واشنطن - "الحياة" - تعاملت الشرطة الاميركية بتحفظ شديد طيلة نهار امس، ازاء اعتقال جندي سابق من الاميركيين السود اعتنق الاسلام أخيراً. ورفضت تأكيد انه القناص الذي ارعب واشنطن وضواحيها منذ الثاني من الشهر الجاري، بسلسلة من الجرائم اسفرت عن سقوط عشرة قتلى وثلاثة جرحى. وابلغت الاجهزة الامنية الفيديرالية الرئيس جورج بوش انها متأكدة من ان "قضية القناص حلت اخيراً"، بحسب ما افاد مسؤول في الادارة الاميركية لوكالة "اسوشيتد برس". وتردد ان احد الخيوط التي ادت الى اعتقاله ما نقل عن اشادته المتكررة بهجمات 11 ايلول سبتمبر. وفي غضون ذلك، شهد البيت الابيض حادثاً لا يقل غموضاً، اذ اعتقل رجل اسود قفز فوق سور الى داخل المقر الرئاسي امس. وابلغ مسؤولو الشرطة السرية المكلفة أمن الرئيس الصحافيين ان الاختراق تم من الجهة الشمالية لحديقة البيت الابيض حيث ألقى الرجل جسماً غامضاً في نافورة وسط الحديقة. ولم توضح الشرطة ما اذا كان ذلك سلاحاً، مؤكدة ان الرجل اقتيد للتحقيق وانها تتعامل مع الحادث باعتباره بسيطاً. وجاء الحادث في وقت بدأ الاميركيون يتنفسون الصعداء مع التقارير عن اعتقال رجلين في ما يتعلق بهجمات "قناص واشنطن". وزاد في ارتياحهم تأكيد المدعي العام في مقاطعة مونتغومري ولاية ميريلاند دوغلاس غانسلر ان "القناص لم يعد طليقاً". وتحفظت وسائل الاعلام حتى المساء، عن القفز الى استنتاجات مفادها ان القناص لا يعدو كونه جون آلان محمد 40 عاماً الذي اعتقل برفقة ابن زوجته جون لي مالفو وهو جامايكي يبلغ من العمر 17 عاماً. وفور اعلان اعتقال جون آلان محمد الذي شارك في حرب الخليج واعتنق الاسلام اخيراً، بدأ معلقون بالانقسام حول تحديد دوافعه. واعتبر بعض انها نابعة من كره متزايد للولايات المتحدة، فيما اعتبر بعض آخر انها نتيجة شعور متعاظم لدى بعض شرائح المجتمع بأنها مهمشة. وافادت الشرطة انها وجدت الرجلين اللذين كانت تتعقبهما منذ مساء اول من امس، نائمين في سيارة "شيفروليه كابريس" زرقاء معتمة النوافذ في استراحة على طريق سريع في منطقة فريدريك على مسافة 80 كيلومتراً شمال غربي واشنطن الساعة .303 فجراً .307 بتوقيت غرينيتش. وعلى رغم رفضه تأكيد العثور على البندقية التي ارتكبت بها الجرائم، قال قائد الشرطة في مقاطعة مونتغومري تشارلز موس، وهو الناطق باسم فريق المحققين في قضية القناص، ان تهمة حيازة سلاح في شكل غير مشروع، وجهت الى جون آلان محمد المعروف ايضاً باسم جون آلان وليامز. وكانت الشرطة اغلقت الشرطة طريقاً سريعاً طوله 11 كيلومتراً بين بالتيمور في ميريلاند وبنسلفانيا على مسافة 80 كيلومتراً شمال غربي واشنطن لساعات عدة وطوقت المنطقة واعتقلت الرجلين من دون مقاومة، بعد تلقيها اتصالاً من شخص شاهد السيارة المذكورة التي عممت اوصافها قبل ذلك ببضعة ساعات. ونشرت صحيفة "بالتيمور صن" امس، ان الاخبارية التي قادت الشرطة الى محمد، جاءت من متصل في تاكوما ولاية واشنطن طلب من الشرطة التحقيق في حادث سطو دموي وقع في مونتغومري ولاية الاباما وتم خلالها التعرف على بصمة لمالفو ابن زوجة محمد الذي يرافقه.