أكدت مؤسسة بحثية فلسطينية أن التأييد بين الفلسطينيين لقيام دولة واحدة تضم القوميتين الفلسطينية والإسرائيلية سيتصاعد في حال فشل المحادثات التي ترعاها الولاياتالمتحدة لقيام دولة فلسطينية مستقلة. وترفض إسرائيل منذ فترة طويلة فكرة قيام دولة واحدة لقوميتين سيخسر فيها اليهود الغالبية. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه ما زال ملتزماً بحل الدولتين على رغم بطء سير المفاوضات. وأظهرت الوثيقة التي جاءت في 50 صفحة وأعدتها"مجموعة الدراسات الاستراتيجية الفلسطينية"بعنوان"الخيارات الاستراتيجية الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي"، خيبة أمل الفلسطينيين من التوسع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربيةالمحتلة. واعتبر التقرير أنه في حال فشل المفاوضات الراهنة، سيضطر الفلسطينيون إلى استبدال عرض منظمة التحرير الفلسطينية حل الدولتين، باستراتيجية جديدة، لا قولاً فقط بل على أرض الواقع، و"ستُلغى بالقطع نتائج المفاوضات الخاصة بحل الدولتين". وتضم"مجموعة الدراسات الاستراتيجية الفلسطينية"30 مثقفاً ومهنياً فلسطينياً من الضفة الغربية وقطاع غزة والمنفى. وموّل الدراسة الاتحاد الأوروبي. وفجرت هذه الوثيقة جدلاً داخل المجتمع الفلسطيني في شأن الخطوات التي يجب اتخاذها في حال فشل المتفاوضين في الالتزام بهدف واشنطن التوصل إلى"اتفاق إطار"بحلول نهاية العام. ويقول المفاوضون الفلسطينيون إن الاقتراحات الإسرائيلية لا ترقى إلى التطلعات الفلسطينية لإقامة دولة ذات مقومات للبقاء في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في العام 1967. وقال وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي أمس إن عباس يعتزم الاجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في 26 أيلول سبتمبر الجاري على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال الكاتب الفلسطيني هاني المصري، وهو عضو في"مجموعة الدراسات الاستراتيجية الفلسطينية":"يجب أن نكون مستعدين بخيارات وسيناريوات". وأضاف:"الوثيقة تطرح عدداً من الخيارات منها خيار دولة لقوميتين. لا تقول بضرورة استبعاد حل الدولتين، لكنها تقول إن حل الدولتين تقضي عليه المستوطنات وأفعال إسرائيل على الأرض". وبدأت القيادة الفلسطينية أيضاً مناقشة الخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وقال ياسر عبد ربه، وهو مساعد كبير لعباس، إن أحد الاحتمالات المطروحة للنقاش هو إعلان الاستقلال من جانب واحد. وكانت هذه الفكرة أثارت هياجاً دولياً في العام 1999 حين هدد الزعيم الراحل ياسر عرفات بإعلان دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال المسؤول في حركة"فتح"عضو"مجموعة الدراسات الاستراتيجية الفلسطينية"محمد اشتية إن"الخطاب الفلسطيني كله يجب أن يتغير فهدف الفلسطينيين هو إنهاء الاحتلال، لا عملية بلا سلام". وأشار سمير أبو عيشة، وهو عضو في المجموعة ووزير سابق قريب من حركة"حماس"إلى أن الخيارات تتضمن وضع غزةوالضفة الغربية تحت الوصاية الدولية.