اهتمامات الصحف الليبية    اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين إندونيسيا وأستراليا تدخل حيز التنفيذ    الصحف السعودية    توقعات «الأرصاد»: رياح مثيرة للأتربة والغبار على الشرقية والرياض    السودان تسجل 39 إصابة جديدة بكورونا بإجمالي 9689    الصين تسجل 8 حالات إصابة جديدة بكورونا    اتحاد الريشة الطائرة ينظم برنامجاً تدريبياً "عن بعد" غدٍ الاثنين    الملك لرئيس الجزائر: تمنياتنا لكم بالازدهار    «الإنترنت» يرفع مبيعات التجزئة الكورية 2 %    .. ورحل العبد الكريم    استمرارا لدعمها للتربية والثقافة بالوطن العربي.. المملكة تشارك في أعمال «ALECSO»    الجنيه المصري يرتفع 13 قرشاً في يونيو    «فواز الحكير» تحصل على الامتياز التجاري لافتتاح متاجر «ديكاثلون» الرياضية    العبسي يمدد عقده مع «السكري»    بريجينت ل «الرياض»: إيران باتت منهكة بسبب العقوبات وستضطر للتنازلات    وتوقف نبض "القلب الكبير"    فيديو «السعودية والبحرين» يحقق المليونية    مصادرة 11 بندقية صيد بحوزة مخالفين في المدينة    فهد العبدالكريم.. صديق الجميع    كلام للبيع.. واللبيب يفهم !    ميلان يسقط لاتسيو بثلاثية نارية    رحم الله فهد العبدالكريم صاحب الخُلق الرفيع    «تقويم التعليم» تحدد موعد انطلاق اختبارات «رخصة المعلمين»    سياسيون وإعلاميون: الفقيد إعلامي نبيل ووطني مخلص    عربي سعودي ترجّل    تناقضات بعض الاقتصاديين !    حراسة الجهل: دكتوراه النسخ واللصق !    رحيل أبي يزيد المبكر    أبا يزيد.. سنبقى على العهد    فهد العبد الكريم.. حكاية لم تروَ    الأمانة.. والنفاق السلوكي    حاكم المطيري وإخضاع السنة النبوية للسياسة    صورة مسربة تكشف شكل «جالاكسي نوت 20»    بدء تنفيذ التعديلات الدستورية في روسيا    عملية جراحية عاجلة تنقذ طفلاً أصيب بعيار ناري في رنية    مصادرة وإتلاف أكثر من نصف طن من منتجات التبغ مجهولة المصدر في بلدية العمرة بمكة    الكلمات الإيطالية المزيونة جاءت مع المكرونة!    عقلاء جدًا..!!    هل تعرفون الدوشيرمة.. ضريبة «الغُلمان»؟!    عزيمة وإصرار.. شاب وٌلد معاقاً يمشي على قدميه لأول مرة منذ 25 عاماً    أبها تتزين ب 92 ألف زهرة    «أيدلوجيا الإخوان»... تكفير وغموض واصطفافات مشبوهة...!!    الجائحة وثقافة الادخار    أمانة مكة تصادر 329 كجم خضروات وفواكه تباع بطريقة مخالفة في العتيبية    جرعات لحصانة الجسد وأخرى للروح!    القيادة تهنئ رئيس الجزائر بذكرى الاستقلال    أمانة تبوك تواصل تعقيم وتطهير أكثر من 200 موقع    "اتحاد القدم" يُعيد 228 لاعباً إلى السعودية عبر 4 طائرات    اعتماد 4 عقود لتحسين خدمات النظافة العامة بالمدينة    تدريب منتهي بالتوظيف في المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات    #أمير_جازان يعزي بوفاة رئيس تحرير جريدة #الرياض فهد العبدالكريم    ممدوح بن ثنيان رئيسا للجامعة الإسلامية    فيديو.. الأمير تركي الفيصل يروي تفاصيل اغتيال والده ورد فعل والدته    "الصحة" لمرضى السمنة: 22 دقيقة يوميًا تساعدك لتجاوز مرحلة الخطر    مدير الدعوة والإرشاد ب«الشؤون الإسلامية» في الشرقية يعلن إصابته ب«كورونا»    أكثروا من الدعاء لعلَّ الله يصرف به عنا البلاء    ماذا يعني تعيين 13 سيدة في«حقوق الإنسان»    مجالس العزاء.. شكراً كورونا!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مجلس الشورى والمسار الوطني المطلوب

مضى على إنشاء مجلس الشورى نحو ( 20 عاماً ) منذ أول جلسة له في عام 1414ه، حقق خلالها العديد من الإنجازات على أكثر من صعيد فيما يتعلق بالتشريع، وسن الأنظمة واللوائح، والرقابة على أداء الأجهزة التنفيذية الحكومية، في إطارٍ من التعاون والتنسيق مع السلطة التنفيذية، بما يخدم الصالح العام.
بالمقابل فقد كانت للمجلس إخفاقات على أكثر من صعيد، بلْه يمكن القول بكل صراحة وشفافية أنَّ أداء المجلس خلال هذه الفترة الزمنية الطويلة نسبياً، لم يكن في مستوى طموحات المواطن وقضاياه ومشكلاته، ولعلَّ في مقدمتها قضايا: البطالة، والتوظيف، وتوطين الوظائف، والصحة، والإسكان، والنقل العام، ونظام التقاعد، والرواتب المتدنية لبعض موظفي الدولة، وارتفاع مستويات الأسعار، والمساهمات العقارية المتعثرة، والقروض التي أنهكت المواطنين بفعل جشع المصارف وجهات الإقراض الأخرى، التي تستغل ظروفهم واحتياجاتهم المعيشية. إضافة إلى إشكالات سوق المال، ومشكلات الفقر على وجه العموم... وكلها قضايا تؤرق المواطن، وتقض مضجعه.
إلى جانب ضعف الأدوار الرقابية لمجلس الشورى - بأعضائه البالغ عددهم " 150 " عضواً – وبنظامه وآليات عمله ولجانه، بما يخص أداء الأجهزة التنفيذية الحكومية. ولعلَّ مكامن هذا الضعف تبدو في تقديري في الآلية الرئيسة المتبعة للممارسة الرقابية، إذ وفق نظام مجلس الشورى الصادر في عام 1412ه يقوم المجلس بمناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات، والأجهزة الحكومية الأخرى، واقتراح ما يراه حيالها. وخلال الفترات الزمنية المنصرمة من عمره مارس المجلس أدواره الرقابية ومرئياته، وبصفة رئيسة، عبر نافذة: قراءة ومناقشة وتقويم هذه التقارير السنوية، وبنى عليها قراراته وتوصياته لجهة تطوير وتحسين مستويات الأداء، والمنتجات، والخدمات التي تقدمها هذه الأجهزة.
ولكن! إذا علمنا أنَّ معظم هذه التقارير، أو على الأقل البعض منها، تفتقر إلى معايير الشفافية والدقة في بياناتها وإحصائياتها، فإننا والحال كذلك أمام بيانات قد تكون مُضلِّلة، ولا يخدم البناء عليها جهود المجلس في مراقبة الأداء الحكومي، بدليل استمرار تدني مستوى هذا الأداء، رغم قرارات المجلس وتوصياته على مدار السنوات العشرين المنصرمة. يؤكد على ذلك، ما جاء في التقرير الثالث للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عن أحوال حقوق الإنسان في المملكة تحت عنوان " طموح قيادة وضعف أداء أجهزة " لعام 1433ه " 2012م " الذي أشار بصراحة إلى إشكالية ضعف وعجز الكثير من الأجهزة الحكومية عن الوفاء بمتطلبات توجيهات خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - والقيادة العليا بحماية حقوق الأفراد، وصيانة حرياتهم، وتذليل الصعوبات التي تواجههم، وتقديم الخدمات لهم بشكلٍ يحفظ كرامتهم، ويحقق لهم الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية، بلْه إنَّ الجمعية قد لاحظت أن سجل أغلب هذه الأجهزة في مجال صيانة حقوق الإنسان، وحماية حرياته، لا يزال بعيداً عن طموح القيادة، ويفتقد الكثير منها لما أسمته بالحس الإنساني، سواء عند قيامها بمسؤولياتها، أو تعاملها مع قضايا الأفراد، أو في تنفيذ المشروعات التي تسهم في تلبية تطلعاتهم في الحياة الكريمة. بما يجعل الرأي العام يميل لعدم الرضا عن منتجاتها وخدماتها النهائية المقدمة لعموم أبناء وبنات الوطن.
على أيَّة حال لا يزال الطيف المجتمعي يأمل في قيام المجلس بإعادة هيكلة أدوات وآليات مباشرة مهامه ووظائفه، بما يتيح له الاقتراب أكثر من القضايا والهموم المجتمعية، التي تفرزها باطراد التحولات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المملكة ديموغرافياً واقتصادياً واجتماعياً، وذلك من خلال فتح وتعزيز قنوات الاتصال بالمواطنين في مناطق المملكة ومدنها ومحافظاتها وقراها وهجرها، والتعرف مباشرة على همومهم، وآلامهم، وقضاياهم المعيشية العالقة، وجعْل أولوياته الإنسان السعودي، لجهة تحقيق طموحاته، وتلبية احتياجاته، وتحسين مستوى معيشته. فالعمل على وقع قراءة التقارير المكتوبة، ومناقشتها، واستدعاء المسؤولين لا يكفي! بلْه من المهم جداً العناية بنبض الشارع، فالرؤية من خلاله ستكون أكثر وضوحاً، وشمولية. وهذه النوعية من الممارسة البرلمانية هي الكفيلة بتغيير الصورة النمطية السلبية السائدة عن أداء المجلس منذ إنشائه، والكفيلة كذلك بتعزيز أدواره في العمل الوطني العام.
هذا التَّوجه الإيجابي لمجلس الشورى، المطلوب شعبياً ونخبوياً، سوف يساعد كثيرا أعضاء المجلس المحترمين على بناء تصورٍ أكثر واقعية ومصداقية عن قضايا واحتياجات الوطن والمواطن، يقفُ على مكامن الداء والخلل في أداء الأجهزة الحكومية، والخلوص من ثمَّ إلى قرارات وتوصيات تترجم توجيهات خادم الحرمين الشريفين في احترام كرامة المواطن السعودي، وحقوقه في التمتع بمنتجات وخدمات ذات جودة عالية، تتماهى مع ضخامة المخصصات المالية المرصودة للأجهزة الحكومية من بنود الميزانية العامة للدولة.
كلمة أخيرة:
في مقابلة صحفية أجرتها صحيفة إلكترونية محلية مع مساعد رئيس مجلس الشورى، حاول سعادته إثبات أنَّ المجلس أضحى المشارك الرئيس في صناعة القرارات المتعلقة بالسياسة العامة للدولة، وأنَّ قراراته ذات صبغة إلزامية للأجهزة والجهات الحكومية. ومع كامل التقدير والاحترام لسعادته فإن الانطباع العام المجتمعي لا يرى ذلك، فالكثير من ملحوظات المجلس وتوصياته يُضرب بها عرض الحائط. وما قاله لا يعدو أن يكون كلاماً إنشائياً مرسلاً، وظهوراً إعلامياً، لم يأت بجديد على الإطلاق. بل إنَّ سعادته يثير الاستغراب والقلق معاً حين يشكو من عدم وجود نظامٍ متكاملٍ للأداء يعتمد على تفعيل الرقابة والمساءلة، ومردٌّ هذا الاستغراب والقلق أنَّ مسؤولية عدم وجوده تقع على كاهل المجلس، فالشكوى هنا غير مبرَّرة، لمن كانت الكرة في ملعبه !!
حكمة:
يمكنك إنجاز بعض المهام بمجرد تغيير طريقة تفكيرك في إنجازها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.