قتل شخصان على الاقل وجرح العشرات بانفجار قنبلة يدوية قذفها مجهول ولاذ بالفرار في سوق شعبية في صنعاء ظهر أمس، في ذروة الازدحام. وفيما أكدت وزارة الداخلية أن الحادث"جنائي، واسفر عن اصابات بين المواطنين"، قال شهود ل"الحياة"ان"حوالي 5 أشخاص نقلوا الى احد المستشفيات القريبة من موقع الحادث في سوق شميلة كانت حالهم خطرة، وربما تكون ميؤساً منها"، وان شخصين على الأقل قتلا بعد اسعافهما. وكانت جروح أكثر من 20 شخصاً متفاوتة جرى علاج بعضها في مراكز طبية في الحي. وقال مصدر في شرطة العاصمة أن الحادث كان سببه قنبلة انفجرت الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي"في ذروة الازدحام داخل السوق في أمانة العاصمة اسفر عن اصابة عدد من الاشخاص تم نقلهم جميعاً الى المستشفى وغادر معظمهم بعد ان تلقوا العلاج". واكد المصدر أن الانباء التي أفادت بمقتل 6 أشخاص فور حدوث الانفجار"غير صحيحة". واضاف أن الاجهزة الأمنية باشرت التحقيق لمعرفة اسباب الحادث وخلفياته ودوافعه، لافتاً الى ان المعلومات الأولية تشير الى ان الحادث جنائي. وكان شهود أكدوا مصرع شخصين على الأقل، وقالوا إن"خلافاً ومشادات كلامية واشتباكاً بالأيدي وقع بين أحد باعة القات في السوق وأحد الزبائن، وتم فض الاشتباك، وبعد بضع دقائق سمع دوي انفجار القنبلة في الموقع ذاته، وأصيب عدد من باعة القات والباعة المتجولين". وأضاف الشهود أن دوريات أمنية"هرعت الى الموقع وطوقته لإسعاف المصابين وملاحقة المشتبه بهم غير أن معلومات من مصادر التحقيق أكدت أن"الجاني الذي قذف القنبلة لاذ بالفرار، ولم يتمكن أحد من القبض عليه نتيجة الارتباك والفوضى في السوق لحظة وقوع الانفجار". يذكر أن مئات اليمنيين، بينهم نساء وأطفال يقضون سنوياً، بسبب الاستخدام السيئ للسلاح وظاهرة انتشاره وفي مشاجرات وحوادث ثأر واشتباكات بين القبائل وعن طريق الخطأ. ولا يزال مشروع قانون تنظيم حمل وحيازة السلاح متعثراً في مجلس النواب منذ 5 سنوات بسبب معارضة العشرات من النواب. وفي احصائية - غير رسمية - يمتلك اليمنيون نحو 20 مليون قطعة سلاح ولا تزال الحكومة غير قادرة على السيطرة على تجارة السلاح في عدد من الأسواق.