طالب نجم بن عبدالله أبا حسين رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض في دورتها الماضية بضرورة تركيز مؤسسات التعليم العالي ومراكز التدريب الحكومية والخاصة على تدريس أبناء الوطن التخصصات التي يحتاجها سوق العمل السعودي متسائلاً عن السبب الذي يجعل الجامعات السعودية تستمر في تدريس تخصصات تزيد حجم البطالة في الوطن بينما لا تسعى لاستحداث تخصصات يندر تواجد السعوديين فيها أو زيادة حجم القبول في التخصصات التي لا يزال يحتاجها سوق العمل وضرب أبا حسين مثالاً على التخصصات التي يندر تواجد السعودي المؤهل فيها بتخصصات هندسة الديكور والتصميم الداخلي. وقال من خلال تعاملي اليومي ألمس حاجة ماسة إلى العناصر السعودية المؤهلة والممارسة في مجالات الديكور والتصميم الداخلي سواء للرجال أو النساء مؤكداً على حجم سوق العمل الذي ينتظر مثل هؤلاء، مشيراً إلى ان أكثر من 97٪ من العاملين في مثل هذه المجالات هم من غير السعوديين لافتا الانتباه إلى حجم العائد المالي لمثل هذه التخصصات التي يندر تواجد السعوديين فيها. وأثنى أبا حسين على دور جامعة الأمير سلطان في تبنيها لتخصصات تلبي حاجات سوق العمل السعودي الأمر الذي جعل خريجيها يحصلون على وظائف بعد تخرجهم مباشرة.. وقال أبا حسين: انني اتطلع إلى أن تسعى الجامعات الحكومية والجامعات والكليات الخاصة إلى السعي دوماً للتجديد وافتتاح أقسام وتخصصات جديدة يتمكن خريجوها من العمل بعد تخرجهم مباشرة دون أن يكونوا أرقاماً تضاف إلى قوائم الباحثين عن وظائف في القطاعين الحكومي والخاص منبهاً إلى ان ذلك يعد أحد أهم وسائل توطين الوظائف. وطالب الجامعات بالإغلاق لو المؤقت للتخصصات التي تشبع منها سوق العمل السعودي منبهاً إلى خطورة ذلك المستقبلية عندما تتضاعف أرقام الباحثين عن العمل من الجنسين ومشيرا إلى أهمية تدارك الأمر من البداية وقبل استفحال الظاهرة. وطالب نجم أبا حسين الوزارات المعنية بتوظيف السعوديين كالخدمة المدنية ووزارة العمل ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة التعليم العالي للتنسيق فيما بينها من أجل العمل على استحداث برامج وتخصصات تلبي حاجات سوق العمل الحكومية منها والخاصة. وشدد نجم أبا حسين على أهمية البرامج التدريبية لإعادة التأهيل بعد التخرج التي تساند شباب الوطن للحصول على وظائف في القطاعين العام والخاص بعد تخرجهم من تخصصات لا يستوعبها سوق العمل مشيدا بدور معهد الإدارة العامة بفروعه المتعددة داخل المملكة في هذا المجال سواء في مجال الدبلومات أو البرامج التأهيلية المختلفة التي تساند جهود الدولة في توطين الوظائف. وقال أبا حسين ان الغرف التجارية بالمملكة يمكن أن يكون لها دور فاعل في توجيه برامجها التدريبية لخدمة قطاعات المال والأعمال بمناطقها ممتدحاً دور غرفة الرياض في هذا الخصوص عندما أوجدت عدداً من البرامج التدريبية التي اقترحها أعضاء اللجان القطاعية المختلفة بالغرفة.