طلب رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي من وزراء حكومته الاسراع في اعداد موازنة تكميلية للسنة المالية التي تنتهي في آذار مارس 2002 لدعم الاقتصاد الذي اصبح على حافة الركود. طوكيو، لندن - "الحياة"، رويترز، أ ف ب، أ ب - اقترب الاقتصاد الياباني من حافة الركود للمرة الرابعة خلال عقد بعدما اعلنت الحكومة أمس ان اجمالي الناتج المحلي في الربع الثاني من السنة الجارية تراجع بنسبة 0.8 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وهذا هو اول تراجع فصلي للاقتصاد الياباني منذ تسعة اشهر. وكانت الارقام التي اعلنتها أمانة مجلس الوزراء افضل قليلاً من المتوقع، ولكنها زادت الضغوط على حكومة كويزومي التي تكافح للحيلولة دون انزلاق الاقتصاد الياباني في الركود للمرة الرابعة في عشر سنوات. وقال ماساجورو شيوكاوا وزير المال بعد صدور البيانات ان كويزومي اصدر تعليماته للوزراء مثلما كان متوقعاً لاعداد موازنة تكميلية لدعم الاقتصاد المتعثر. وقال الوزير الياباني المكلف سياسة الاقتصاد والموازنة هايزو تاكيناكا: "تلقيت التعليمات بتحضير موازنة تكميلية" اثناء اجتماع الحكومة. وأضاف ان كويزومي شدد على وجوب العمل من اجل "حصر النفقات بشكل صارم في الاشغال الكبرى والتركيز على الصناعات الجديدة ... وتقديم شبكة آمان مخصصة للعمالة والشركات الصغيرة والمتوسطة". ونقل الوزير ايضاً عن رئيس الحكومة التأكيد على الضرورة الملحة لاعداد المشروع بشكل "عاجل". وقال كويزومي للصحافيين ان اجمالي الناتج المحلي سجل ارقاماً قاسية "توجب علينا العمل بسرعة لاعداد موازنة اضافية". وستستخدم الموازنة الاضافية خصوصاً في تأمين شبكة امان للتخفيف من النتائج الاجتماعية لخطة الاصلاحات البنيوية التي وضعها كويزومي وليس لتمويل مشاريع اشغال عامة كما كان الامر غالباً في السابق. وعلى اساس سنوي، تراجع ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 2،3 في المئة بين نيسان ابريل وحزيران يونيو قياساً الى الفترة الممتدة بين كانون الثاني يناير وآذار مارس، بينما كان الاقتصاديون يتوقعون انخفاضاً بنسبة 9،0 في المئة من فصل الى اخر وبنسبة 5،3 في المئة على أساس سنوي. وقال احد المحللين الكبار في السوق ان ردود فعل المستثمرين عموماً وخصوصاً الاجانب جاءت سلبية جداً اثر اعلان الارقام الخاصة باجمالي الناتج المحلي، ما زاد المخاوف من تعثر انتعاش الاقتصاد الياباني. وكان من افضل ما في البيانات التي أعلنت أمس ارتفاع الانفاق الخاص بنسبة 0.5 في المئة في الربع الثاني، اذ يمثل الانفاق الخاص نحو 60 في المئة من اجمالي الناتج المحلي الياباني. لكن الانفاق الرأسمالي للشركات انخفض بنسبة 2.8 في المئة. ويعرف الركود بتراجع اجمالي الناتج المحلي خلال فصلين متتاليين. ويتوقع خبراء اقتصاد ان ينحدر الاقتصاد الياباني مجدداً في الركود، اذ من المرجح ان يتراجع اجمالي الناتج المحلي في الفصل الثالث أيضاً. وكان آخر ركود مرت به اليابان ولفترة قصيرة في أواخر عام 1999. ولم يتأثر سعر صرف الين الى حد كبير من الانباء، اذ كانت الارقام على حد قول احد المصرفيين في بنك "فوجي" ضمن التوقعات، لكن الاسهم في بورصة طوكيو تراجعت بشكل حاد متأثرة أيضاً من ضعف الأسهم في الولاياتالمتحدة والبورصات الاوروبية. وقال نوبواكي كوريسو من شركة "سوميسي" لادارة الاستثمارات: "بيانات اجمالي الناتج المحلي كانت سيئة لكنها متوقعة، اما الاثر الاكبر على السوق الان فيأتي من الاسهم الاميركية خصوصاً مع استمرار هبوط اسهم قطاع رقائق الكومبيوتر". وسجل مؤشر "نيكاي" لبورصة طوكيو في اواخر التعامل 133.54 نقطة، أي بنسبة 1.25 في المئة، الى 10516.79 نقطة.