي مباراة رابعة، يستعد توتنهام الإنجليزي لمحاولة تحقيق عودة إعجازية عندما يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني على ملعبه في لندن، لكن الفريق الإنجليزي يدخل اللقاء مثقلاً بخسارة قاسية ذهاباً في مدريد بنتيجة 2 /5، مما يجعل مهمة العبور إلى دور الثمانية تتطلب مجهوداً استثنائياً وقلباً كاملاً لموازين القوى أمام فريق متمرس يقوده المحنك دييجو سيميوني. ويخوض توتنهام هذه المواجهة تحت قيادة المدرب المؤقت إيجور تودور، وسط ظروف معقدة للغاية، حيث يصارع الفريق في مناطق الهبوط بالدوري الإنجليزي، رغم استعادته لبعض الثقة بعد التعادل المثير أمام ليفربول بهدف لمثله، يوم لأحد الماضي بفضل هدف ريتشارليسون المتأخر. في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد اللقاء بوضعية مريحة للغاية وأفضلية تهديفية كبيرة، حيث يحتاج فقط للحفاظ على توازنه الدفاعي المعهود لضمان التواجد في دور الثمانية. ويمتلك أتلتيكو سجلاً مميزاً في هذا الدور، إذ تأهل في سبع من آخر 11 مرة خاض فيها دور 16، كما يتفوق تاريخياً في المواجهات المباشرة ضد الأندية الإنجليزية بتأهله في 10 من أصل 14 مواجهة إقصائية.