أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، أن السلطات ستمنح المشاركين في التظاهرات التي تصفها بأنها"أعمال شغب" مهلة ثلاثة أيام لتسليم أنفسهم، موضحاً أن الشبان الذين"غُرر بهم" سيُعاملون بتساهل ولن يُعتبروا أعداء للنظام. وأشار رادان للتلفزيون الرسمي إلى أن هذه الخطوة تستهدف من وصفهم ب"الأفراد الذين تورطوا من دون قصد في الاحتجاجات"، مؤكداً أن الشرطة ستطبق إجراءات مخففة بحقهم في حال التزامهم بالمهلة المحددة. وتشهد إيران اضطرابات واسعة النطاق منذ أشهر، وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، وفق مسؤول إيراني. وذكر المسؤول أن مناطق كردستان في شمال غرب البلاد شهدت أعنف الاشتباكات، حيث ينشط انفصاليون أكراد، وأسفرت المواجهات عن أعلى أعداد من القتلى. وفي تطور أمني لافت، تمكن قراصنة من اختراق بث التلفزيون الرسمي الإيراني، وعرضوا لقطات مؤيدة لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، ودعوا قوات الأمن إلى عدم استخدام أسلحتها ضد المحتجين. وأكدت وكالة "أسوشييتد برس" أن البث تم عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، التي تحتكر البث الرسمي في البلاد. على صعيد التصعيد السياسي، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي هجوم على المرشد الأعلى علي خامنئي سيُعتبر إعلان حرب، مؤكداً أن رد طهران على أي عدوان عسكري سيكون"قاسياً ومؤسفاً". وأضاف بزشكيان تعليقاً على حديث للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي دعا إلى البحث عن قيادة جديدة في إيران، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تتعامل مع حملات تشويه الأخبار بحزم.