أدت حشود غفيرة من المصلين في "جامع الحسين بن طلال" بالأردن؛ صلاة الجنازة ظهر اليوم، على أمين عام "هيئة علماء المسلمين" في العراق "الدكتور حارث بن سليمان الضاري"، ومن ثم شُيِّع جثمانه ودفن في مقبرة سحاب الإسلامية جنوب العاصمة الأردنية، وسط حضور الآلاف من المشيعين. وتوفي "حارث الضاري" في مدينة إسطنبول بتركيا، صباح أمس الخميس، عن عمرٍ يناهز "73" عاماً بعد معاناة طويلةٍ مع سرطان الحلق، وهو يعد من علماء السنة البارزين في العراق، وكان يقيم بالعاصمة الأردنيةعمان منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م.
وقالت "هيئة علماء المسلمين" في العراق في بيانٍ لها على موقعها الإلكتروني، يوم أمس الخميس: إنها تنعي أمينها فضيلة "الدكتور حارث الضاري" الذي توفي بسبب مرضٍ عضال.
وبدأ "الضاري" تعليمه في مدرسةٍ لتحفيظ القرآن، والتحق بعد ذلك بالمدرسة الدينية التي أكمل فيها الدراسة الأولية، وحصل على الشهادة الثانوية منها، ثم التحق بجامعة الأزهر سنة 1963م؛ حيث حصل على شهادة الليسانس العالية بكلية أصول الدين والحديث والتفسير، ثم دخل الدراسات العليا وحصل على شهادة الماجستير في التفسير سنة 1969م، وبعدها سجل في شعبة الحديث، فأخذ منها أيضاً شهادة الماجستير سنة 1971م، وبعد ذلك سجل رسالة الدكتوراه في الحديث، وحصل عليها سنة 1978م.
وبعدها عاد إلى العراق وعمل في الأوقاف، ثم بعد ذلك نُقل إلى "جامعة بغداد" بوظيفة معيد، فمدرس، فأستاذ مساعد، فأستاذ، وقضى في التعليم الجامعي أكثر من "32" عاماً، وتقاعد بعد أن عمل في عدة جامعات عربية؛ كجامعة اليرموك في الأردن، وجامعة عجمان في الإمارات العربية المتحدة، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي- أيضاً- بالإمارات العربية المتحدة، وقد عاد إلى العراق بعد احتلاله في يوليو 2003م، وغادر بعدها للإقامة في الأردن.