قال تعالى ( إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد* ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) في الآية بيان صريح بأن كل ما يلفظ به الانسان يكتب و يحاسب عليه ومن باب التعاون على البر و التقوى و التذكير لأحبتي في الله و حرصي على مصلحة الجميع أكتب هذه الكلمات في هذه الأسطر سائلا المولى أن ينفعنى و أياكم بها . أخي القارئ أختي القارئة : لا يخفى علينا جميعا ما توصل إليه شبابنا من التهاون في أمر التنكيت و أختلاق الحكايات التي لا صحة لها غالبا بحجة أضحك للدنيا تضحك لك و لا يخفى عليكم بأن ما يسمى بالنكت تحتوي على أسماء قبائل أو أجناس أو اعراق أو مجتمعات و تنسب لهم تصريحا ً أم تلميحا فهذا الأمر الذي تهاون به الجميع صغيرنا و كبيرنا ذكرنا و أنثانا ذنبه عظيم و عقابه أعظم بل إن هذا يشمله حديث المصطفى عليه الصلاة و السلام الذي قال فيه لأحد أصحابه أتدري ما الغيبة ؟ قال: الله و رسوله أعلم . قال عليه الصلاة و السلام : ذكر أخاك بما يكره قال الصحابي:أرئيت إن كان فيه ما أقول فقال عليه الصلاة و السلام :: إن كان فيه ما تقول فقد أغتبته و إن لم يكن فيه فقد بهته ) فعلينا أنفسنا يا أحبتي و أهلينا و من له حق علينا بالنصح من هذه الظاهرة السيئة التي لا نلقي لها بالاً، بل إن البعض يقوم بنسخ الرسالة و أعادة إرسالها لعدة أشخاص دون ان يحاسب نفسه ويتحقق لما سيرسل هل سيتلقاها منه كاتب الحسنات أم كاتب السيئات آملا من الجميع الحذر و الكف عن ذلك و نصح احبته من المؤمنين فقد قال عليه الصلاة و السلام ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) و أحرصوا كل الحرص أن نجعل ما سخر الله لنا من خدمات نعمة لا نقمة و أن نكسب منها أجرا لا وزرا .