غادر أكثر من مئة ألف شخص هونغ كونغ متوجهين إلى الصين للاحتفال برأس السنة الصينية في تقليد سنوي لقضاء العطلة التي تمتد أربعة أيام. وقال مسؤولو الهجرة في هونغ كونغ إن أكثر من 84 ألف شخص عبروا الحدود إلى الصين بحلول ظهر أمس كما سافر جواً 25 ألفاً آخرون. وعلى الجانب الاخر توجه 26 ألفاً من الصين إلى هونغ كونغ براً ووصل ستة آلاف شخص إلى مطار تشيك لاب كوكالدولي لقضاء العطلة في هونغ كونغ. يذكر أن احتفال العام القمري الجديد هو أبرز احتفالات العام في هونغ كونغ وفي المجتمعات الصينية حول العالم ويبدأ اليوم عام الكلب. وكانت التحضيرات للاحتفال ببداية هذا العام امتدت أسابيع وعمت المدن الصينية والكورية واليابانية ودولاً آسيوية أخرى، وتنوعت بين العروض الراقصة في الشوارع والمهرجانات الترفيهية وحفلات الموسيقى على خشبات المسارح. لكن هذه الاحتفالات لم تطمئن المدافعين عن حقوق الحيوانات الذين قالوا ان الكلاب في الصين تواجه بداية قاتمة مع حلول عام الكلب وفق التقويم الصيني إذ تتدفق العائلات على المتاجر لشراء الحيوانات الأليفة كهدايا قبيل مهرجان الربيع مما يجعل الحيوانات الاليفة هدية مفضلة تجلب الفأل الحسن في هذا الموسم. وأوضحوا انه بعد اسابيع من اصطحاب القطط والكلاب الى المنزل يدرك المشترون ان رعايتها تتطلب مشقة بالغة ويتخلون عنها لاحقاً بتركها في الشارع. وقالت كارول ولفنسون مؤسسة ومديرة منظمة"الفرصة الثانية"لاغاثة الحيوان في شنغهاي التي تدير برنامجاً لتوفير المأوى وعائلات لتبني الحيوانات الاليفة التي يتخلى عنها اصحابها:"العام الجديد سيئ على نحو مضاعف بالنسبة الى الحيوانات الاليفة". وأضافت ولفنسون:"متاجر بيع الحيوانات الاليفة تحشو الحيوانات بالمضادات الحيوية لتجعلها تظهر في افضل حال ثم ينفق الحيوان بعد اسابيع قليلة. او يتركه مالكه في الشارع عندما لا يعود يتحمل المزيد." وقالت وسائل الاعلام الحكومية ان ظاهرة التخلي عن الحيوانات الاليفة بتركها في الشارع تعد إحدى الانعكاسات القاتمة لانفجار ظاهرة تملك الحيوانات الاليفة في انحاء الصين في السنوات الاخيرة بحيث وصل عدد الحيوانات الاليفة المقتناة الى 300 مليون عام 2004 بارتفاع قدره 20 في المئة عن عام 1999. وعلى رغم زيادة عدد الاشخاص الذين يملكون الامكانات المادية التي تجعلهم قادرين على تربية الحيوانات الاليفة لكن الكثيرين ليست لديهم الرغبة في رعاية هذه الحيوانات لفترة طويلة أو الاعتناء بالحيوانات الضالة. وتوجد اعداد كبيرة من القطط والكلاب التي تملأ الاقفاص في الدور الثاني في مركز شنغهاي لرعاية الحيوانات الاليفة وكميات من الفضلات تتكوم اسفلها.