خالد بن سلمان يهنئ القيادة بمناسبة اليوم الوطني ال90    إنجازات عملاقة واهتمام لا محدود بتأسيس المطارات وتطويرها عبر عهود ملوك المملكة    أميسي: علينا القتال أمام الدحيل    الجبير يجري اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية كرواتيا    محافظات عسير تحتفي باليوم الوطني التسعين    أمير الباحة يرعى حفل الجامعة بمناسبة اليوم الوطني.. الأحد المقبل    "سوق الخضار" في الخبر يتحول إلى لوحة فنية جاذبة    «مسك الخيرية» تطلق حملة تاريخية وطنية احتفاءً باليوم الوطني ال90    كم ركعة تصلي المرأة صلاة ظهر الجمعة؟.. «المصلح» يجيب (فيديو)    كيف نكتب 90 عاما…؟!    الإمارات تسجل 1083 إصابة جديدة بكورونا    شفاء 729 حالة من فيروس كورونا في الكويت    رئيس البرلمان العربي : تطوير نظم التعليم في الدول العربية أمر حتمي للحاق بركب الحضارة والتقدم العالمي    أمانة الشرقية تنفذ 794 جولة رقابية وتطهر وتعقم 957 موقعا بالمنطقة    "التعليم" تعلن الخطة الدراسية بمعاهد التربية الفكرية    خادم الحرمين يوافق على منح الأنصاري والغبان والراشد وسام الملك خالد    وزير العدل في اليوم الوطني: نواصل الازدهار بقيم العدالة ورسوخ المبادئ وحزم المواقف    رسمياً.. موراتا يعود إلى يوفنتوس بعقد إعارة من أتلتيكو مدريد    المملكة تعلن دعمها لتأسيس مركز متخصص للأمن النووي    جامعة المؤسس تسلم البطاقات الجامعية والبنكية ل 10 آلاف طالب وطالبة    #عاجل .. آلية التسجيل في تطبيق اعتمرنا لأداء العمرة أو الصلاة في الحرمين الشريفين    أمير عسير : يحق لنا أن نفخر بوطن نشاهد فيه منظومة هائلة من المنجزات    مؤسسة النقد تطلق تطبيق "العملة السعودية" للتعريف بالعلامات الأمنية في الأوراق النقدية    وسام الملك خالد من الدرجة الأولى يتوج مسيرة الأنصاري في علم الآثار    خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يتلقيان برقيتي تهنئة من الرئيس الفلسطيني بمناسبة اليوم الوطني ال 90    "شرح منظومة القواعد الفقهية" درس علمي بجمعية شرورة غداً    نائب وزير الدفاع: في يوم الوطن نستذكر بطولات قواتنا الباسلة وكل من سالت دمائه الطاهرة لصون بلادنا    العثيمين يؤكد اهتمام المملكة بقضية مسلمي الروهينجيا    #كورونا في البرازيل: 33536 إصابة جديدة و836 وفاة خلال 24 ساعة    " الأرصاد " : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    اهتمامات الصحف الفلسطينية    مناورة حرجة لمحطة الفضاء الدولية لتفادي حطام مجهول    هايكنج الباحة النسائي ينهي كافة الترتيبات لفعالية الباحة بذكرى #اليوم_الوطني_90    تسعين عام    رئيس وأعضاء غرفة المدينة: السعودية شيّدت قواعد لحاضر زاهر وغد مشرق    خبراء اقتصاديون: السياسة النفطية للسعوديةعنصر استقرار في الأسواق    الرياض خامس أذكى عواصم مجموعة العشرين في مؤشر IMD    الحرمان الشريفان.. عناية كبرى منذ عهد التأسيس    ارتفاع طفيف لأسعار النفط قبيل تقرير مخزونات الخام الأمريكية    دام عزك يا وطن    منجزات فريدة وشواهد كبيرة    بعد أيام من الانحسار.. «كورونا» يعود إلى سقف ال 500    أخبار سارة من بعثة الهلال في الدوحة    صور خادم الحرمين وأكثر من 8000 علم وبنر تزيّن شوارع وميادين الشرقية    وتعلن عن الفائزين بأفضل عمل متميز باليوم الوطني في الدورة الثانية    إيران تنتظر المرحلة "الأسوأ" من كورونا    المرأة السعودية شرّفت الوطن    جمعية «إكرام» توقيع إتفاقية شراكة مع «صحة مكة» بهدف تعزيز الأمن الغذائي    سيميدو يعلن مغادرته لبرشلونة برسالة وداعية    واشنطن: يجب وقف هجمات الحوثي على السعودية    «Google» يتوشح الأخضر    هوامش على دفتر السلام    السديس يؤكد استعداد رئاسة الحرمين لاستقبال المعتمرين والزائرين    وطننا الغالي    أجمل التهاني للقيادة    السيسي يؤكد ضرورة التمسك بمسار التسوية السياسية في ليبيا    عبدالعزيز بن تركي: تنظيم وزارة الرياضة سيسهم في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030    الباطن يُجدد عقد مدربه جاريدو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أردوغان في التّيهْ.. إعصار البحر المتوسط يبتلعه
نشر في عكاظ يوم 14 - 08 - 2020

أضحى أردوغان منبوذاً محلياً ومحروقاً إسلامياً ومعزولاً دولياً حيث راكم رئيس تنظيم الإخوان العالمي أزماته الداخلية وتركه أصدقاؤه وكثر أعداؤه؛ حتى تدهورت شعبيته ووصلت إلى الحضيض. وجاء توقيع مصر واليونان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، بمثابة صفعة قوية وضربة قاضية للنظام الأردوغاني الطامع في ثروات البحر المتوسط ويمنعها من التنقيب عن الغاز فيه، إذ حددت الاتفاقية تعيين المناطق الاقتصادية في خطوة مشابهة لما قامت به أثينا مع روما مؤخراً. وشهدت تركيا منذ سيطرة الإخوان على مقاليد السلطة الرئاسية تغييراً جذرياً حيث انتقلت من تركيا العلمانية إلى تركيا الإرهابية وتم أسلمة الجيش وأصبحت تركيا تحت قبضة حكم الرجل الأوحد، لتجد نفسها اليوم؛ دولة منبوذة فاشلة محروقة بسبب رهانات أردوغان الذي حافظ فقط على حزبه الإخواني وقام بتجويع شعبه من خلال إغداق الأموال على قياداته الإخوانية الداخلية وعملائه من المرتزقة في ليبيا وتونس لتوريط تركيا في مستنقع الإرهاب وجر مصر لحرب شوارع طويلة المدى، إلا أن نيران أردوغان كما أوضح مراقبون أتراك ستحرق نظامه الإخواني كونه ترك خلفه دولة تعاني من سلسلة أزمات اقتصادية واجتماعية وكانت أولى باهتمامه، بدلاً من تدخله في ليبيا وتونس ونسي ما تعانيه تركيا من معدلات بطالة وصلت لأرقام فلكية، وأزمة اقتصادية تفاقمت بشكل كبير بعد تفشي فايروس كورونا.
الأردوغاني الذي يعيش في حالة التيه ترك شعبه يعيش حالة الفقر وينفق ملايين الدولارات على مرتزقته في ليبيا، الأمر الذي يزيد من منسوب القلق الداخلي من تداعيات هذه السياسة العدوانية على الاقتصاد التركي في وقت تشهد فيه أساساً تركيا تراجعاً مخيفاً، اقتصادياً ومالياً فضلاً عن أن الشعب بين قمع وتعذيب.
ورغم الفشل الذي مني به أردوغان في تمكين الإخوان المسلمين بعد ثورات الربيع العربي، إلا أنه لم يستوعب الدروس، واتخذ منهجاً عنجهياً طاغوتياً لاستعادة نفوذه البائد لبناء الإمبراطورية العثمانية الفانية ودخل في رهانات ستكلّف تركيا باهظاً في علاقاتها الإقليمية، والإسلامية والأوروبية والعربية خصوصاً أن تطورات الأحداث في ليبيا، تكشف يوماً بعد يوم، حقيقة الدور الاستعماري للنظام التركي وسعي أردوغان إلى عودة الخلافة العثمانية، وهو سعي مآله إلى فشل ذريع بفضل عدة عوامل لا يمكن إنكارها. وتقف بالمرصاد في مواجهة الجنون الأردوغاني، حمايةً لأمنها الوطنى وتأكيداً لدورها العربى والإقليمى.
ومن الواضح أن نظام أردوغان أمعن في عزل نفسه ودولته كونه يلعب بالنار ستحرقه في النهاية بعد أن تزايدت ردود الفعل الغاضبة التي تجري بكثافة شرقاً وغرباً الذي يُظهرها دائماً في تصريحاته وزياراته بأنها دفاع عن حقوق تركيا المزعومة، وليس هناك شك أن جهل أردوغان يعود لأنه يرى في عدد من الدول العربية هي إرث عثماني يرغب في استعادته واغتصابه من جديد حيث يسير أردوغان على خطى الملالي ويجر بلاده إلى مستقبل مجهول بتصرفاته الخرقاء التي لن تجلب لتركيا إلا العزلة وفرض عقوبات دولية عليها سوف تهوي بالاقتصاد التركي وسوف يدفع الأتراك ثمناً باهظاً بسبب جنون أردوغان.
من الواضح أن أردوغان فقد توازنه، فلقد اكتملت ال90 دقيقة وهو يلعب بالوقت الضائع، لكنه لن ينتهي إلا بعد إلحاقه أضراراً كبيرة بتركيا على كافة الأصعدة، فهو حرق كافة السفن وليس أمامه أي طريق للعودة للخلف، ويغامر بدولة بحجم تركيا من أجل البقاء في السلطة.
وبموجب الاتفاقية بين مصر واليونان سيتصدى البلدان للتحركات التركية غير المشروعة في مياه البحر المتوسط، وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة في التعاون الثنائي والإقليمي للاستفادة من ثروات شرق المتوسط من جانب ومواجهة الإرهاب من جانب آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.