أكدت مؤسسات بحوث إقليمية وعالمية، أن عدوى الركود في قطاع العقار"انتقلت من دبي الى أبو ظبي، على رغم توافر السيولة في الإمارة الغنية بالنفط". وعزا تقرير لمؤسسة"المزايا"القابضة أمس، تراجع الطلب على العقارات في دبي، إلى"حال الشك في قدرة الشركات المطورة على استكمال المشاريع التي لا تزال غير مكتملة، إضافة إلى غياب التمويل". فيما ربط السبب في أبو ظبي ب"الأسعار التي تشكل العامل الأبرز في التأثير على الطلب، إذ ينتظر المستثمرون علامات قوية على استقرارها بعدما بدأت بالانخفاض تدريجاً". ورجّح عودة الطلب على العقار في أبو ظبي بعد"استقرار الأسعار عند مستوى مقبول"، خصوصاً أن العوامل الأخرى"لا تزال مفضلة"، مثل الأسس الاقتصادية للشركات وتوافر التمويل، وتحديداً بعد تأسيس شركة أبو ظبي للتمويل برأس مال 500 مليون درهم 135 مليون دولار وقبلها شركة"أصيل"، فضلاً عن توسع المصارف الظبيانية في التمويل العقاري. ولاحظ مصرف"مورغان ستانلي"الاستثماري، أن أسعار العقارات السكنية في دبي"انخفضت 25 في المئة، منذ بلغت ذروتها في أيلول سبتمبر الماضي"، لافتاً إلى أن"الوحدات العقارية الراقية المرتفعة الثمن هي أكثر العقارات تأثراً بالتراجع". ولفت إلى أن أسعار العقارات في أبو ظبي"تراجعت أيضاً 20 في المئة في المتوسط منذ بلغت الذروة الصيف الماضي". وأعلن تقرير ل"بيت الاستثمار العالمي"غلوبل، أن قطاع العقارات الإماراتي"قفز بمعدلات نمو مضاعفة في السنوات الخمس الماضية، وساهم بنحو 15 في المئة من الناتج المحلي للدولة". وبعد خمس سنوات من النمو المتميز، ألقت أزمة المال العالمية ثقلها على قطاع العقارات الإماراتي الأكثر إثارة للجدل، وتباطأت السوق العقارية الإماراتية للمرة الأولى منذ سنوات، في ظل تقييد الائتمان وانخفاض حجم المشاريع وانخفاض فرص العمل وتراجع الأسعار. لكن، يُتوقع أن يزداد عدد سكان أبو ظبي بمعدل يتراوح بين 5 و6 في المئة سنوياً، إلى أكثر من 3 ملايين بحلول سنة 2030، بمعدل 100 ألف نسمة سنوياً. وأكد تقرير لشركة"سي بي ريتشارد إليس"، أن"لا حل سهلاً لأزمة العقار في أبو ظبي، لكن التحدي الرئيس أمامها يتمثل في ضمان أي شكل من أشكال التدخل كحافز فاعل للثقة في السوق". وأوضح أن أبو ظبي"تستمر في الاستفادة من عدم التوازن الكبير في السوق، لكن الظروف الاقتصادية المتغيرة شهدت هدوءاً ملحوظاً في المضاربات في مقابل ظهور المستخدمين النهائيين على الساحة". واعتبر التقرير الذي رصد أداء السوق العقارية في الربع الأخير من العام الماضي، أن"على رغم استمرار الدعم الحكومي القوي لسوق أبو ظبي من خلال الوضع المالي الجيد، فإن الانكماش في حجم مبيعات العقارات المحلية في السوق الثانوية وأسعارها، يعكس التأثير الواسع للكساد الاقتصادي العالمي". ولفت إلى أن أبو ظبي"تعاني في سوق الإيجار في شكل رئيس، نتيجة العدد المحدود جداً من الوحدات السكنية"، وعزا الأمر إلى"عدم قدرة العرض على متابعة النمو تجاه الطلب، ما أدى إلى ارتفاع كبير في الإيجارات من دون وجود علامات على التباطؤ". فيما يكتنف الغموض"سوق الإيجار في قطاع المكاتب الهادئ نسبياً. إذ تراجع الطلب على المكاتب الراقية، ما أثر على معدلات الإيجار". ويقدر حجم سوق المكاتب في أبو ظبي ب 1.85 مليون متر مربع، منها أقل من مليون متر مربع في المنطقة التجارية المركزية. وأشار تقرير"المزايا"، إلى أن دبي"شهدت ازدهاراً كبيراً في السنوات الأخيرة، لكن تنامي الشكوك في قدرتها على خدمة قرابة 80 بليون دولار من ديونها وسدادها، زاد من الضغوط على الأسعار وجمد الطلب". نشر في العدد: 16776 ت.م: 10-03-2009 ص: 23 ط: الرياض