برنامج سكني : 64 مشروعًا توفر أكثر من 100 ألف وحدة متنوعة    «المرور»: إطلاق النسخة الإلكترونية من «رخصة القيادة» عبر «أبشر أفراد» و«توكلنا»    واشنطن لطهران: لا رفع للعقوبات قبل التراجع عن الانتهاكات    منافسة خاصة بين رومارينيو وأبرو    باكستان تسجل 5364 إصابة جديدة بفيروس كورونا    عقوبات واشنطن تنسف قمة بايدن - بوتين.. وموسكو تدرس رداً انتقامياً    انطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري بالمملكة عبر منصة إحسان    الشريف: أين رجل المرحلة بالأهلي؟!    ضبط مواطن ويمنيين بحوزتهم 370 كجم من القات بجازان    وكلاء وزارة الشؤون الإسلامية مسابقة الملك سلمان ثمرة يانعة في خدمة القرآن الكريم    صناعة "السبح" اليدوية في حائل.. أصالة الماضي وحضارة المستقبل    خطاط المصحف «عثمان طه» يصف شعوره عند كتابة آيات النعيم والنار.. ويروي موقفاً عجيباً حدث معه (فيديو)    محافظ #تُنومةْ المكلف يهنئ #القيادة الحكيمة بحلول شهر #رمضان المبارك    الخليفي يرفض شعار لا لرحيل مبابي    70 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى    تعليم الطائف يحصد 38 ميدالية متنوعة في مسابقة كانجارو موهبة 2021    32 متطوعا في فعاليات توزيع وجبة صائم بهلال الباحة    إقامة أول صلاة جمعة رمضانية بالمسجد النبوي    أمين الطائف يتفقد قنوات تصريف مياه السيول    باكستان تحجب وسائل التواصل بعد تظاهرات مناهضة لفرنسا    خطباء الجوامع تناولوا أحكام الزكاة والصدقات    خطيب المسجد الحرام : تحية تقدير وإجلال لأبطال الصحة ومثلها لرجال التعليم    8 قتلى بالرصاص في مدينة إنديانابوليس الأمريكية    الربيعة: السعودية قدمت 713 مليون دولار للمساهمة في مكافحة كورونا عالميا    منظمة الصحة العالمية : تضاعف أعداد الإصابات والوفيات بكورونا خلال الأسبوعين المنصرمين    "التجارة" تشهر بصاحب منشأة بالجوف باع زيت زيتون مستورداً على أنه منتج محلي    "سكني" يطلق خدمة جديدة تسهل حصول المواطن على مقاول معتمد ومؤهل    رسمياً.. تبرأة "حمدالله" من واقعته مع لاعب "الفيصلي".. وإيقافه مباراتين    مختصان: توقعات بهطول أمطار على الرياض خلال الساعات المقبلة    أمير حائل يدشّن حملة تراحم الرمضانية 1442 "نتراحم - معهم"    النفط يكسر حاجز ال 67 دولارًا للبرميل    رئيس فايزر: على الأرجح سيكون هناك جرعة ثالثة من لقاح كورونا    ضبط 4 مخالفين لمخالفتهم تعليمات العزل والحجر الصحي بالخبر    القبض على شبكتين إجراميتين نفذتا عمليات احتيال    ليونيل ميسي.. النهائي العاشر في كأس الملك    الخارجية الأمريكية تدين هجمات الحوثي الإرهابية على المملكة    برنامج رسوم «الأراضي البيضاء» يكشف أبرز تعديلات اللائحة التنفيذية    «الملكية الفكرية» تفرض غرامة مالية على قناة فضائية بسبب قصيدة    بأمر الملك: مشعل بن ماجد مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين    الغنام نجم مواجهة النصر والوحدات    الشؤون الإسلامية تدشن برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور في جنوب أفريقيا    «سرب» يدعو السعوديين للتدريب على قيادة قطار الحرمين السريع    الرجل مبهم لم يتم اكتشافه واللوحات الفنية لم تعبر عنه    الديوان الملكي: وفاة والدة الأمير مشاري بن منصور بن مشعل    أمير تبوك يستقبل مدير فرع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالمنطقة    سد النهضة.. خيارات صعبة على الطاولة        مساعدات المملكة تجوب العالم    جولة تفقدية لملاعب مركز الخشل    أنا محظوظ بشريكة حياتي    مينيز يظهر لأول مرة في تدريبات النصر.. ويجهزه للسد    الهلاليون يهاجمون المعيوف    كلمات لها مدلول    السدحان يبدع في «الديك الأزرق» ويكتشف «نظارة الحقيقة»!    الوزير في تويتر    مجلس الأمن والدفاع السوداني يعقد اجتماعا برئاسة رئيس مجلس السيادة لمناقشة القضايا الأمنية بالبلاد    ( عزاء ال مفرح وال ماضي )    الخدمات الطبية بوزارة الداخلية تدشن التوسعة الجديدة لمركز لقاح فيروس كورونا في صلبوخ بمدينة الرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الورقة الأخيرة في قضية خاشقجي
نشر في عكاظ يوم 07 - 03 - 2021

من الواضح أن إدارة بايدن تحاول إعادة بناء سقف التوقعات التي رافق وصولها للبيت الأبيض، وتحديداً في ما يتعلق بقضايا المنطقة والملف الإيراني والعلاقة مع المملكة وإغلاق القضية التي شهدت أكبر عملية تسييس وهي قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي، والتي لم يتبق للمتاجرين بها سوى ورقة أخيرة وهي ورقة تقرير الاستخبارات الأمريكية.
قبل يوم من نشر تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن حادثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، كانت المكالمة الهاتفية بين الملك سلمان والرئيس الأمريكي جو بايدن، الاتصال الأول للرئيس الأمريكي الجديد بقيادات المنطقة العربية والشرق أوسطية، والاتصال الذي تضمن التأكيد على محاور وثوابت العلاقة السعودية الأمريكية الراسخة عبر عقود من الزمن.
لم يكن الاتصال أيضاً بما تضمنه من جوانب بالخبر الجيد لدى قوى الشر في المنطقة والتي كان ولا يزال لديها رهانها على الإدارة الأمريكية الجديدة. كان الاتصال إيجابياً يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين والتي طالما لعبت دوراً محورياً في الاستقرار والأمن والطاقة.
تم الكشف عن التقرير الاستخباراتي الخاص بحادثة الصحافي السعودي جمال خاشقجي، والذي سبقته موجة عاتية من التوقعات والتأويلات والتضخيم أسفرت في نهاية الأمر عن مجرد تقرير قائم على التوقعات والتأويلات والتحليلات دون أدنى أدلة أو وقائع يستند إليها.
يمثل هذا التقرير آخر الأوراق التي يمكن اللعب بها في قضية جمال خاشقجي، وربما أرادت الإدارة الأمريكية الحالية التخلص من الملف عن طريق الرمي بهذه الورقة الأخيرة، وفي ذات الوقت محاولة الظهور بمظهر الإدارة التي اتخذت خطوة ما في هذه القضية بنشرها للتقرير، وفي الواقع لم يعد أمام الإدارة الأمريكية ما تقوم به في هذه القضية.
جاء التقرير الاستخباراتي عبارة عن استنتاجات وتاويلات لا تستند على أية وقائع أو أدلة، إنها أشبه بتلك المقالات والتحليلات التي طالما نشرتها وسائل إعلام اليسار الأمريكي عن قضية خاشقجي طيلة فصول ومراحل القضية، لكن الخطر يكمن في كونه تقريراً قادماً من جهاز كالاستخبارات الوطنية الأمريكية.
طالما مثلت تقارير الاستخبارات المغلوطة مدخلاً لأزمات لا نهاية لها، والعالم يتذكر كيف أن التقارير الاستخباراتية الأمريكية التي بني عليها قرار احتلال العراق لم تسفر في النهاية عن أي شيء مما ورد فيها، فلم يكن في العراق منشآت نووية ولم تكن العراق تمثل خطراً في هذا الجانب مطلقاً، بينما يقع الخطر النووي الحقيقي في إيران.
عملياً انتهت القضية وقال القضاء السعودي كلمته بعد تحقيقات وجلسات محاكمة علنية، شهدت حضور ممثلين من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وممثلي منظمات حقوقية وأفراد من عائلة خاشقجي وشهدت تغطيات ومتابعات إعلامية واسعة.
لقد مثلت تلك الإجراءات الصارمة نموذجاً في التعامل مع الأخطاء وفي ردع مرتكبيها ومثلت كذلك تجسيداً للتطور الذي تشهده المؤسسات العدلية في المملكة. وفيما تشهد كل الأجهزة في كل العالم ارتكاب أخطاء وتجاوزات لا حصر لها يصبح الفرق في تعامل الحكومات مع تلك الأخطاء ويبرز التفاوت في ذلك بحسب قوة كل نظام وواقعيته وقدرته على تحمل المسؤولية تماماً كما شهده العالم في تعامل المملكة في قضية مواطنها جمال خاشقجي.
لقد مثلت تلك القضية أحد أسلحة المواجهة بين الرئيس السابق دونالد ترامب وبين خصومه الذين لا حصر لهم وبخاصة في مختلف وسائل الإعلام التي تاجرت بالقضية واتخذت منها مادة للهجوم على الرئيس السابق وفريقه وتحالفاته ومواقفه السياسية، وفي حين لا يتوقف البحث عن أحداث وملفات أخرى ومع التطور والتوسع التنموي والإصلاحي والحقوقي الكبير الذي تعيشه المملكة تدرك تلك الدوائر المعادية أنه لم يعد من السهل أن تجد ما يمكن اتخاذه وسيلة للهجوم على المملكة لذا تواصل النفخ في هذه القضية لتحاول إبقاءها حية إنما دون جدوى.
انتهت القضية، ونحن اليوم منشغلون بالمستقبل والبناء والتنمية والحريات والرفاه والحياة الواعية والشراكة النوعية مع العالم. إننا نعيش واقعاً جديداً وتطلعاً جديداً يمثل صدمة لبعض الكيانات والأيديولوجيات والأنظمة ويستحث منهم العمل على محاولة إعاقة هذه المسيرة العظيمة، لكنه بالمقابل يستحث دول العالم والشركاء الكبار على أن يوسعوا تحالفاتهم مع المملكة وأن يكونوا شركاء في هذه الرحلة الحضارية الكبرى نحو المستقبل والتنمية.
إن شراكاتنا مع الولايات أعمق من هذا الضجيج ومهما تغير ساكن البيت الأبيض تبقى الشراكة الأمريكية مع السعودية أبرز عوامل الأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم .
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.