"برامج ومبادرات البنوك" لقاء بغرفة الشرقية    الخطوط السعودية للتموين تخسر 143.8 مليون ريال في الربع الثاني    قتلى في غرق عبارة بمصر ولقطات تبين الكارثة    اهتمامات الصحف العراقية    الملك سلمان وولي العهد يهنئان الرئيس الباكستاني بذكرى الاستقلال    وزارة العدل: تنفيذ 590 ألف عملية توثيق.. 55% منها إلكترونية    محاضرة توعوية بالفرع النسائي بدعوي تبوك غداً    بلجيكا تسجل 639 إصابة جديدة بفيروس كورونا    اهتمامات الصحف السودانية    الصحة: أكثر من مليوني مكالمة تلقاها مركز 937 خلال شهر يوليو    وكيل وزارة التعليم للمشاريع والصيانة يفتتح مشروع مدرسي بالطائف    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    التقاعد: استثمر في نفسك ولا تستعجل قطاف الثمر    الكاتب إبراهيم نسيب: فرسان في قلوبنا وسأقدم الكثير لبرنامج راصد    فيديو.. أوقات يُنهى عن الصلاة فيها والخثلان يوضح الحكمة    فيديو.. قوات إيرانية تستولي على سفينة في المياه الدولية!    #اليوسف : يبحث تطوير الخدمات القضائية الإلكترونية مع رؤساء محاكم ديوان المظالم    أول دفعة من اللقاح الروسي بعد أسبوعين ومخاوف الخبراء بلا أساس    صيف رجال ألمع يختتم فعالياته بالعروض الفلكلورية وتكريم المبدعين    النصر يتفق مع فيتوريا على التجديد    محمد نور مطالباً: حاسبوا الإدارات السابقة.. اللاعبون لا ذنب لهم    مساعد مدرب الاتفاق: مواجهة الاتحاد صعبة ورغبتنا كبيرة بمواصلة الانتصارات    قتل ابن عمه بالرصاص ثم انتحر في صامطة    «شراكة» تُنفذ 530 ساعة تأهيلية لدعم الأطفال ذوي الإعاقة    تدشين «مرن» لتوثيق عقود العمل    «الصحة» تحث على تحميل تطبيقي «تباعد» و«توكلنا»    نائب أمير مكة يطلع على استعدادات جامعات المنطقة للعام الأكاديمي القادم    تأجيل تصفيات مونديال 2022 وكأس آسيا إلى العام القادم    ممولو «حزب الله» في القائمة السوداء الأمريكية    معهد الفيصل يعلن أسماء الفائزين في «مظلة الاعتدال»    الجيش الليبي يفشل هجمات للمرتزقة على سرت    أمير القصيم: وحدة حقوق الإنسان بإلإمارة لتطبيق القانون    فيصل بن خالد: العمل المؤسسي يبني جيلا مبدعا    اعتماد اللوائح المنظمة لمهنة التقييم في السعودية    باريس سان جيرمان يتخلص من عقدة ال25 عامًا خلال 148 ثانية    رسالة لتركيا.. فرنسا ترسل مقاتلات إلى قبرص    «العقارات البلدية»: عقود ب50 عاما.. تأجير أسبوعي.. وتخفيض الضمانات البنكية    مكتبة الملك عبدالعزيز تفهرس مخطوطاتها    العيد عيدين وازدان    الضحك أثمن من المال    صناعة الطموح    الملك يصل نيوم للراحة والاستجمام    العمل بجد بلا كلل ولا ملل    مسجد الراية.. بشرى الفتوحات الإسلامية    ما معنى البيعة لإمام المسلمين في العسر واليسر    أسباب الفساد وسبل العلاج    الجيش اليمني يعلن استعادته مواقع جديدة في شرق صنعاء من قبضة المتمردين الحوثيين    طلال مداح.. ثقافة التجديد    3 نصائح للتخلص من الأرق الناجم عن حروق الشمس    وزير الخارجية ونظيره العراقي يؤكدان رفضهما للانتهاكات التركية لأمن الدول العربية واستقرارها    وكيل إمارة منطقة الرياض يلتقي بمديري التعليم والنقل    "الصحة": تسجيل 1569 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" .. و2151 حالة تعافي    إنشاء وحدة لحقوق الإنسان بإمارة القصيم    محافظ حفر الباطن يشيد بكفاءة رجال القوات العسكرية    «يا أَيُّهَا النّاسُ أَنتُمُ الفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ».. قراءة تخطف القلوب للشيخ بندر بليلة    محمد بن عبدالعزيز يطلع على أعمال محكمة جازان    نائب أمير مكة يطلع على خطط جامعات المنطقة واستعدادات العام المقبل    فهد بن سلطان يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شورى أم «ردح»...؟
نشر في الحياة يوم 25 - 05 - 2013

طغت على مجلس الشورى في الآونة الأخيرة لغة «هجومية» ركيكة في طريقة تعاطيها مع الإدارات الحكومية، وهذه اللغة في حقيقتها لا تُعد هي طموح الشارع السعودي وأطيافه، التي كانت ولا تزال تنادي بالشفافية وإصلاح الخلل في إدارات حكومية، بيد أن اللجوء إلى الاستخفاف وتوسيع دائرة النقد لمجرد إشباع حاجة المواطن من هذه المتلازمة قد لا يعكس حقيقة وواقع المجلس الذي سبقه طموح ليمثل رأي الشارع لا لغته.
فأخيراً حظيت كلمات «انتقد أعضاء في مجلس الشورى»، أو «هاجم أعضاء في مجلس الشورى»، على النصيب الأوفر من التغطية الإعلامية التي عمت الصحف المحلية، وبات النقد هو ما تتمخض عنه الاجتماعات التي يعقد عليها المواطن طموحاته للإصلاح، وتقديم حلول للقضايا التي تمسه في شكل مباشر كل يوم، ترى ما القضايا الملحة التي ينادي المواطن بإصلاحها؟
الإجابة لا تحتاج لخبير ليصل إليها، فأهم ما يعاني منه المواطن اليوم يتلخص في السكن، والوظيفة، والعلاج، والتعليم، والخدمات، فقط، هل يعد هذا لغزاً يصعب حله؟
في هذه الشؤون الرئيسة أعجز حقيقة عن تفسير العجز الذي يصاحب حل أي منها، هناك جهود تُبذل لكنها لا تتناسب مع حجم تلك القضايا، وإلا كيف يمكن لنا تفسير وجود أزمة سكن في واحدة من أكبر الاقتصادات في العالم، بل كيف لهذه الدولة الغنية بمواردها أن تسجل نسباً عالية من البطالة، وكيف تعجز بلايين يتم صرفها سنوياً عن تأمين نظام تعليم متطور ومجهز، أو مرافق علاج تتناسب مع حجم الإنفاق، وكيف نستطيع تفسير تدني الخدمات المقدمة إلى المواطن في ما يتم الانفاق بسخاء للارتقاء بها.
جميعها أسئلة تصيب بالدهشة، ولا ينبغي أن يقتصر تبريرها بكيل الاتهامات بالفساد فقط، فهي مبرر لتدني جهة أو اثنتين أو حتى عشر جهات، لكن أن يصبح شماعة نعلق عليها ما نشهده من إخفاقات ففي هذا صك براءة لسوء التخطيط وعدم قراءة المستقبل بشكل جيد.
من هنا كانت الآمال معقودة على مجلس الشورى، ليقف على مكامن الخلل ويعمل على حلها، لكن أن يكون دوره الانتقاد والاستخفاف والاستهزاء بإدارات حكومية بالوكالة عوضاً عن المواطنين، ففي ذلك تعقيد وتشتيت وليس حلولاً.
بات من الواضح أنه على مدى نحو 20 عاماً من عمر المجلس كان الإخفاق أعلى نسبة من النجاح، والقضايا التي ينبغي للمجلس أن يعمل عليها، ازدادت سوءاً، وتردت أوضاعها بشكل أكبر، إذاً الآلية التي يعمل بها المجلس ولجانه لم تقدم للمواطن ولو جزءاً من طموحه، لذلك تحول الشورى إلى منصب شرفي ولم يعد يشكل اجتماع مجلسه من عدمه فارقاً لدى المواطنين.
بقي أن أشير هنا إلى أن واحداً فقط من «إنجازات الشورى» التي يتحدثون عنها تبقت في مخيلتي، وهي عندما طالب أعضاء فيه بمنحهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى أسوة بالضباط والسفراء وموظفي الدرجة الممتازة، وذلك لقاء ما يقدمونه من أعمال مميزة تتخطى واجبهم الوظيفي...!
شخصياً، واليوم تحديداً أجد في ذلك الطلب نوعاً من التجني، فأعمالهم باتت تقتصر على الردح للإدارات الحكومية، وإذا ما تحدثنا في هذه الموهبة تحديداً لوجدنا أن هناك من يفوق أعضاء الشورى في الخارج قدرة على «الردح»، بل إنهم أفصح لساناً من كثير من الأعضاء الذين خيّب ظني عجز بعضهم التحدث بجملة مفيدة، فأحاديثهم أقرب إلى ترجمة «غوغل» منها إلى أي لغة أخرى، فإذا كان هذا الوسام ذو الدرجة العالية سيمنح بحسب قدرة الشخص على النقد، فالشعب أكثر قدرة وحدة في النقد وأولى بنيله، لكن كم وساماً سنحتاج للشخص الواحد؟
[email protected]
@Saud_alrayes


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.